شؤون إسبانيةسلايدر
“القضاء الإسباني يبرئ أبا توقف عن دفع النفقة بسبب البطالة.. تفاصيل الحكم التاريخي”
في حكمٍ مثير للجدل صدر في أبريل 2025، أبرأت المحكمة العليا الإسبانية أبا توقف عن دفع النفقة الغذائية لابنه القاصر لمدة 11 شهرا، مؤكدةً أن عدم الدفع لم يكن بسبب إهمال متعمد، بل بسبب فقدان الوظيفة واعتماده على مساعدة حكومية بقيمة 426 يورو شهريا.
تفاصيل القضية
- بعد الطلاق، حُكم على الأب بدفع 150 يورو شهريا كـ نفقة طفل.
- توقف عن الدفع لمدة 11 شهرا بسبب البطالة وعدم وجود دخل إلا المساعدة الاجتماعية.
- اتهمته النيابة بـ جرم التخلي عن الأسرة (المادة 227.2 من القانون الجنائي)، وحكمت عليه محكمة دوس إيرماناس بالسجن سنة واحدة ودفع 1800 يورو (المبلغ المتأخر).
- استندت المحكمة إلى أنه كان بإمكانه طلب تخفيض النفقة أو دفع جزء بسيط (50 يورو) من دخله المحدود.

لماذا نقضت المحكمة العليا الحكم؟
رفضت المحكمة العليا إدانة الأب، مستندة إلى:
- عدم وجود نية الإضرار:
- أثبتت الأدلة أن الأب كان عاجزا ماديا (دخله السنوي 4,710 يورو فقط، أي 58.8% من خط الفقر).
- لم يُكشف عن أي دخل خفي أو محاولات لتهريب الأموال.
- تفسير المادة 227 من القانون الجنائي:
- أكدت المحكمة أن الجريمة تتطلب “القدرة المادية + الإرادة المتعمدة للامتناع”، مستشهدة بحكم سابق (STS 1148/1999):“العقوبة لا تُطبّق على مَن ‘لا يستطيع الدفع’، بل على مَن ‘لا يريد الدفع'”.
- إلغاء الحكم السابق:
- أعلنت بطلان حكم محكمة إشبيلية الإقليمية، وأصدرت براءة الأب لعدم توفر عنصر القصد الجنائي.
دروس مستفادة من الحكم
- للأمهات/الأباء: يمكن طلب تعديل النفقة عبر المحكمة إذا تغيرت ظروف الطرف الآخر.
- للمحاكم: ضرورة التمييز بين “العجز المادي” و“التقصير المتعمد”.
- للمتقاضين: أهمية إثبات الوضع المالي (كشوف حسابات، إقرارات ضريبية) أثناء الدعاوى.
خلاصة القضية
الحكم يُرسّخ مبدأً قانونيا هاما: الفقر ليس جريمة. مع ذلك، يظل الواجب المالي قائما، ويمكن للمحكمة تخفيض المبلغ أو تأجيله حسب الظروف. يُنصح المستشارون القانونيون بضرورة توثيق العجز المالي فورا لتجنب الملاحقة.
✨ تذكير: القوانين قد تختلف حسب كل حالة. استشر محاميا متخصصا في قانون الأسرة الإسباني قبل اتخاذ أي إجراء.

















