شؤون قانونيةآخر الأخبار
الشرطة الإسبانية تعاقب ضابطا ابتز شبان مغاربة جنسيا مقابل تسهيل طلبات اللجوء
فرضت الشرطة الوطنية الإسبانية عقوبة الحرمان من العمل والراتب لمدة 90 يوما على ضابط استغل منصبه لابتزاز شبان مغاربة – بينهم قاصر تحت الحماية – عبر طلب مقابلتهم جنسيا في فنادق بمدينتي سبتة وجزر الكناري، مقابل مساعدتهم في إجراءات اللجوء ومنحهم تصاريح إقامة اللجوء في إسبانيا.
أيدت المحكمة العليا للعدالة في مدريد (TSJM) العقوبة بعد أن كشفت تحقيقات الشؤون الداخلية تورط الضابط في استدعاء 4 شبان مغاربة على الأقل إلى غرفته بالفنادق، مع طلب ممارسات جنسية مقابل تسريع إجراءات اللجوء. ورغم التحقيق الجنائي السابق، لم يُدان الضابط قضائيا.

تفاصيل القضية
- كان الضابط يعمل في وحدة الترحيل المركزي (UCER) التابعة لفرع أمن الهجرة منذ 2015، ونُقل إلى لاس بالماس دي غران كناريا وسبتة عام 2021.
- تخصص في إجراء مقابلات طالبي اللجوء بعد أزمة الهجرة الكبرى في سبتة (عبور 14 ألف شخص وترحيل قاصرين بشكل غير قانوني إلى المغرب).
- لاحظ زملاؤه سلوكا مشبوها، مثل إقامته في فنادق منفصلة واختيار غرف ذات مخارج خلفية.
- اكتشف المحققون أن الضابط كان يستقبل الضحايا من طالبي اللجوء من الشبان المغاربة في غرفته لمدة 45 دقيقة، ويقدم لهم هدايا (ملابس، مبالغ نقدية) بعد اللقاءات.
شهادات الضحايا
- أحد الشبان القاصرين تحت الوصاية أفاد أن الضابط استقبله بملابس داخلية وعرض عليه البقاء للّيل.
- شاب آخر أكد أن الضابط اتصل به عبر واتساب لطلب لقاء جنسي في نفس يوم إجرائه مقابلة اللجوء!
- شاب آخر وهو ضحية أيضا كشفت تكرر اللقاءات 4 مرات، حيث كان الضابط يعطيه 10 يورو وملابس بعد كل لقاء، مع وعود بتسهيل منحه اللجوء في إسبانيا.
الحكم النهائي
رأت المحكمة أن العقوبة متناسبة مع جسامة الانتهاك الجنسي بحق الشبان المغاربة من طالبي اللجوء في إسبانيا، الذي شمل:
- إخلالا صارخا بواجبات الوظيفة.
- تعديا على مبدأ الانضباط الوظيفي.
- استغلال ضعف الضحايا (طالبي لجوء وقاصرين).
يُذكر أن الضابط أتم العقوبة وعاد للعمل، لكن الحكم لا يزال قابلا للطعن أمام المحكمة العليا الإسبانية.
