كيف يتم بيع المواعيد مع مكاتب الهجرة في إسبانيا؟ وهل اتخذت الإدارة أي إجراءات؟

المواعيد الهجرة
12 أكتوبر 2020
شارك المقالة

يعيش الآلاف من الأجانب في عموم إسبانيا يومياً أنفسهم في حالة من القلق والاستياء مع استحالة الحصول على موعد مع مكاتب الهجرة لتجديد وثائقهم، وما يعني ذلك من مشاكل ليس أقلها فقدان عقد العمل أو المساعدة الأسرية بسبب التعقيدات البيروقراطية. وبذلك بدخل الأجنبي في دوامة المتاهة التي تختصر بالشكل التالي: بدون موعد لا توجد بصمة، وبدون بصمة لا توجد بطاقة إقامة وبدون بطاقة إقامة لا يوجد عمل، وقائمة طويلة من المشاكل لفتح حساب بنكي أو توقيع عقد إيجار، على سبيل المثال لا الحصر.

تجارة بيع المواعيد

ومن هذا اليأس تنشأ تجارة بيع المواعيد من خلال شبكات موازية للإدارة تبيع مواعيد مع مكاتب في ألميرية والتي يفترض أنها مجانية، إلا أنهم يبيعونها بأسعار تتراوح بين 50 و200 يورو للموعد المواحد.

ويتعلق الأمر في معظم الأحيان بأكشاك الهاتف التي تبيع المواعيد التي تم الحصول عليها من خلال المنصة الإلكترونية للإدارات العامة الإسبانية.

وينقل موقع “لافوث دي ألميرية” عن عبد الله زيتومي، رئيس جمعية الموحدين قوله: “لتجديد بطاقة الإقامة أو لأخذ البصمات، يجب أخذ موعد وهناك من يستغلون الوضع لمطالبة بمبالغ باهظة. من الصعب جداً على شخص أن يدفع 200 يورو، إنه مبلغ رهيب”.

أين تكمن المشكلة؟

ويقول الموقع أن “المشكلة تكمن أساساً في أن المواعيد اليومية المقدمة من طرف مكتب الهجرة تُستنفد في ثوانٍ كل صباح. وتضع مراكز الاتصال (Locutorios) عشرات الأشخاص على عدة أجهزة كمبيوتر في نفس الوقت للحصول على أكبر عدد ممكن من المواعيد وإدخال بيانات “زبائنهم”.

تراكم الإجراءات

وبعد الحجر الصحي وحالة الطوارئ بإسبانيا، تراكمت لدى مكتب الهجرة في محافظة ألمرية حوالي 8000 بطاقة مقيم أجنبي بحاجة إلى التجديد.

ورغم مضاعفة ساعات الدوام، إلا أن القدرة اليومية للموظفين المتاحين هي حوالي 250 موعدًا مع تمديد المناوبات (150 مواعداً في الصباح و100 في فترة ما بعد الظهر).

التدابير الجديدة

وأعلن مركز شرطة المقاطعة عن تدابير لمواجهة سيل عمليات تجديد التصاريح، ولم شمل الأسرة ولإصدار البطاقات.

وتمكن المشكلة في أن العديد من الإجراءات لا يمكن أن تتم سوى حضورياً مثل تسليم واستلام بطاقة هوية الأجانب، وهي وثيقة يثبت بها المواطن الأجنبي إقامته في إسبانيا، وهي إجراء لا يمكن تنفيذه إلا شخصياً، حيث إنه من الضروري ختم البصمة، بحيث تم تسجيله.

وتحدثت مكاتب الهجرة في بداية شهر أغسطس عن اعتماد مخطط لمواجهة المشكلة من خلال إجراءات استثنائية للتعامل مع “تراكم بطاقات الأجانب التي تم منحها الموافقة لكن لم يتم إصدارها”، إلا أن الواقع يؤكد أن الأمر لم يتحسن والتأخير لا زال هو سيد الموقف سواءً في ألميرية أو غيرها من محافظات إسبانيا.

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار