آخر الأخبارالمجتمعشؤون إسبانية

الباسك: اعتقال والدي فتاة حامل بعمر 14 عاما بعد تزويجها لرجل عمره 27 عاما.. ما جنسيتها؟

أوقفت الشرطة الإقليمية في إقليم الباسك ثلاثة أشخاص في مدينة غيرنيكا بإقليم بيسكاي، شمال إسبانيا، على خلفية الاشتباه في إجبار فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، وكانت حاملاً في شهرها الخامس، على الزواج من رجل يبلغ من العمر27 عاماً.

وشملت التوقيفات والدي الفتاة والرجل الذي يُشتبه في أنه تزوجها بحسب تقاليد الزواج الروماني، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً بسبب صغر سن الفتاة والاشتباه في تعرضها لزواج قسري واستغلال جنسي.

وبحسب التحقيقات التي أجرتها الشرطة الإقليمية في إقليم الباسك، كانت الفتاة تعيش مع الرجل البالغ في منزل والديها، بعدما جرى عقد الزواج بينهما وفق الطقس التقليدي المذكور. وتشير المعطيات الأولية إلى أن والدي الفتاة، وهما في السادسة والثلاثين والسابعة والثلاثين من العمر، كانا على علم بالوضع، ويُشتبه في أنهما سمحا به وسهّلا استمرار العلاقة.

التحقيق يبحث في نقل السيطرة على القاصر

تركز التحقيقات على تحديد مدى مشاركة الوالدين في إنشاء العلاقة الزوجية المزعومة، وما إذا كان الزواج قد أدى إلى نقل السيطرة على الفتاة من أسرتها إلى الرجل البالغ. وتشتبه السلطات في أن الوالدين قد يتحملان مسؤولية جنائية بسبب عدم منعهما استمرار العلاقة داخل منزلهما، على الرغم من كونهما المسؤولين قانونياً عن حماية ابنتهما القاصر.

ووفق المعطيات التي أعلنتها سلطات الأمن في إقليم الباسك، يواجه الوالدان في المرحلة الحالية اتهامات أولية تتعلق بـالاتجار بالبشر بغرض الزواج، إلى جانب الاشتباه في مساهمتهما في جريمة اعتداء جنسي على قاصر. أما الرجل البالغ من العمر 27 عاماً، فيواجه بدوره اتهامات أولية بالاتجار بالبشر بغرض الزواج والاعتداء الجنسي على قاصر.

أسئلة مقابلة الزواج في إسبانيا

البحث عن شاب عمره 17 عاماً

ولا تتوقف التحقيقات عند الأشخاص الثلاثة الذين جرى توقيفهم، إذ تبحث السلطات أيضاً عن شاب يبلغ 17 عاماً يُشتبه في أنه الأب البيولوجي للطفل الذي تحمله الفتاة. ووفق أحدث المعلومات المتاحة، لم تتمكن الشرطة حتى الآن من تحديد مكان الشاب، فيما تواصل التحقيقات لتحديد مدى علاقته بالوقائع، وسط اشتباه في إمكانية تورطه في جريمة اعتداء جنسي على قاصر.

المحكمة تفرج مؤقتاً عن الموقوفين

وبعد عرض الموقوفين الثلاثة على القضاء، قررت محكمة الحراسة في غيرنيكا الإفراج عنهم بصفة مؤقتة، مع استمرار التحقيق القضائي في القضية. وفرض القضاء تدابير احترازية على الرجل البالغ من العمر 27 عاماً، من بينها سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة الأراضي الإسبانية، إضافة إلى إلزامه بالمثول أمام المحكمة بشكل دوري.

كما يتعين على الأشخاص الثلاثة المثول أمام القضاء كلما استُدعوا خلال مراحل التحقيق. ولا يعني الإفراج المؤقت انتهاء القضية أو إسقاط الاتهامات، إذ ما تزال الشرطة والسلطات القضائية تجمع الأدلة وتحدد المسؤوليات المحتملة.

حماية الفتاة ونقلها إلى رعاية السلطات

وفي المقابل، وُضعت الفتاة القاصر تحت حماية ورعاية الخدمات الاجتماعية التابعة لمجلس مقاطعة بيسكاي، بهدف ضمان سلامتها وإبعادها عن الظروف التي تخضع للتحقيق. وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات المعتمدة لحماية القاصرين عندما تشتبه السلطات في تعرضهم للاستغلال أو العنف أو الإكراه.

زواج تقليدي خارج الإطار القانوني

وبحسب التحقيقات، لم يكن الزواج بين الفتاة والرجل البالغ زواجاً مدنياً مسجلاً، وإنما جرى من خلال طقس زواج تقليدي روماني. وأكدت السلطات أن التحقيق لا يركز فقط على الشكل الذي تمت به مراسم الزواج، بل على الظروف المحيطة بها، ولا سيما سن الفتاة، وإمكانية تعرضها للإكراه، والدور الذي ربما لعبه والداها في السماح باستمرار العلاقة مع رجل بالغ.

وتبلغ السن القانونية للزواج في إسبانيا 16 عاماً، ما يجعل أي زواج مزعوم لطفلة في الرابعة عشرة من عمرها خارج الإطار القانوني للزواج المدني الإسباني.

الزواج بالوكالة في إسبانيا

قضية تتعلق بحماية القاصرين

وتسلط القضية الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بالزواج القسري واستغلال القاصرين، خصوصاً عندما تتداخل الضغوط الأسرية أو التقاليد الاجتماعية مع العلاقات التي يكون أحد أطرافها طفلاً أو طفلة.

وتتعامل السلطات الإسبانية مع هذه القضايا باعتبارها مسائل تتعلق بحماية القاصر، وليس باعتبارها مجرد خلافات أسرية أو ثقافية، خصوصاً عندما توجد مؤشرات على الإكراه أو الاستغلال أو الاعتداء الجنسي.

هذا ولا تزال التحقيقات في غيرنيكا مفتوحة، فيما لم تستبعد الشرطة الإقليمية في إقليم الباسك اتخاذ إجراءات جديدة أو توقيف أشخاص آخرين إذا كشفت التحقيقات عن مسؤوليات إضافية.

ماذا حدث في غيرنيكا؟

تكشف المعطيات الأولية أن القضية بدأت عندما توصلت الشرطة إلى أن فتاة في الرابعة عشرة، حامل في شهرها الخامس، كانت تعيش علاقة زوجية مزعومة مع رجل يبلغ 27 عاماً في منزل والديها.

وتشير التحقيقات إلى أن مراسم الزواج تمت وفق طقس روماني تقليدي، بينما يسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان الوالدان قد شاركا في ترتيب الزواج أو سمحا به أو ساهما في استمرار العلاقة.

وتبحث السلطات كذلك في الظروف التي أدت إلى حمل الفتاة، وفي هوية الأب البيولوجي للطفل، وفي مدى ارتباط الشاب البالغ 17 عاماً بهذه الوقائع. وتبقى جميع الاتهامات في إطار التحقيق القضائي إلى حين صدور قرارات أو أحكام نهائية من القضاء الإسباني.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى