آثار التسوية الجماعية 2026 تظهر بوضوح في إسبانيا: الأجانب يشكلون نصف العمال الجدد في مايو
بلغ عدد العاملين في إسبانيا يوم الثلاثاء الماضي 22.3 مليون شخص. يُعدّ هذا رقماً قياسياً جديداً في عدد المنتسبين إلى نظام الضمان الاجتماعي، وضمن هذا الرقم التاريخي، شغل الأجانب ما يقارب نصف الوظائف التي استُحدثت الشهر الماضي. لذا، يمكن القول إنّ نموّ فرص العمل مرتبط بعملية تسوية أوضاع المهاجرين التي أطلقتها الحكومة ضمن التسوية الجماعية في إسبانيا 2026.
كانوا يعملون في الاقتصاد الموازي
والدليل على ذلك هو أنّ الكثيرين كانوا يعملون بالفعل، إذ خضعوا لعملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين المعتمدة، حيث لم يكن ينقصهم سوى الوثائق اللازمة لبدء المساهمة في نظام الضمان الاجتماعي ودفع الضرائب.
هذا هو حال جوناثان، الذي حصل على أول عقد عمل له بعد ثلاث سنوات في إسبانيا. على الرغم من كونه محامياً في بيرو، إلا أنه يعمل بشكل قانوني كمساعد إداري منذ الشهر الماضي. وأوضح للقناة الإسبانية السادسة “لاسيكستا“: “بفضل عملية التسوية الجماعية لأوضاع، قُبل طلبي، ما يتيح لي العمل”.
وأضاف بسعادة: “تمكنوا من تسجيلي في اليوم نفسه”. لأنهم الآن يستطيعون “المساهمة في الضمان الاجتماعي، وبالتالي الحصول على جميع الحقوق التي يتمتع بها العامل”.
الأجانب يحتلون 111 وظيفة
وبالفعل، من بين أكثر من 230 ألف وظيفة تم استحداثها في شهر مايو، شغل الأجانب أكثر من 111 ألف وظيفة. يقول أحد المهاجرين الذين استفادوا من إجراءات التسوية التي أقرتها الحكومة الاشتراكية: “أشعر وكأنني في وطني الثاني في إسبانيا”.
يمثل هؤلاء 48% من الوظائف الجديدة، مقارنةً بنسبة 35% أو 37% في السنوات السابقة، وذلك بالنظر إلى شهر مايو. وهي زيادة ملحوظة شهدتها إسبانيا، وتأتي مباشرةً بعد عملية التسوية الجماعية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين.
انتهاء التهميش
وهي خطة، بحسب الحكومة، كما صرحت وزيرة الهجرة إلما ساينز، “تمنح الحقوق والواجبات لآلاف المواطنين الموجودين بالفعل في بلادنا، والذين، بفضل هذه الإجراءات، لن يكونوا مهمشين بعد الآن”.
وبالنظر إلى قطاعات محددة، فقد شهد قطاعا الضيافة والبناء أكبر قدر من استحداث الوظائف. لهذا السبب، صرّح أنطونيو غارامندي، رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، قائلاً: “أودّ التأكيد على أهمية قطاع الضيافة، فهو أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد حاليًا”.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أن شهر مايو كان شهرًا قياسيًا في توظيف النساء، حيث يشكّلن الآن أكثر من 47% من القوى العاملة. وأعلنت يولاندا دياز: “لقد وجدت 20,316 امرأة فرص عمل”. وتستمر عملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين.
إسبانيا بالعربي.
