اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
ثقافة

المخرجة آن ماري جاسر: “فلسطين 36” يعيد إحياء الذاكرة ويوثّق لحظة مفصلية في تاريخنا

أكدت المخرجة آن ماري جاسر أنّ فيلم “فلسطين 36” يشكّل أرشيفًا حيًا يعيد إحياء مرحلة مفصلية من التاريخ الفلسطيني، وذلك خلال لقاء صحفي أعقب العرض الخاص للفيلم ضمن فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي 2025.
يقدّم الفيلم قراءة بصرية جديدة لثورة عام 1936 في ظل الانتداب البريطاني، عبر مزجٍ محكم بين السرد الدرامي والمواد الأرشيفية التي خضعت لعمليات ترميم وتلوين دقيقة أعادت لها نبضها الأول.
وقالت جاسر في اللقاء: “ثورة 1936 هي أول انتفاضتنا الجماهيرية، تخطّت الفوارق الطبقية والجغرافية، والكثير مما نعيشه اليوم وُلد في تلك اللحظة. أردنا للأرشيف أن يكون حيًا ومتحركًا، لا مجرد استعادة زمن مضى، بل تجربة يعيشها المشاهد كأنها تتقدّم به للأمام، مع أناس يطالبون بالكرامة والقدرة على الفعل”.
وبالاعتماد على سنوات من البحث والعمل الميداني، أعاد فريق الإنتاج بناء قرية فلسطينية دُمّرت جزئيًا باستخدام الأساليب التقليدية وبالتعاون الوثيق مع العائلات المحلية، قبل اضطرارهم لاحقًا—تحت ضغط الظروف المعقدة—إلى الانتقال إلى الأردن وإعادة بناء الموقع في شمال البلاد. كما يضم الفيلم مشاهد صُوِّرت في القدس وسط ضغوط جسدية وعاطفية شديدة.
وأضافت جاسر: “في لحظة ما شعرنا أننا قد لا نعود. بات تصوير الفيلم فعلًا لإنقاذ الأماكن والحياة التي تتعرض للاندثار. كنا نعمل تحت ضغط الزمن، لأن الذاكرة نفسها كانت على المحك”.
من جهتها، قالت الممثلة هيام عباس عن مشاركتها: “لا أستطيع فصل هويتي الفنية عمّن أكون وما تركته فلسطين في داخلي. تلك الذاكرة العميقة هي البوصلة العاطفية التي أشتغل بها”.
وجرى إنتاج الفيلم بالشراكة مع مؤسسات إقليمية، بينما استُكملت أعمال ما بعد الإنتاج في المملكة المتحدة، بدعم من مؤسسة الدوحة للأفلام. وأوضح الممثل صالح بكري: “كل فيلم نعمله هو إضافة إلى الذاكرة التي نحاول صونها”.
أما الموسيقار بن فروست فابتكر موسيقى تشكل البنية العاطفية للفيلم، تستجيب لصور عالمٍ “اختفى إلى الأبد” بمشهد صوتي يعبر عن الفقد والصمود واستمرار الذاكرة. وسُجّلت الموسيقى في الدوحة بمشاركة أوركسترا قطر الفلهارمونية.
وفي ختام الجلسة، شددت جاسر على جوهر العمل قائلة: “فلسطين 36 يعتمد أولًا على الطاقات الفلسطينية. الفلسطينيون اجتمعوا في ظروف شبه مستحيلة لإنجاز هذا الفيلم. إنه عمل فلسطيني بالأساس، وأنا فخورة بذلك”.
حسين.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *