تعرّف على قصة هذه المولودة التي منحت لوالديها المهاجرين تصاريح إقامة لخمس سنوات في إسبانيا

الجنسية الإسبانية
7 أكتوبر 2020
شارك المقالة

هاجرت ماريلين فيغيروا من كولومبيا إلى إسبانيا منذ عامين. وبمجرد أن وطأت قدماها البلد، وجدت عملاً كمقدمة رعاية متدربة. سيعتقد الكثيرون أنها محظوظة في هذه الأوقات، لكن ماريلين لم يكن لديها عقد عمل. وتقول ماريلين: “بعد فترة وجيزة من حمل لم يتم التخطيط له، وبسبب عدم امتلاكي وثائق الإقامة في إسبانيا لم تكن لدي أية حقوق، حيث لم استطع المساهمة الضمان الاجتماعي، ولا أخذ إجازة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة، لا شيء على الإطلاق، لم تكن لدي أية حماية. الأشخاص الذين لا يحوزون على وثائق إقامة، على الرغم من أننا نعمل من أجل هذا البلد، إلا أنه ليس لدينا أي نوع من الحماية الاجتماعية أو الحقوق”.

قرار الهجرة إلى إسبانيا

وكان وضع زوجها، دوفيرني بلاثا، الذي يحمل الجنسية الكولومبية أيضاً، أكثر صعوبة. فهو طالب للحماية الدولية بسبب الاضطهاد السياسي في بلده. ويؤكد دوفيرني أنه قبل أشهر قليلة من اتخاذ قرار الهجرة إلى إسبانيا، اختطفه رجال العصابات لتجنيده في الجبال والعمل معهم، لكنه تمكن من الفرار.

وبالنسبة للجنة الدولية للصليب الأحمر، لا زال الحديث عن نهاية الصراع في كولومبيا حلماً بعيد المنال، لأنه بعد اتفاقات السلام مع القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك)، لا يزال هناك ما لا يقل عن خمس نزاعات مسلحة حالياً في كولومبيا.

ابنة تحمل الجنسية الإسبانية

ولا تمتلك ماريلين الوثائق القانونية اللازمة ، ولم يتوصل زوجها دوفيرني إلى حل لصالح أو رفض طلب اللجوء الذي تقدم به في إسبانيا. إنهما في طي النسيان على الرغم من أن ابنتهما، البالغة من العمر سنة واحدة فقط، تحمل الجنسية الإسبانية.

قانون الهجرة الجديد

لكن كل ذلك الوضع تغيّر في غضون أيام، بعد نشر وزارة الدمج والضمان الاجتماعي والهجرة في نهاية سبتمبر تعليمات تسمح للمهاجرين الأجانب الذين لديهم أبناء ولدوا بإسبانيا وحاصلين على الجنسية الإسبانية بالحصول على تصريح إقامة لمدة خمس سنوات. إنه انتصار تاريخي للأجانب وإنصاف لهم بعد سنوات من المطالبات، حسبما تنشر صحيفة “بوبليكو” الإسبانية.

العيش بأمل

ويقول دوفيرني: “لقد انتقلنا من العيش في خوف إلى العيش بأمل”. وهو أن الهجرة بحثاً عن حياة أفضل ليست دائماً طريقاً مفروشاً بالورود، وعندما يكون هناك أطفال، يمكن أن يصبح الوضع معقدًا.

ويضيف: “تغيرت حياتنا واهتماماتنا عندما ولدت طفلتنا. والآن أصبحت لدينا مسؤولية كآباء أن نمنحها مستقبلًا أفضل، ولكن بدون مساعدة أصدقائنا وعائلتنا لم يكن ذلك ممكناً. لذلك، فإن الهدف من هذه التعليمات، وفقاً لكتابة الدولة الإسبانية للهجرة، هو “ضمان بيئة مستقرة لتنشئة الأبناء”.

ووفقاً لهذا الأمر، يحق للآباء الأجانب لقاصر يحمل الجنسية الإسبانية الاستفادة من تصريح الإقامة، “مع مراعاة الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي”، وفقاً للوزارة.

في أقل من 15 يوماً

ولم يستغرق الحصول على تصريح إقامة في إسبانيا لهذه العائلة التي تحمل الجنسية الكولومبية 15 يوماً من خلال الاستفادة من هذه التعليمات الجديدة.

وتؤكد ماريلين وهي ممتنّة: “لقد اتصل بي المحامي من جمعية Málaga Acoge لإبلاغنا بأننا سنحصل أخيراً على بطاقات إقامة لمدة خمس سنوات. لقد كانت نعمة لأننا كنا ننتظر لفترة طويلة وحتى مع الحماية الدولية لم نتمكن من الحصول على إجابة”.

تصريح إقامة لخمس سنوات

بطاقة إقامة في إسبانيا تدوم لخمس سنوات هي ما ستحصل عليه عائلات أجانب في إسبانيا مثل ماريلين ودوفيرني وصغيرتهما، وفقاً لهذه التعليمات الصادرة عن كتابة الدولة الإسبانية للهجرة.

وحسب القانون الجديد، لن يضطر الأجانب إلى إثبات امتلاك الموارد الاقتصادية ولا حتى وجود السجل الجنائي خالٍ من الجرائم، كما كان الحال من قبل في القانون السابق، لكن سيتعين عليهم إثبات الرابطة الأسرية وموارد الأسرة المالية بشكل عام.

كل شيء سيكون أسهل

ويقول الأب: “حتى الآن كان الأمر معقدًا وتم إغلاق العديد من الأبواب أمامنا لأننا في وضعية غير قانونية. على سبيل المثال، لم يكن بإمكاني الحصول على وظيفة بدون وثائق، ولكن بدون وثائق لم أستطع التقدم للحصول على وظيفة. أعتقد الآن أن كل شيء سيكون أسهل”.

آمل أن استطيع الدراسة

أما بالنسبة للأم الأم ماريلين، فإن الأمور واضحة حول أول شيء ستفعله وهو البحث عن وظيفة.

إن أكثر ما تتمناه هو أن تتمكن من السفر إلى كولومبيا حتى تتمكن عائلتها من التعرّف على مولودتها.

ومع ذلك، فإن عدم امتلاكها وثائق الإقامة لم يحرمها فقط من فرصة العثور على وظيفة أو الاستفادة من حقوقها الاجتماعية كعاملة، بل حرمها أيضاً من الوصول إلى التعليم.

وتذكر مايلين: “لم أتمكن من المصادقة على شهادات دراستي في كولومبيا. كما أنني لم أتمكن من مواصلة التعليم. آمل الآن، مع حصولي على وثائق الإقامة، أن أتمكن من القيام بذلك”.

خطوة صغيرة في اتجاه إنصاف المهاجرين

كان ذلك نتيجة لحالة لفرض الطورائ عندما زادت مطالب مجموعات المهاجرين والمنظمات غير الحكومية من أجل تنظيم عملية واسعة النطاق لتسوية أوضاع الأشخاص غير النظاميين في إسبانيا، غير المحميين تماماً أثناء الوباء.

ونجحت حملة #RegularizacionYA في الحصول على دعم حزب اليسار الجمهوري الكاتالاني (ERC)، ودعم الأحزاب الأخرى مثل PODEMOS، حيث قدم الحزب الكاتلاني مقترحاً إلى البرلمان للقيام بتسوية عاجلة ودائمة وغير مشروطة لجميع المهاجرين المقيمين في إسبانيا. لكن البرلمان الإسباني رفض هذه المقترحات في نفس الأسبوع الذي تمت فيه الموافقة على هذه التعليمات.

ووافقت كاتبة الدولة لشؤون الهجرة، هناء جلول، على العديد من التعليمات في هذا الصدد، على الرغم من أن اتخاذ خطوة نحو تسوية أوضاع المهاجرين على نطاق أوسع أمر غير مدرج على جدول أعمال الحكومة الإسبانية.

الفوائد الاقتصادية لتسوية أوضاع المهاجرين

ويشير التقرير الأخير لمؤسسة porCausa، الذي جاء تحت عنوان “بدون وثائق لكنهم أساسيون: صورة للهجرة غير النظامية في إسبانيا:، والذي أعده غوثزالو فانخول، وإسماعيل غالفيث إنييستا، من جامعة كارلوس الثالث بمدريد، إلى المزايا الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين في وضع إداري غير نظامي، والتي أقلها ضخ المهاجرين في الخزينة العامة للدولة الإسبانية مبلغ 1.5 مليار يورو سنوياً

وتختم صحيفة “بوبليكو” تقريرها بقول الأم ماريلين: “نأمل قريباً، من خلال إقامتنا، أن نتمكن من تقديم مساهمات مفيدة في هذا البلد، لأن الأجانب يفعلون ذلك بالفعل. نحن نعمل في إسبانيا وجميع نفقاتنا في إسبانيا، لكننا نحتاج أيضاً إلى الحصول على نفس الفرص مثل أي شخص ولد في إسبانيا.

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار