Skip to content
إسبانيا بالعربي

تدهور قطاع السياحة بكناريا يُلقي بظلاله على العمالة المهاجرة والحكومة تتحرك

11 مايو، 2020
السياحة كناريا

منذ بداية ظهور جائحة كورونا وضربها إسبانيا بشدة، دخلت البلاد في حالة طوارئ صاحبها إغلاق جميع المعابر الدولية والوطنية وتطبيق الكثير من الضوابط الاحترازية.

وأدت تلك الإجراءات إلى إلحاق ضرر بالغ بالنسيج الاقتصادي للبلد. وكان للسياحة النصيب الأكبر من الضرر، فقد انعكست التأثيرات السلبية بشكلٍ كبير على الوجهات السياحية. وتعد أرخبيل الكناري من أهم الوجهات السياحية في إسبانيا.

وتعتبر جزر الكناري ثالث وجهة سياحية على مستوى إسبانيا بعد برشلونة وجزر البليار. وتتميز كناريا بمناخها الاستوائي وثرائها الثقافي وجمال مناظرها الخلابة، مما حولها إلى قبلة سياحية بامتياز للأوروبيين عموماً والبريطانيين على وجه الخصوص.

أهم مورد اقتصادي

ويعتمد اقتصاد الجزر على مداخيل السياحة بالدرجة الأولى، إذ يُساهم القطاع بنسبة 35% في الناتج المحلي الخام، ويوفر ما مجموعه 40% من فرص الشغل.

وكانت آثار الأزمة قاسية على العمالة بالقطاع والتي يُشكل المهاجرين غالبيتها. حيث يعمل الآلاف منهم بالفنادق والمطاعم وجميع المرافق التي لها علاقة بالسياحة.

تحرك حكومي

وتراهن الحكومة الكنارية على عودة سريعة للحياة الطبيعية، مع التمسك بخيار بعث النشاط السياحي من جديد واستقطاب أكبر عدد ممكن من السياح لإنعاش القطاع وضمان سيرورة السلسلة الاقتصادية المرتبطة بنسيج السياحة.

وأجرت الحكومة الإقليمية سلسلة من الاجتماعات مع منظمات أرباب العمل ومُلاك الفنادق والمطاعم لبحث السبل والحلول الكفيلة بتشجيع السياح على المجيئ للأرخبيل.

وبمجرد عودة العجلة السياحية للدوران من جديد، سيتمكن العمال من الالتحاق بمناصب شغلهم، وبالتالي التخفيف عن كاهل الدولة التي ستدفع الرواتب للعمال الموقوفين عن العمل بسبب جائحة كورونا.

العمالة المهاجرة

وفي هذا الصدد، عكفت الحكومة المركزية والمحلية على معالجة جميع الاشكالات المتعلقة بوضعية العمالة المهاجرة المتضررة من الأزمة. وأقرت وزارة العمل قانون “إيرتي” الذي يعوض العمال الذين كانت لديهم عقود عمل دائمة.

وبموجب القانون المذكور، تتكفل الدولة بصرف رواتب تصل إلى 70 في المئة من مجموع الراتب مع مراعاة حالة من لديهم أطفال، الذين ستصرف لهم زيادة تصل حتى 500 يورو.

أما بالنسبة للمهاجرين الذين يعملون بعقود مؤقتة، فقد شملهم نظام البطالة أيضاً. وستصرف لهم رواتب مدة أربعة أشهر في السنة حتى وإن لم يستوفوا المدة المنصوص عليها في صندوق الضمان الاجتماعي، أي 12 شهراً بدوام ثماني ساعات في اليوم. وحسب التعديل سيصبح الحد الأدنى المطلوب هو 7 أشهر فقط.

إعانات مالية

أما العمال الذين لم تتوفر فيهم الشروط والمعايير السالفة الذكر، فلهم الحق في طلب إعانة “سوبسيديو” والمقدرة بحوالي 400 يورو شهرياً ولمدة ستة أشهر.

وبالنسبة للمهاجرين الذين لايتوفرون على تصاريح الإقامة وطالبي اللجوء، فقد وضعت الحكومة الكنارية اللمسات الاخيرة على قانون يُمكن من صرف مساعدات استعجالية لهم. يُضاف إلى ذلك، بعض المساعدات الغذائية والطبية التي توفرها المنظمات الإنسانية.