Advertisements
شؤون إسبانية

التهافت على تخزين ورق الحمام في الغرب.. هل لكورونا علاقة بالأمر؟

كانت مشاهد اصطفاف المواطنين في الغرب عموما وأوروبا، مع بداية انتشار وباء كورونا، أمام محلات السوبر ماركت لاقتناء مختلف الحاجيات هي أبزر الصور التي أظهرت هلع المواطنين ولجوئهم إلى تخزين السلع. لكن الملفت في الأمر هو كمية ورق الحمام التي كان المواطنون يقتنونها، لدرجة أن بعض الباحثين أجروا دراسات علمية لمحاولة فهم أسباب ودوافع هذا السلوك.

وكشفت دراسة أوروبية جديدة عن أسباب “لهفة” وتهافت عدد من المواطنين الأوروبيين لشراء وتخزين ورق الحمام (الورق الصحي) في بداية انتشار جائحة كورونا، في حين وصل الأمر ببعضهم لسرقته من مراكز التسوق.

الدراسة الجديدة التي أجرتها كل من الباحثة، ليزا غارب، من جامعة “سانت غالان” السويسرية، والباحثان الألمانيان، ريتشارد راو، وثيو توب، سلطت الضوء على سلوكيات المواطنين الأوروبيين في بداية انتشار وباء كورونا من خلال دراسة سلوك 1029 شخصا بالغا عبر 35 دولة، حيث تم الاتصال بهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

سمات الشخصية

وبعد الإنتشار السريع لوباء كورونا (كوفيد 19) في أوروبا وأمريكا الشمالية شهر مارس/ اذارالماضي، سارع عدد كبير من سكان القارتين لشراء وتخزين ورق الحمام، في وقت سجل فيه بعض المؤسسات المنتجة للورق ومراكز التسوق ارتفاعا في مبيعات الورق بلغت حتى 700% رغم نداءات وتطمينات الحكومات الأوروبية بتجنب التسوق في حالة هلع والإفراط في تخزين وتكديس المواد الغذائية.

واعتمدت الدراسة على اختبار تحليل الشخصية وفق نموذج HEXACO الذي يصنف شخصية الإنسان من خلال ست سمات طاغية على الشخصية، حيث قدم المشاركون في الدراسة معلومات عن الطبيعة الديمغرافية، مستوى التهديد المتوقع لفيروس كورونا، السلوكيات أثناء العزل الصحي واستهلاك ورق الحمام في الأسابيع القليلة الماضية التي سبقت الدراسة.

واكتشف الباحثون القائمون على الدراسة أن المؤشر الأقوى الذي دفع لتخزين ورق الحمام يرجع للتهديد المتوقع من عدوى فيروس كورونا، وشعور عدد من المواطنين بالقلق والخوف من الفيروس.

الشعور بالتهديد

وخلصت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين شعروا بتهديد أكبر هم الذين قاموا بتخزين المزيد من ورق الحمام. وأرجع الباحثون سبب ذلك إلى تأثير عامل الشخصية العاطفية، فالأشخاص الذين يميلون عموما إلى القلق كثيرا ويشعرون بالقلق الدائم في حياتهم اليومية هم أكثر عرضة للشعور بالتهديد، وبالتالي تخزين ورق الحمام.

كما كان لعامل الوعي الشخصي، والذي يتضمن سمات التنظيم والاجتهاد والكمال والحصافة، دور في مراكمة ورق الحمام خشية تفاقم الأوضاع مع الأزمة.

الأمريكيون يخزنون ورق الحمام أكثر من الأوروبيين

ولاحظ الباحثون في الدراسة أن الأشخاص المسنين يخزنون ورق الحمام أكثر من الشباب، ويخزن الأمريكيون ورق الحمام أكثر من الأوربيين. وتوصل الباحثون إلى أن المتغيرات التي تمت دراستها أوضحت 12٪ فقط من التباين في تخزين ورق الحمام.

ويبدو أن التهديد الشخصي لفيروس كورونا هو العامل الرئيسي لتخزين ورق الحمام. واعترف الباحثون في نهاية الدراسة أنهم لا يزالون بعيدين عن فهم هذه الظاهرة بشكل متكامل.

تابعونا على تويتر وفيسبوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى