شؤون إسبانية

الأزمة تلقي بظلالها على قطاع العقارات بإسبانيا: منازل للبيع بـ 12 ألف يورو

شرعت بعض الشركات العقارية والبنوك الإسبانية في عمليات بيع عقاراتها بأسعار زهيدة للتخلص منها على ضوء أزمة فيروس كورونا، وهو ما يذكرنا بأزمة عام 2012، والتي اشتهرت فيها بلدة “سيسينا” بتوليدو (طليطلة) بعمليات بيع كسرت السوق. وقرر حينها بنك سانتاندير تصفية مخزونه من الشقق في المدينة، وجميعها موروثة عن شركة “فرانثيسكو هيرناندو”، والتي بيعت بأسعار جد منخفضة. الآن، وبعد ثماني سنوات، ومع سوق تناقص الطلب على العقارات بشكل كبير، لا يُستبعد أن تقوم شركات عقارية كبيرة مثل “سيريب” أو “سيرفيسرس” ببيع أصولها بعد إجراء خصومات كبيرة.

المدينة الصديقة للبيئة

وفي هذه المناسبة، يقول موقع “الكونفيدينثيال” أن الهدف هو التخلص من مخزون جميع الشقق والمنازل التي كان من المقرر أن تصبح أول مدينة بيولوجية مناخية في إسبانيا في مدينة بيرنوي دي بوريروس (سيغوفيا).

وكان المشروع عبارة عن استثمار بقيمة 50 مليون يورو لبناء 270 شقة، وشاليهات مستقلة، في بلدية لم يكن يقطنها حينها أكثر من 350 نسمة.

ويعتمد المشروع على تشييد الشقق بمواد غير ملوثة ومع أنظمة التقاط الطاقة الشمسية واستخدام مياه الأمطار التي من شأنها توفير الطاقة بنسبة تصل إلى 80٪.

تعطل المشروع

ولم يكتمل بناء المشروع مثل العديد من المشاريع العقارية الطموحة الأخرى التي تم تطويرها في ظل طفرة الأزمة العقارية التي شهدتها إسبانيا.

وبعد إفلاس شركة البناء المكلفة بتشييد المشروع (سيوب)، والمشاكل الاقتصادية للشركة المكلفة بترويج الشقق التي بُنيت على أراض عمومية تبلغ مساحتها 93000 متر مربع، والتي انتهت ديونها وأصولها الضمانية في أيدي بنك “بانكيا”، أولا، ولاحقا، “سارب” والعديد من الصناديق والمستثمرين مثل “الطاميرا” أو “فينسولوتيا”، من أجل تسويق الشقق.

التخلّص من العقارات

وكان الحل، كما حدث في “سيسينيا” قبل ثماني سنوات، هي البيع بأسعار مخفضة للغاية.

وأطلقت شركة العقارات “نولون”، حملة مكثفة خلال الصيف للتخلص من بعض الشقق قيد التطوير، بعضها نصف مبني.

وهكذا، على سبيل المثال، عرضت الشركة قطعة أرضية حضرية مساحتها 350 مترا للبيع مقابل 12000 يورو، يوجد عليها هيكل منزل عائلي مكوّن من طابقين مع حديقة خاصة.

ويعني ذلك أنه سيتعين على المشتري المستقبلي إنهاء بناء المنزل، وهو الأمر الذي يجذب الكثيرين الذين يفضلون الشراء بسعر رخيص واستكمال الأعمال بغرض البيع لاحقا أو التأجير أو حتى الاستمتاع بامتلاك منزل في بلدة هادئة والتمتع بالطبيعة.

ومن بين العقارات المعروضة أيضا، توجد أيضا قطعة أرضية تبلغ مساحتها 412 متر مربع، مع هيكل منزل من طابقين فوق الأرض وحديقة خاصة بسعر 27000 يورو؛ في حين أن أغلى وحدة سكنية معروضة هي لمنزل عائلي مكتمل البناء وجاهز للسكن بمساحة 160 مترا، معروض للبيع مقابل 55 ألف يورو.

القرب من العاصمة مدريد

وتقول الشركة المسؤولة عن تسويق العقارات في مقطع ترويجي أن “بيرنوي هي بلدة هادئة في سيغوفيا تقع بالقرب من عاصمة المقاطعة وعاصمة البلاد (مدريد)، مما يسمح بإنهاء بناء سكن عائلي أو منزل لقضاء العطلات”، مؤكدة أن “زيارة المنازل متاحة عبر تقنية مكالمة الفيديو”.

وقد أقنعت الأسعار العديد من المشترين، لأنها أقل بكثير من أسعار العقارات في العاصمة.

بيع المنازل

وفي اتصال هاتفي مع موقع “الكونفيدينثيال”، أكدت البلدية أنه “بالفعل، في الأشهر الأخيرة تم بيع العديد من المنازل، بينما سيتم الانتهاء من تطوير جزء من المشروع، حيث يتم استلام المرحلة الأولى فقط من قبل مجلس المدينة”.

ويمكن أن تشكل الأسعار الزهيدة والموقع الجغرافي للبلدة (تبعد 7 كلم عن عاصمة المحافظة) عامل جذب للمشترين.

وكان المشروع الأولي للمدينة مصمم لبنايات صديقة للبيئة توفّر الطاقة وتستخدم المواد الصديقة للبيئة، مثل الطبقات الحرارية، والحجر، والفلين أو استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، وإعادة استخدام المياه.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

الواتساب

إنستغرام

تيليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى