انتقام إسرائيلي من مدريد: اعتقال جندي إسباني في لبنان يُفجر أزمة مع إسبانيا
أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلز، التي التقت بالسفير اللبناني في مدريد، هاني شيميتلي، أن الجيش الإسرائيلي احتجز جندي حفظ سلام إسبانيًا في جنوب لبنان يوم الثلاثاء. واستمر الاحتجاز قرابة ساعة، بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية، التي توغلت جنوب لبنان، قافلة إمداد تابعة للأمم المتحدة.
تدخل قائد اليونيفيل
وأفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، يوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي احتجز جندي حفظ سلام، لم تُحدد جنسيته، في وقت مبكر من بعد الظهر. وأضافت الأمم المتحدة أنه أُطلق سراحه بعد أقل من ساعة، إثر تدخلات من قائد بعثة الأمم المتحدة، الجنرال الإيطالي ديوداتو أباغنار، عبر منسقه مع القيادة العسكرية الإسرائيلية. وحذرت اليونيفيل قائلة: “إن أي احتجاز لأي فرد من أفراد بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وأي تدخل في عملهم يُعد انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701”.
الخارجية الإسبانية تحتج
استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بالأعمال في السفارة الإسرائيلية بمدريد، دانا إيرليخ، “للاحتجاج على احتجاز الجيش الإسرائيلي لجندي إسباني من قوات اليونيفيل بشكل غير مبرر”، وفقًا لما أفاد به رئيس الوزارة خوسيه مانويل ألباريس.
ويأتي احتجاز جندي من قوات الأمم المتحدة، وهو حدث غير مسبوق تقريبًا، بعد مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين من لواء اليونيفيل التابع للقيادة الإسبانية في هجومين منفصلين في لبنان نهاية الشهر الماضي. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الجندي الأول قُتل بقذيفة من دبابة إسرائيلية، بينما قُتل الجنديان الآخران بعبوة ناسفة بدائية الصنع، يُرجح أن تكون مزروعة من طرف حزب الله لمواجهة توغل قوات الاحتلال الإسرائيلية، بحسب الأمم المتحدة.
إسبانيا تدعو إلى وقف الهجمات على لبنان
وبعد لقائها بالسفير اللبناني، دعت وزيرة الدفاع الإسبانية إسرائيل إلى وقف هجومها في لبنان وتطبيق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وإيران عبر باكستان. وحثت المجتمع الدولي على عدم قبول أي استثناءات للبنان، كما تنوي الحكومة الإسرائيلية. وقالت الوزيرة: “لا يمكننا قبول تصريحات تستبعد لبنان من هذه المفاوضات”.

أدانت روبليس تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد، قبل ساعات من انتهاء مهلة إنذاره لطهران، بمحو الحضارة الفارسية من على وجه الأرض. وأكدت قائلة: “إن هذه الخطابات البغيضة التي تعيدنا إلى الماضي، إلى العصور الوسطى، غير مقبولة”.
وأعربت الوزيرة عن أملها في أن يكون وقف إطلاق النار هذا “خطوة أخرى، وليست الأخيرة، نحو تحقيق سلام عادل ودائم” في جميع أنحاء المنطقة. وبعد زيارة السفارة اللبنانية في مدريد، توجهت الوزيرة إلى البعثة الدبلوماسية الإندونيسية، حيث قدمت تعازيها لرئيسها، محمد نجيب، في وفاة جنود حفظ السلام الثلاثة من بلادها في لبنان.
إسبانيا بالعربي.