حزب فوكس المتطرف يدعو إلى طرد ملايين المهاجرين وأطفالهم من إسبانيا: هل ذلك ممكن؟
تتبنى حزب فوكس اليميني المتطرف سياسةً مثيرة للجدل تُسمى “الهجرة العكسية الجماعية” (Remigración)، والتي تعني ترحيل ملايين الأجانب قسرا -بمن فيهم أطفالهم المولودون في إسبانيا-. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده النائب والمتحدث باسم الحزب “روثيو دي مير”، وذلك ردا على حادثة اغتصاب في مدينة ألكالا دي إيناريس يُشتبه بتورط مهاجر من مالي فيها. بعد بعض مقترحات حزب فوكس ضد المهاجرين غير الشرعيين، مثل وضع العراقيل أمام حصولهم على الخدمات العامة والمساعدة الاجتماعية، اتجه حزب سانتياغو أباسكال نحو نهج معادٍ للأجانب، متبنيًا أفكار اليمين المتطرف الأوروبي الأكثر عنصرية. في مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين في مقر الحزب اليميني المتطرف، تحدثت المتحدثة باسمه لشؤون الطوارئ الديموغرافية والسياسات الاجتماعية، روسيو دي مير، بصراحة ولأول مرة عن ترحيل سبعة أو ثمانية ملايين شخص من أصول أجنبية، بمن فيهم مهاجرو الجيل الثاني: أي المولودون في إسبانيا.
تفاصيل الخطة المثيرة للجدل
- الهدف المعلن: مواجهة ما يسميه الحزب “الاستبدال الديموغرافي”، حيث يتوقع أن يصبح عدد المهاجرين في إسبانيا أكثر من السكان الأصليين بحلول 2044.
- الفئات المستهدفة
- جميع المهاجرين غير الشرعيين (يقدرون بـ 8 ملايين حاليا).
- أطفال المهاجرين (“الجيل الثاني”) حتى لو وُلدوا في إسبانيا.
- وفقا لزعيم الحزب “سانتياغو أباسكال”، سيشمل الترحيل:
- كل من “ارتكب جرائم”.
- من “يحاول فرض دين غريب”.
- من “يستغل نظام الرفاهية”.
- القاصرين غير المصحوبين (MENAs).

ردود الفعل الغاضبة
- انتقادات حقوقية: تُوصف الخطة بأنها “عنصرية” وتنتهك حقوق الإنسان، خاصةً تجاه من حصلوا على الجنسية الإسبانية.
- تصعيد الخطاب السياسي: اتهم المتحدث باسم فوكس “خوسيه أنطونيو فوستر” حزبَي PP وPSOE بأنهما “وجهان لعملة واحدة” في سياسة الهجرة.
- تحذيرات أمنية: زعم “صموئيل فاسكيز” (مسؤول الهجرة في فوكس) أن آلاف المهاجرين غير الشرعيين “يتجولون في الشوارع دون رقابة”.
هل الخطة قابلة للتنفيذ؟
- عقبات قانونية
- تتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي والمواثيق الدولية.
- صعوبة ترحيل مواليد إسبانيا (حملة الجنسية بحكم القانون).
- تأثير اقتصادي: قد تؤدي إلى نقص حاد في اليد العاملة في قطاعات مثل الزراعة والرعاية.
خلاصة
بين خطاب “الحفاظ على الهوية” وتحذيرات “العنصرية”، يظل سؤال المرحلة: هل يمكن تحويل مقترحات فوكس إلى سياسات فعلية؟ الجدل لا يقتصر على إسبانيا، بل يمتد إلى أوروبا حيث تتصاعد الأحزاب اليمينية المتطرفة.














