شؤون إسبانية

“الباييس”: الإسبان يرفضون مغادرة الملك خوان كارلوس للإمارات

نشرت صحيفة “الباييس”، اليوم الأحد، على موقعها الإلكتروني نتائج استطلاع للرأي ذهب فيه غالبية الإسبان إلى رفض مغادرة الملك الفخري بلاده إلى الإمارات العربية المتحدة.

واعتبر 13.6٪ فقط من الإسبان مغادرة خوان كارلوس الأول إلى الإمارات أمرا صحيحا، مقارنة بـ 41.1٪ يؤيدون بقاءه في إسبانيا و19.1٪ آخرين يرون أنه كان عليه البقاء في القصر الملكي، لا ثارثويلا، وفقا لـ مسح أجرته مؤسسة 40 د.ب لاستطلاعات الرأي لصالح صحيفة “الباييس”.

ويعتقد 71.4٪ من المستطلعين أن القرار يسيء إلى سمعة المؤسسة الملكية. وعلى الرغم من كل شيء، ينسب المستطلعة آراؤهم للملك الحالي قدرة كبيرة على آداء مهامه، فيما يرى 75.7٪ أنه يملك الكفاءة المطلوبة.

وحظي خروج الملك الفخري إلى الإمارات العربية المتحدة بداية شهر أغسطس/ آب الجاري بـ”اهتمام كبير جدا” بالنسبة لـ 65.1٪ من الإسبان.

وفي 3 أغسطس/ آب الجاري، أعلن القصر الملكي عن مغادرة الملك السابق إسبانيا، بعد ساعات قليلة من خروج خوان كارلوس البلاد، وبعد أسبوعين كشفت المؤسسة الملكية أن وجهته كانت الإمارات.

ما كان ينبغي أن يغادر إسبانيا

وأثار خروج الملك على وقع فضائح الفساد وفتح القضاء تحقيقا في سويسرا وإسبانيا يستهدف الثروات التي يكون قد راكمها الملك ولم يبلغ عنها، إضافة إلى مزاعم حول تلقيه رشاوى من الأسرة المالكة في السعودية، ردود أفعال مختلفة بين المواطنين.

ومن بين الخيارات التي طُرِحت في الاستطلاع، فإن الخيار الذي حصل على أكبر قدر من التأييد (41.1٪) هو الذي يذهب إلى أنه كان يجب على الملك أن يترك الإقامة الرسمية للعائلة المالكة مع بقائه في إسبانيا.

ورأى 7.8٪ من المشاركين في الاستطلاع أن قرار مغادرة إسبانيا كان مناسبا، لكن إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي وليس للإمارات.

واعتبر 19.1٪ أنه ليس هناك أي مانع من استمراره في الإقامة في قصر لا ثارثويلا، حيث أقام منذ 58 عاما، بينما قال واحد من كل خمسة مشاركين تقريبا (18.3٪) إنهم لا يعرفون.

تشكيك الإسبان في رواية الملك

وعلى الرغم من أن خوان كارلوس وجّه رسالة إلى ابنه أرجع فيها قرار تغيير الإقامة إلى الرغبة في “مساعدة” الملك الحالي على الحكم، فإن الإسبان لا يعتقدون أن هذا هو السبب الحقيقي.

ويعتقد أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع (54.7٪) أن الملك الفخري “يحمي نفسه ضد المتابعات القضائية ضده في المستقبل”، على الرغم من أن محاميه، خافيير سانشيز-خونكو، أصدر بيانا في نفس يوم مغادرة الملك يوضح فيها أن موكله “يبقى تحت تصرف النائب العام في جميع الأوقات”.

سحب لقب الملك الفخري

وبعد الكشف عن التحويلات المالية الضخمة التي أجراها الملك خوان كارلوس لحساب عشيقته السابقة، كورينا لارسن، وحركات أمواله في حساباته الأخرى الموجودة في الملاذات الضريبية، دعا 37.9٪ من الإسبان إلى سحب لقب “الملك الفخري” من خوان كارلوس، بينما يدافع 23.6٪ آخرون عن هذا الخيار فقط إذا تم توجيه تهمة رسمية إليه، ويؤيد 28٪ من الإسبان الحفاظ على هذا اللقب الرمزي مهما كانت النتيجة.

ورفض الملك السابق، البالغ من العمر 82 عاما، التخلّي طواعية عن اللقب، الذي لا يحمل أي امتيازات باستثناء راتب شهري، ولم يرغب ابنه في سحبه منه.

الميول السياسية للمستطلعين

ويختلف تقييم هذه الأحداث حسب الميول السياسية للمواطنين المشاركين في الاستطلاع.

وتحظى الفكرة القائلة بأن انتقال خوان كارلوس الأول كان لمساعدة فيليبي السادس على الحكم باتفاق بين ناخبي اليمين والوسط، إذ يؤيدها 63.2٪ من الذين يصوتون لحزب الشعب (يمين محافظ)، و56.7٪ من مصوتي حزب اليمين المتطرف فوكس و50.6٪ من مصوتي حزب يودادانوس (يمين ليبرالي).

وتنخفض النسبة إلى 34.3٪ في حالة مؤيدي حزب العمال الاشتراكي و17.3٪ بين أنصار حزب بوديموس (أقصى اليسار).

شعبية النظام الملكي

ويعتقد عدد قليل جدا من المواطنين أن رحيل خوان كارلوس يُحسّن من شعبية النظام الملكي، حيث رأى 19.2٪ فقط أن رحيله إلى الإمارات قد يرفع من شعبية المؤسسة الملكية. وترتفع النسبة إلى 32.8٪ في حالة ناخبي فوكس المتطرف و33.3٪ بين ناخبي حزب الشعب.

النظام الملكي أم الجهموري؟

ويتناول الاستطلاع أيضا مستقبل النظام الملكي في إسبانيا. وقال 46.3٪ من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يرغبون في أن تستمر الملكية لسنوات عديدة، مقارنة بـ 41.7٪ ممن يفضلون انتهاء النظام الملكي، فيما 12٪ لم يختاروا أيا من هذه الخيارات.

تأييد اليمين للملكية

وتُظهر الإجابات اختلافات كبيرة حسب الانتماء السياسي للمستطلعة آراؤهم. ويؤيد ناخبي حزب الشعب (يمين محافظ) بقاء النظام الملكي لسنوات عديدة (87.4٪ )، يليهم أنصار حزب ثيودادانوس (يمين ليبرالي) بنسبة 69.7٪ ثم فوكس (يمين متطرف) بنسبة 68.5٪. وبعيدا يوجد أنصار الحزب الاشتراكي: 41.4٪ يختارون هذا الخيار، أما ناخبي حزب بوديموس (أقصى اليسار) فيريد 13.5٪ منهم فقط يريدون أن يستمر النظام الملكي.

وشمل العمل الميداني 1000 مسح عن بعد تم إجراؤه في جميع أنحاء إسبانيا بين 21 و25 أغسطس/ آب الجاري، بعد أيام قليلة من تأكيد وجهة الملك السابق (الإمارات) المتابع في قضايا فساد.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

الواتساب

إنستغرام

تيليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى