Skip to content
إسبانيا بالعربي

عيد الأضحى في زمن كورونا: ظروف استثنائية وأسعار جنونية. تقرير خاص لموقع “إسبانيا بالعربي”

30 يوليو، 2020
عيد الأضحى إسبانيا

يتأهب المسلمون في كل بقاع العالم وفي اسبانيا خصوصا لاستقبال عيد الأضحى المبارك في زمن كورونا ولسان حالهم يقول “بأي حال عدت يا عيد. وتتعدد تلك المظاهر بين موسم حج محدود جدا وبين إلزامية الصلاة في البيوت ووضع الكمامات وضرورة التباعد الاجتماعي وغياب الزيارات بين العائلات، بسبب الإجراءات الاستثنائية هذه السنة التي فرضتها السلطات جراء تفشي جائحة كورونا التي خلفت إلى غاية الأن في إسبانيا وحدها حوالي  28434 حالة وفاة .

موقع “إسبانيا بالعربي” يرصد لكم من خلال هذا التقرير أجواء البحث عن الأضاحي وأثمانها التي شهدت ارتفاعا ملحوظا هذه السنة، إضافة إلى كل ما يتعلق بعملية الأضحية ونقلها في ظل هذه الأجواء الاستثنائية التي يقابلها جملة من القيود المشددة وأخرى تعجزية فرضتها السلطات الإسبانية هذا العام.

غُصَّة العيد في الغربة

تعد الأعياد والمناسبات الاجتماعية من أصعب الأمور التي قد تمر على الجالية المسلمة بالدول الغربية، حيث يكونون في الغالب بعيدين عن وطنهم، أهلهم وأصدقاءهم، مما يجعل العيد يفتقد لأجواء اللقاءات والاجتماعات الحميمية بين الأهل والأصدقاء والأحباء، لهذا تجده الكثيرين يبحثون عن ملامح الفرحة الغائبة في عيون من حوله، ولكن عادة ما يصطدمون بالواقع المرير وهو انشغال الجميع بالهموم والعمل وحدوث تبلد في مشاعرهم.

إن إحساس الغربة في حد ذاته كفيل وحده بأن يفقد الفرحة بهذا اليوم، وفي الغالب يمر هذا اليوم على الكثيرين كأي يوم آخر، وبعضهم ربما يعمل في هذا اليوم ولا يكلف نفسه حتى الحصول على إجازة.

ومما سيزيد هموم المسلمين المغتربين هو الظرفية الاستثنائية التي يأتي فيها عيد الأضحى هذا العام، حيث اضطر الكثيرون ممن تعودوا على السفر إلى بلادهم لقضاء العيد مع الأهل والأحباب ـ اضطرواـ إلى البقاء في الغربة ومحاولة تعويض الفرحة بما هو ممكن، على غرار ما وقع في عيد الفطر الفارط والذي كان مختلفا تماما في كل مناحيه عن الأعياد السابقة.

التحضير للعيد في ظل غياب مساعدة الدولة

في الظروف الطبيعية العادية، من المعتاد أن تكون التحضيرات لعيد الأضحى متعبة قليلا بسبب عملية البحث عن الأضحية بثمن مناسب ومعقول، ثم التخطيط الجيد لعملية نقل الأضحية من مكان الذبح إلى مقر السكن تفاديا لأية عقوبة قانونية.
كما كان من المعتاد في مثل هذه المناسبات الدينية أن توفر الدول الغربية مثل إسبانيا العديد من الأغنام والمواشي من مزارع الثروة الحيوانية وتوزيعها على المقاطعات بما يتوافق مع اللوائح القانونية المعمول بها في هذا الجانب. والحال كذلك بالنسبة للماشية المستوردة خاصة من سبتة ومليلية، مع فرض حزمة من القوانين التي تقيد وبشكل كبير عملية الذبح.
كما كانت الدولة الإسبانية تقوم في أغلب المناطق بتنصيب خيم خاصة بعملية الذبح خاصة في المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية الكبيرة، ولكن السلطات الإسبانية صرحت منذ أيام بأن الخيام التي تم نصبها في السنوات الماضية في الطرق العامة تُشكل اليوم أكبر خطر محتمل للعدوى، وهي “الأكثر إثارة للقلق” مع احتمال أن تكون سببا في تفشي فيروس كورونا، مما خلق اليوم حالة استثنائية بكل المقاييس ووضع المسلمين في وضعية حرجة عليهم مواجهتها بأنفسهم دون أي مساعدة رسمة من قبل الدولة المضيفة.

عيد الأضحى في زمن كورونا .. إجراءات مشددة وأخرى تعجيزية

في إسبانيا، يستعد حوالى مليوني مسلم للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وذلك من خلال البحث المضنى عن أضحية العيد، ولكن يأتي عيد الأضحى هذا العام في ظروف استثنائية يميزها تفشي ملحوظ لوباء كورونا مع تشديد الإجراءات أكثر مما مان عليه الحال سابقا، خاصة وأن يوم العيد الموافق ليوم الجمعة 31 يوليو/ تموز 2020  يتزامن مع احتمال دخول العالم الأوروبي في موجة ثانية من الوباء مما يتطلب اتخاذ إجراءات استثنائية من شأنها الحد ولو جزئيا من انتشار الفيروس.
وفي هذا الإطار، بدأت بعض المناطق الإسبانية ذات الحكم الذاتي في اتخاذ بعض الإجراءات الردعية ومنها على سبيل المثال مدينة سبتة التي منعت ذبح الأضاحي هذا العام بسبب الوباء.

في المقابل قامت بعض البلديات مثل بلدية آلمريا بإصدار بيان صحفي يحدد طريقة الذبح وجميع الإجراءات الواجب اتخاذها ـ والتي تكاد تكون تعجيزية، وفي الغالب ستكون نفس الإجراءات المطبقة في جميع المقاطعات الإسبانية ـ، متوعدة كل المخالفين بعقوبات قانونية، لاسيما وأن البلدية ستشدد إجراءات المراقبة يوم العيد من خلال تكثيف دوريات الشرطة وسط المدينة وعبر كل مداخلها، ومن بي تلك الإجراءات التي تم تفرضها في هذه الظروف الاستثنائية:
1 ـ حظر ذبح الأضاحي في المنازل الخاصة أو السكنات الاجتماعية المشتركة “العمارات” منعا باتا، أو غيرها من الأماكن العامة باستثناء المسالخ المصرح بها.

2- بالنسبة لنزيف الحيوان “الذبح “، يجب اتباع الإجراء المحدد في المعيار المذكور بدقة، خاصة التأكد من أنه سريع وغزير وكامل.
3- بموجب أحكام المرسوم الملكي رقم 191/2000 المؤرخ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، الذي ينظم التخلص من المواد الخطر المحددة، فيما يتعلق بالاعتلال الدماغي الإسفنجي القابل للانتقال، تم تعديله بالمرسوم الملكي 100/03 المؤرخ 24 يناير/ كانون الثاني لأنه يعتبر مادة خطرة محددة (MER) في الجمجمة واللوزتين والحبل الشوكي للأغنام التي تفوق أعمارها اثني عشر شهرا، بالإضافة إلى طحال الأغنام من جميع الأعمار، من الضروري توصيل هذه الأعضاء إلى الموظفين الصحيين المعتمدين للتخلص منها.

لذلك، لا يجوز استهلاك أي جزء من جسم الأغنام التي تحافظ على هذه الأعضاء، أو تعرضها في الباحات أو الشرفات أو إيداعها في حاويات النفايات العادية.
3 – لا يسمح لأي شخص عادي بالذبح، لأن عملية الذبح يجب أن تتم في المؤسسات ومن قبل الموظفين المتخصصين المصرح لهم من قبل السلطات الصحية بهذا الأمر، مما يعني ضرورة الامتثال للتشريعات الحالية واللوائح الصحية الإلزامية التي يجب اتباعها، وذلك من خلال التأكد من سلامة الأغنام من قبل فريق طبى بيطرى، لضمان حماية وأمن المسلمين والمواطنين الإسبان من أية أمراض خاصة مع تفشي كوفيد 19.
5 – عدم الامتثال لأحكام هذا الجانب سيعاقب عليه وفقا لأحكام المادة 26.2، من قانون تنظيم تعايش المواطنين ومنع الإجراءات العرضية المنشورة في المنشور رقم 232 المؤرخ 2 ديسمبر/ كانوا الأول 2008 والذي يحدد عقوبة تصل إلى 300 يورو.
6- ستراقب الشرطة المحلية بشكل خاص الوفاء بهذه الالتزامات.

ويؤكد بيان البلدية بأن الهدف من هذه الإجراءات المتشددة هو محاولة تجنب المخاطر المحدقة بالصحة العامة أو معاناة الحيوان، فضلا عن إزعاج الجيران.

تغيير اتجاه تصدير الأضاحي بعد تشديد الإجراءات

في ظل عدم اليقين التام بشأن أضاحي العيد هذا العام وبعد فرض قيود كثيرة وإجراءات مشددة في إسبانبا، قام العديد من المزارعين الإسبان بتغيير مسار التصدير من سبتة إلى دول عربية مثل المملكة العربية السعودية أو ليبيا.
وفي هذا السياق، أعلن ميناء بنغازي البحري بداية شهر يوليو/ تموز، عن وصول باخرة تحمل ثمانية آلاف رأس من الأغنام قادمة من إسبانيا.

وكان لهذا الإجراء تأثير غير مباشر على أسعار الأضاحي وتوفرها في مختلف مناطق إسبانيا، ويذكر بأنه في العام الماضي 2019، وصل عدد الأضاحي التي صرحت السلطات بذبحها حوالي 300 ألف في جميع أنحاء إسبانيا.

أضاحي العيد.. أسعار جنونية وأخرى خيالية

مع بداية تفشي جائحة كورونا عبر مختلف القطر الأوروبي، بدأت الدول الأوروبية ومنها إسبانيا بفرض حزمة من الإجراءات المشددة التي تخص مسألة النقل بكل أصنافه البري والبحري والجوي، وكان لتلك الإجراءات انعكاس مباشر على مسألة الأضاحي في إسبانيا بشكل عام.

وبحسب تقرير لوزارة الزراعة الإسبانية، حول أوضاع السوق، فإن الأسعار تأثرت في مختلف الفئات بجائحة فيروس كورونا، وكذلك بسبب إغلاق قنوات التصدير والاستيراد، على الرغم من أن صادرات الأغنام هذا العام إلى ليبيا والمملكة العربية السعودية والأردن ساعدت إلى حد ما في دعم الأسعار.
وفي ظل هذه الظروف، ومع اقتراب عيد الأضحى، بات هناك طلبا متزايدا فى إسبانيا على المواشي مما زاد من ارتفاع أسعارها رغم ندرتها في بعض المناطق. وقد رصد موقع “إسبانيا بالعربي” تلك الأسعار في بعض المدن الإسبانية، حيث جاءت على الشكل التالي:
*- مدريد: الخروف من 180 إلى 200 يورو.
*- بلاد باسك: 230 يورو عند الجزار، وهناك حالات استثنائية ومحدودة وصلت حدود 50 إلى 60 يورو لدى حظائر تربية المواشي.
*- سان سباستيان: 150 يورو عند الجزار وفي 100 حظيرة تربية المواشي.
*- بيتوريا وضواحيها: من 170 إلى 270 يورو عند الجزار وتصل متأخرة جدا في مساء يوم العيد.
*- آلمريا: ندرة في الأضاحي وإن وجدت بـ 300 يورو.
*- اليكانتي/ بيني خان: 140 يورو في حظيرة تربية المواشي.  

*- مورثيا: 170 يورو عند حظيرة تربية المواشي.
*- غاليثيا: 120 عند الجزار و80 يورو عند حظيرة تربية المواشي مع شح في الأضاحي .
*- كاتالونيا/ برشلونة: 180 إلى 250 عند الجزار، وما بين 140 إلى 200 يورو في حظيرة تربية المواشي.

*- تاراغون: 300 يورو عند الجزار.
*- الأندلس: 60 إلى 70 يورو في حظيرة تربية المواشي، في حين تصل الخرفان حدود 100 يورو.
*- لاس بالماس/ كناريا: خروف صغير أو متوسط 140 إلى 160 يورو مع نقص حاد جدا في الأضاحي.
*- ثاراغوثا: من 160 إلى 210 عند الجزار، وقد تلقى البعض من سكان المنطقة اتصالات من المزارعين طلبوا من خلالها الزبائن بعدم القدوم يوم العيد لمزارع تربية المواشي خشية الملاحقة القانونية خاصة بعد أن أصبحت المنطقة واحدة من أكبر بؤر تفشي الفيروس.

وإن كان هذا هو حال أسعار الأضاحي بإسبانيا فإن الأمر لا يختف كثيرا في فرنسا حيث رصد موقع “إسبانيا بالعربي” الأسعار هناك، وقد كانت على الشكل التالي:

*- باريس وضواحيها: من 200، و260 ،270 إلى غاية 280 و300 يورو.

*- ليل: 270 يورو.
*- بوردو: 230 إلى غاية 260 يورو.
*- ليون: 230 يورو.
*- تولوز/ آنجي: 200 إلى 250 يورو.  
*- أنسي: 250 يورو.
*- مونبيلييه: 250 يورو.
*- مارسيليا: 240 يورو.
*- نيس: 240 يورو.
*- ستراسبورغ مع الحدود الألمانية: 190 إلى 200 يورو.
*- أمينس: 200 يورو.
*- أفينون: 290 يورو.
*- فالينسياس: 250 يورو.

ذبح الأضحية وخطر الغرامات المالية

في إسبانيا كما في بقية الدول الأوربية يضطر غالبية أفراد الجالية المسلمة إلى شراء الأضاحي من عند الجزارات، التي تتوفر فيها لحوم مذبوحة وفقا للشريعة الإسلامية، وذلك من خلال تسجيل اسم المضحي وعدد الأضاحي لدى ‫ المذابح المحلية والإقليمية وبائعي اللحوم‫ المعتمدين والمرخص لهم بذبح الأضحية أو لدى مكاتب الجمعيات ولجان المساجد التي بدورها تنسق مع هؤلاء‫.

وفي الغالب، ينفذ مخزون هذه المحلات خاصة في الأيام التي تسبق يوم عيد الأضحى، في حين يفضل البعض الأخر ذبح الأضحية داخل المذابح المرخص لها، بما في ذلك “المسالخ” خاصة في المدن الكبرى، في حين يلجأ البعض الأخر إلى الغابات بالقرى النائية، أو في نفس النقطة التي يتم فيها بيع الأغنام “حظائر تربية المواشي” بعيدا عن أعين السلطات الإسبانية، لذبح الأضحية على الطريقة الإسلامية. 

أما في بعض المناطق، يبقى الخروف عند البائع في الحظيرة، وسيكون الزبون ملزم بانتظار مكالمة هاتفيه من البائع يوم العيد لتحديد موعد بعد أن يصل الدور بالتناوب بسبب زحمة طلبات الزبان .

وبعد اختيار الأضحية التي تكون عادة محددة سلفا يقوم مالكها بترقيم كل رأس غنم ويحتفظ بذلك الرقم بعد الذبح ليقدمه في ما بعد كدليل إثبات “وفاة رأس الغنم” لشركة التامين حتى لا يكون المالك الأصلي ملزم بتسديد مستحقات الضمان الاجتماعي، وكذلك للجنة الرقابة التي تقوم بين الحين والآخر بتفقد قطعان الغنم، مما يعني بأن هناك تحايل كبير على القانون في عملية البيع غير القانونية التي يقوم بها أصحاب حظائر تربية المواشي.

وبعد أن تتم عملية الذبح والسلخ في الخفاء، يتم نقل الذبيحة إلى المنزل عبر السيارات بالرغم من الإجراءات المتشددة التي تمنع ذلك مما يعرض صاحبها للعقوبات القانونية والتي تصل من 100 حتى 300 يورو لمن وجد في سيارته لحوما بدون تصريح قانوني.

ومما يزيد الأمر صعوبة هذا العام، هو احتمالية أن تقوم الشرطة الإسبانية بتكثيف دوريات المراقبة عبر كافة المقاطعات يوم العيد بسبب الإجراءات الاستثنائية مع تفشي الوباء. 

وفي هذا الإطار، وجب القول بأن معاناة المسلمين بإسبانيا يوم العيد لا تنتهي بانتهاء عملية ذبح الأضحية، إذ يتعرضون في بعض الأحيان، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها اليمين المتطرف، لمجموعة من المضايقات من طرف الجيران الإسبان، لا سيما في حالة انبعاث الدخان من الشرفات جراء عمليات الشواء، إذ يجدون أنفسهم عرضة لمجموعة من المتابعات القضائية بعد تبليغ الجيران واستدعاء الشرطة لذات الأسباب.

فرنسا.. اجراءات مشددة وغرامة 15000 يورو للمخالفين

يوجد في فرنسا أكبر عدد من المسلمين في أوروبا، إذ يقدر عددهم بحوالي 5 مليون مسلم. أغلب هؤلاء المسلمين ينتمون إلى دول المغرب العربي، ووجب التذكير هنا بأن مسألة الاضحية في فرنسا تعد أصعب وأغلى سعرا، لأنه يمنع منعا باتا ذبح الأضاحي إلا لمن يحوز تصريح قانوني والسلطات الفرنسية صارمة في هذا المجال وغير متساهلة كما هو الحال في إسبانيا التي عادة ما تتساهل وتتسامح مع المسلمين في ما يخص ذبح الأغنام خاصة أيام الأعياد الدينية.

وتواجه العديد من الإدارات في فرنسا مشكلة كبيرة أثناء توزيع المسالخ المعتمدة، ومع ذلك، فإن الذبح خارج الهيكل الرسمي محظور بنسبة 100٪ في فرنسا، ويعاقب عليه بغرامة قدرها 15000 يورو والسجن ستة أشهر، ويتم عادة نشر قائمة المسالخ المعتمدة كل عام من قبل السلطات الرسمية أياما قبل عيد الأضحى.
من جهة أخرى، قررت الحكومة الفرنسية حظر ذبح الأضاحي خلال أيام عيد الأضحى المبارك أو توزيع اللحوم، ضمن ما وصفه تعميم وزارة الداخلية بـ «طقوس احتفالات المسلمين بالعيد»، إلا بعد الحصول على تصريح من السلطات المختصة.

وأشارت إلى أنه يجوز فقط ذبح المسلم لحيوان واحد داخل المجزر الرئيسي في مختلف الولايات، بعد الكشف على الحيوان «الأضحية»، والحصول على تصريح بنقل اللحوم الى مقر السكن، مع التعهد كتابيا بعدم توزيع اللحوم.

من جهته المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أصدر بيانا يحذر من خطورة الوضع الاستثنائي ويدعو المسلمين في فرنسا إلى احترام الإجراءات التي أقرتها السلطات ومنها منع تجمع أكثر من 5000 شخص حتى إشعار آخر، حتى وإن كان في مساحات مفتوحة في الهواء الطلق.

وفي المقابل طالبت ذات الهيئة المصليين يوم العيد بضرورة اتخاذ إجراءات السلامة كارتداء الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي أثناء تأدية صلاة العيد في المساجد، بحسب وصف البيان.

وطالبت السلطات الفرنسية جميع المسلمين في فرنسا بالالتزام بهذه التعليمات حفاظا على أمن وسلامة المجتمع، مؤكدة أنه سوف يتم فرض غرامة كبيرة تتراوح بين «ألفين وخمسة آلاف يورو» على من يخالف هذه القرارات.

وإن كان ليس هناك فارق كبير بين الأضاحي بين فرنسا وإسبانيا، فإن الفارق بين أثمان الأضاحي في اسبانيا والدول العربية هو أنه في إسبانيا ثمن رؤوس الأغنام واحدة تقريبا في حين أن في الدول العربية لكل رأس غنم ثمن خاص به بحسب اختلاف حجم الخروف وعمره.

سلوكيات غريبة في عيد غريب

بات من المؤكد أنه لن يكون هذا العيد كعادته، فالناس ما زالت ملزمة بإجراءات التباعد الجسدي/ الاجتماعي الذي توجبه الجهات الرسمية والمتخصصة استجابة لدواعي السلامة والمحافظة على الصحة بسبب تفشي كوفيد 19، والذي تقتضي مكافحته ألا نقترب ولا نعانق ولا نتجمع معا في الأماكن المغلقة وألا نهنئ بعضنا البعض بالمصافحة والأحضان وأن نتوخى جميعا الحيطة والحذر في تصرفاتنا.

وحتى ان كانت هذه الإجراءات الاحترازية ستؤثر على العيد ومظهره هذا العام مما سيفقده بعضا من بريقه المعتاد، فإنه في المقابل لا بد لنا من إضفاء طابع الفرح والسرو بما هو ممكن رغم كل تلك السلوكيات الغريبة التي لم نعهدها من قبل والتي يتوجب علينا احترامها وتطبيقها حرفيا، لكونها ضرورية من أجل سلامة وصحة الجميع.  

عيد الأضحى إسبانيا

إسبانبا بالعربي يهنئ جميع الأمة الاسلامية

وفي ختام هذا التقرير، لا يفوتنا في موقع إسبانيا بالعربي إلا ان نتقدم إلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، بالتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، راجين المولى جل وعلا أن يجعله عيد رحمة وخير وبركة، وأن يفرّج الكرب والهم عن أمة سيدنا محمد، ويجمع شتاتها، في ظل ما تمر به الأمة اليوم من تمزق وصراع وحروب دامية، وأن يكشف هذه الغمة وأن يرفع عنا هذا الوباء، وأن يشفي كل مريض وأن يحفظ الإنسانية جمعاء.

اللهم اجعل هذا العيد نهاية الأحزان وبداية أيام السعادة والخير يا رب العالمين، وكل عام وأنتم بألف خير.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

إنستغرام

تيليغرام