Skip to content
إسبانيا بالعربي

لماذا يستغرق إنتاج لقاح فيروس كورونا وقتاً طويلاً؟

11 مايو، 2020
متى يصل لقاح فيروس كورونا

إن اللقاح الفعال لفيروس كورونا هو أكثر الأشياء المرغوبة من قبل العديد من الحكومات في العالم. ويتعلق الأمر  بأي دواء وقائي ضد الوباء، مما يسمح للمجتمعات بالعودة إلى الحياة الطبيعية دون تهديد مستمر بوباء جديد.

وتسبب الوباء إلى الآن في خسائر اقتصادية عصيّة على العدّ، ناهيك عن وفاة أكثر من 275 ألف شخص عبر العالم.

لذلك، ليس من المستغرب أن يتم جمع مليارات اليوروهات (في أوروبا وحدها، تم جمع أكثر من 7.4 مليار يورو في الآونة الأخيرة) للبحث والتطوير والتوزيع.

ولم يسبق في تاريخ البشرية أن تم استثمار الكثير من المال في وقت قياسي للبحث عن لقاح معين. كما لم يعمل الكثير من العلماء معاً لمواجهة التحدي الطبي الحيوي الموحد.

أنواع اللقاحات

وتنقسم هذه اللقاحات إلى عدة مجموعات: النواقل الفيروسية غير المستندة إلى الحمض النووي الريبي، والنواقل الفيروسية المكررة، والفيروسات المعطلة، والفيروسات “الحية” الموهنة. ويأتي التقسيم استناداً إلى وحدات البروتين الفرعية.

جميع التجارب تقريباً (110) توجد الآن في مرحلة ما قبل السريرية، وهي مرحلة تتكون من التقييم المختبري (على الخلايا) وفي حيوانات المختبر.

عشر لقاحات فقط توجد الآن في المرحلة الأولى من التجارب السريرية (تقييم سلامة اللقاحات، على 20-100 شخص أصحاء)، أو المرحلة الثانية (تقييم الفعالية، على عدة مئات من الأشخاص).

وإلى حد الآن، لا يوجد لقاح للمرحلة الثالثة، وهي الخطوة الأكثر ضرورية لقبول والمصادقة على أي علاج جديد. في هذه المرحلة، يستلزم الأمر عدد كبير من المرضى (من الناحية النظرية بين 300 و3000 شخص) للتحقق من فعالية اللقاح وسلامته.

إن تطوير اللقاحات هو عملية معقدة للغاية، وغالباً ما تستغرق سنوات واستثماراً كبيراً للمال. ولذلك، يُشير الخبراء إلى أن كل هذه الجهود الاقتصادية والعلمية الهائلة، قد تجعل اللقاح متاحاً بحلول بحلول نهاية عام 2020 أو بداية عام 2021.

متى يصل لقاح فيروس كورونا؟

وحتى الآن، سجل لقاح النكاف، والذي استغرق إنتاجه أربع سنوات، رقماً قياسياً. وإذا تم تطوير لقاح ضد فيروس كورونا في عام أو عام ونصف، فسيكون هذا معلماً تاريخياً جديداً للبشرية.

إن التقدم العلمي والجهود العالمية التي يبذلها الباحثون والمنظمون والرعاية الصحية والمعرفة العلمية السابقة المتراكمة حول الفيروسات التاجية الأخرى، يمكن أن تجعل ذلك ممكناً.

على أية حال، يُشكل الالتزام الاقتصادي الكبير مؤشراً إيجابياً يسمح بتسريع عمليات البحث والتطوير المعقّدة قبل إنتاج اللقاح. ويزيد ذلك من فرص النجاح في الحصول على لقاح فعال، لأنه كلما زاد عدد اللقاحات المرشحة، زادت فرص أن يكون واحد منها أو أكثر فعالاً.

السيناريو الأسوأ

ومع ذلك، فإن هذا لا يضمن اليقين بنسبة 100٪ لإنتاج لقاح فعال. فلقاح فيروس نقص المناعة البشرية (المسبب للإيدز)، على سبيل المثال، هو قيد البحث منذ 30 عاماً باستثمار عدة ملايين أو ملايير من الدولارات ولم يتم العثور له بعد على دواء فعال.