استفادوا من التسوية الجماعية.. أكثر من 13 ألف أجنبي يعملون في الفنادق بجزر البليار
بدأت آثار عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا تظهر بشكل واضح في سوق العمل بجزر البليار، بعدما أصبح أكثر من 13 ألف شخص من المشاركين في العملية مسجلين رسمياً في الضمان الاجتماعي.
وبحسب أحدث البيانات التي عرضتها الحكومة الإسبانية، بلغ عدد المستفيدين من التسوية الاستثنائية المسجلين في الضمان الاجتماعي في جزر البليار 13 ألفاً و343 شخصاً حتى 31 أغسطس 2026. ويأتي ذلك من أصل نحو 34 ألف شخص تقدموا بطلبات للاستفادة من العملية في الأرخبيل.

أكثر من ثلث المتقدمين أصبحوا مسجلين في الضمان الاجتماعي
وتشير هذه الأرقام إلى أن نحو 13 ألفاً و343 شخصاً أصبحوا مرتبطين رسمياً بسوق العمل من خلال التسجيل في الضمان الاجتماعي، فيما لا تزال إجراءات التسوية مستمرة بالنسبة إلى جزء من الملفات.
وكانت جزر البليار قد سجلت في نهاية يونيو الماضي 34 ألفاً و166 طلباً للاستفادة من التسوية الاستثنائية، لتكون بذلك من المناطق الإسبانية التي شهدت عدداً كبيراً من الطلبات مقارنة بحجم سكانها.
وعلى المستوى الوطني، انتهت فترة تقديم الطلبات في 30 يونيو 2026 بعد تسجيل 1,174,978 طلباً في مختلف أنحاء إسبانيا، فيما كانت السلطات قد عالجت أكثر من 609 آلاف طلب عند نشر البيانات الأولية في يوليو.

الحكومة: التسوية تفتح الطريق أمام سوق العمل
وقالت وزيرة الدولة لشؤون الهجرة، بيلار كانسيلا، خلال زيارة إلى مؤسسة التدريب المهني في قطاع البناء بجزر البليار، إن الأشخاص الذين تمت تسوية أوضاعهم خرجوا من حالة عدم الاستقرار القانوني، وأصبح بإمكانهم الاندماج بصورة طبيعية في المجتمع وسوق العمل.
وأكدت أن العملية تمثل بداية للانتقال إلى الوضع الإداري النظامي، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين تمت تسوية أوضاعهم أمامهم مساران أساسيان، هما الاستفادة من التدريب المهني أو الالتحاق بسوق العمل، مع التأكيد على أهمية التدريب لتسهيل الحصول على وظائف مستقرة.
قطاع البناء يبحث عن مزيد من العمال
وتبرز الحكومة قطاع البناء باعتباره أحد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من اليد العاملة في جزر البليار، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تنفيذ مشاريع سكنية جديدة.
ولهذا السبب، ركزت الزيارة الحكومية على برامج التدريب والإدماج المهني التي توفرها مؤسسة التدريب في قطاع البناء، بهدف تأهيل المهاجرين للالتحاق بوظائف تتناسب مع حاجات سوق العمل المحلي.
وترى السلطات أن الجمع بين تسوية الوضع القانوني والتدريب والتوظيف يمكن أن يساعد في تحويل جزء من اليد العاملة التي كانت خارج سوق العمل النظامي إلى عمال مسجلين يساهمون في الاقتصاد ويدفعون الاشتراكات والضرائب وفق النظام القانوني.

ماذا تعني التسوية الاستثنائية للمهاجرين؟
أطلقت الحكومة الإسبانية عملية التسوية الاستثنائية في أبريل 2026، وفتح باب تقديم الطلبات في 16 أبريل، قبل أن ينتهي في 30 يونيو.
وكانت العملية تستهدف فئات محددة من الأجانب الموجودين في إسبانيا، وفق شروط قانونية وإدارية محددة، من بينها أشخاص سبق لهم طلب الحماية الدولية في إسبانيا قبل بداية عام 2026، إلى جانب حالات أخرى نص عليها الإجراء الاستثنائي.
وبحسب البيانات الرسمية، شكلت طلبات الحصول على تصريح بسبب الاندماج الاستثنائي نحو 79.6% من إجمالي الطلبات على المستوى الوطني، بينما شكلت الطلبات المرتبطة بطالبي الحماية الدولية 20.4%.

تجربة البليار تعكس تحولاً في سوق العمل
وتأتي أرقام جزر البليار في وقت بدأت فيه آثار التسوية الاستثنائية تظهر على سوق العمل الإسباني عموماً. فقد أشارت بيانات حديثة إلى ارتفاع عدد العمال الأجانب المسجلين في الضمان الاجتماعي على المستوى الوطني، في وقت تجاوز فيه إجمالي عدد العمال الأجانب المسجلين 3.5 ملايين شخص.
وبالنسبة إلى جزر البليار، فإن تسجيل 13,343 شخصاً من المستفيدين من عملية التسوية الاستثنائية في الضمان الاجتماعي يمثل مرحلة مهمة في انتقال هؤلاء الأشخاص من وضع إداري غير مستقر إلى المشاركة الرسمية في سوق العمل.
وتؤكد الحكومة أن العملية ستستمر خلال الأشهر المقبلة إلى حين استكمال معالجة الملفات، فيما يبقى التحدي الأساسي بعد تسوية الوضع القانوني هو ضمان الوصول إلى التدريب وفرص العمل، خصوصاً في القطاعات التي تعاني نقصاً في اليد العاملة.
إسبانيا بالعربي.

