في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية بارتوميو: لم يختلس أحدٌ من مجلس إدارتي أموال النادي وخاصة أنا
أرجع جوسيب بارتوميو الرئيس السابق لنادي برشلونة التهم الموجهة إليه بشأن إدارته للنادي إلى “اضطهاد” قضائي، لكنه يؤكد أنه لم يتمكن أحد من اتهامه باختلاس الأموال: “لم يختلس أحدٌ من مجلس إدارتي أموال النادي، وأنا آخرهم. بل على العكس، لقد كلّفنا ذلك أموالاً”.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، ناقش بارتوميو المعارك القانونية التي يواجهها، بدءًا من قضية نيغريرا التي تورط فيها سلفه، ساندرو روسيل وصولاً إلى قضية برشلونة التي سيدلي بشهادته فيها يوم الجمعة المقبل كمشتبه به، وانتهاءً باختلاس العمولات المزعومة الناجمة عن التدقيق الجنائي، والذي استدعاه للمثول أمام قاضي التحقيق يوم الخميس الماضي.
أكد بارتوميو قائلاً: “أعتقد أن قضيتي تُلاحق قضائياً”، مُعترفاً بأنه تحدث في السنوات الأخيرة مع “العديد من المحامين وبعض القضاة” الذين أخبروه أن ما يحدث له “ليس طبيعياً، ولم يحدث من قبل في إسبانيا”.
ومع ذلك يُصرّ على أنه في جميع الدعاوى القضائية التي رفعتها النيابة العامة ضده لأسباب مالية بالإضافة إلى قضية نيمار، لم يُتهم “بتلقي عمولة أو اختلاس أموال”.
وأضاف: “وأنا على يقين تام بأنهم دققوا في الأمر بشكل مُستفيض، لأن كلاً من النيابة العامة والمحاكم قارنوا معلوماتي مع جميع الجهات للتأكد من عدم وجود أي تحويلات مالية مشبوهة”.
وأضاف: “أنا على يقين تام بأنهم دققوا في الأمر بدقة متناهية، لأن كلاً من النيابة العامة والمحاكم قارنوا بياناتي مع جميع الجهات للتأكد من عدم وجود أي نشاط مشبوه”.
ويدافع بارتوميو تحديدًا عن إدارته المالية ضد الشكوى الأخيرة التي رفعتها ضده النيابة العامة، والتي تتهمه باختلاس أربعة ملايين يورو من العمولات ورسوم الوساطة دون علم النادي خلال فترة رئاسته لبرشلونة من عام 2014 إلى 2020.
اختلاسات تتراوح بين 20 و3,2 مليون يورو
تستند الشكوى إلى التقرير الجنائي الذي قدمه مجلس إدارة برشلونة الحالي، برئاسة خوان لابورتا، إلى النيابة العامة عام 2022. ويشير بارتوميو إلى أن التقرير قدّر قيمة الاختلاسات بنحو 20 مليون يورو، بينما اقتصرت استجوابات المدعي العام على… وجهت النيابة العامة اتهامات إلى بارتوميو يوم الخميس الماضي بشأن صفقتين ماليتين تتضمنان عمولات تصل إلى 3.2 مليون يورو.
وتتهم الشكوى بارتوميو تحديدًا بالموافقة، دون علم مجلس إدارته على عمولة مقابل التعاقد مع اللاعب البرازيلي مالكوم، وأتعاب محامٍ في قضية نيمار، ودفع 1.5 مليون يورو لنادي إسبورتيو لايتا تعويضًا عن أضرار مزعومة لحقت بمرافقه جراء مشروع إسباي بارسا لتجديد ملعب كامب نو والمناطق المحيطة به.
وركزت النيابة العامة في بيانها الصادر يوم الخميس الماضي على مبلغ 1.7 مليون يورو الذي تقاضاه خوسيه أنخيل غونزاليس فرانكو، محامي بارتوميو، من برشلونة كأتعاب عن قضية نيمار، التي أسفرت عن تغريم النادي 5.5 مليون يورو بتهمة التهرب الضريبي وتبرئة الرئيس السابق للنادي الكتالوني.
ويؤكد المدعي العام أن بارتوميو وافق على هذه الأتعاب مع غونزاليس فرانكو دون إبلاغ مجلس الإدارة مسبقًا، على الرغم من تضارب المصالح بينه وبين النادي، الذي مثّله في هذه القضية المحامي كريستوبال مارتيل.
ووفقًا لجوسيب ماريا بارتوميو، فإن هدف الادعاء هو إثبات أن دفاعه وكذلك دفاع ساندرو روسيل المتهم أيضًا قد دُفع من قِبل نادي برشلونة، وهو ما ينفيه بشدة: “لقد دُفعت أتعابي وأتعاب ساندرو من بوليصة التأمين التي اشتراها النادي لتغطية أي طارئ قانوني قد يواجهه أحد أعضاء مجلس إدارته أو مسؤوليه التنفيذيين أثناء أداء مهامهم”.
وفي هذا الصدد يؤكد أن غونزاليس فرانكو هو من تفاوض على اتفاق التسوية مع النيابة العامة ومصلحة الضرائب، والذي بموجبه دفع برشلونة 17 مليون يورو أقل مما طُلب في البداية، وأن المحامي حصل على 10% من الوفورات التي حققها النادي، وفقًا لما تم الاتفاق عليه شفهيًا في اجتماع عُقد عام 2016.
وبمجرد التوصل إلى الاتفاق، وافق مجلس إدارة برشلونة، في اجتماع عُقد في ماي 2017، على العقد الذي حدد أتعاب غونزاليس فرانكو، الذي كما يذكر، “لم يكن ليتقاضى أي أجر لولا إبرامه الاتفاق”.
«كنتُ أفضل الذهاب إلى المحاكمة»
يؤكد بارتوميو أنه في قضية نيمار، دافع ببساطة عن مصالح برشلونة، حتى على حساب مصالحه الشخصية: «ربما كنتُ أفضل الذهاب إلى المحاكمة، لأنني وساندرو كنا سنُبرأ في اليوم الأول، لكنني دافعتُ عن صفقة الإقرار بالذنب لأنها كانت الأفضل للنادي».
في الواقع خلال اجتماع عُقد في يونيو 2016، أبلغ المحامي كريستوبال مارتيل، الذي مثّل نادي برشلونة في القضية، مجلس الإدارة بأن صفقة الإقرار بالذنب في قضية نيمار كانت «مفيدة» للنادي لأن تخفيض العقوبة كان «هامًا للغاية»، وأنه في حال الذهاب إلى المحاكمة، فإن كلاً من روسيل «وبالتحديد بارتوميو» كان لديهما «توقعات عالية جدًا بالتبرئة».
وبحسب محضر ذلك الاجتماع، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، أبلغ مارتيل مجلس الإدارة بإمكانية تبرئة بارتوميو لأن النادي سوّى مدفوعاته الضريبية قبل توجيه الاتهام إليه، حيث دُفع مبلغ 20 مليون يورو لمصلحة الضرائب عام 2014.
أما بخصوص مبلغ 1.5 مليون يورو الذي دفعه برشلونة لنادي إسبورتيو لايتا تحسبًا لأي اضطرابات مستقبلية محتملة قد يتسبب بها مشروع بناء إسباي برشلونة، والذي لا تعتبره النيابة العامة مبررًا فيزعم الرئيس السابق لبرشلونة أن الهدف كان منع…
المصدر: موندو ديبورتيفو + إسبانيا بالعربي.
