لماذا سحبت إسبانيا جنودها من العراق بشكل استعجالي؟
قررت وزارة الدفاع الإسبانية نقل جنودها المتمركزين في العراق مؤقتًا نظرًا لتدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واستحالة مواصلة أداء مهامهم الموكلة إليهم. وأفاد بيان صادر عن الوزارة أن جنود مجموعة العمليات الخاصة (SOTG) في العراق، التابعة للتحالف الدولي ضد داعش، موجودون الآن في “مواقع آمنة”.
تطورات الحرب على إيران
وفي الوقت نفسه، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر اليوم بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه غير مستعد لذلك لأن بنود الاتفاق غير كافية في الوقت الراهن. ولم يحدد ترامب ماهية هذه البنود، إلا أنه أشار إلى أن التزام إيران بالتخلي عن برنامجها النووي سيكون من بينها. وفي غضون ذلك، يستمر القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى لليوم السادس عشر على التوالي. فقد شنت إسرائيل هجمات على عدة أهداف في لبنان (النبطية، صيدا، والقطراني)، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل، بينهم أربعة أطفال، بينما أصابت إيران شخصين على الأقل في هجوم على تل أبيب. بالإضافة إلى ذلك، أبلغت الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عن هجمات صاروخية إيرانية.
وزارة الدفاع تنقل مؤقتا قوات العمليات الخاصة المنتشرة في العراق
أجبر “تدهور الوضع الأمني” و”استحالة مواصلة تنفيذ المهام الموكلة” وزارة الدفاع على “نقل” مجموعة العمليات الخاصة التابعة للتحالف الدولي ضد داعش في العراق.

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع، “قررت إسبانيا نقل مجموعة العمليات الخاصة المنتشرة في العراق مؤقتًا” نظرًا لتدهور الوضع الناجم عن الحرب في إيران. وأضاف البيان أن “جميع أفراد مجموعة العمليات الخاصة، التابعة للتحالف الدولي ضد داعش، موجودون الآن في مواقع آمنة” في انتظار “تطورات الوضع”.
ويتابع بيان وزارة الدفاع: “تم تنفيذ عملية النقل هذه بالتنسيق والتعاون الوثيق مع السلطات العراقية، وبدعم من التحالف، مع إبقاء الدول الصديقة والحليفة على اطلاع دائم”.
ويختتم البيان بالقول: “لا يزال التزام إسبانيا بالتحالف الدولي واستقرار العراق ثابتاً، لكن عدم استقرار الوضع وهشاشته في المنطقة يستلزمان هذا القرار لضمان حماية قواتنا”. ويربط مراقبون بين سحب القوات واحتمال تدهور أكبر أو نقل الحرب على إيران إلى مستويات أكبر قد تشمل المنطقة وتجعل الجنود الإسبان فيخطر، خاصة وأن مدريد ترفض المشاركة في هذه الحرب وهي تعارضها منذ يومها الأول.

المشاركة الإسبانية
تشارك إسبانيا في مهمتين دوليتين في العراق: مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، وعملية العزم الصلب بقيادة التحالف الدولي لمكافحة داعش، حيث تحتفظ إسبانيا بوحدة العمليات الخاصة التي أعيد نشرها مؤخراً.
وكما تشير هيئة الأركان العامة للدفاع الإسباني، تهدف مهمة الناتو في العراق إلى دعم تعزيز قوات الأمن العراقية ومؤسسات التدريب العسكري من خلال تدريب وتقديم المشورة لمسؤولي الدفاع والأمن العراقيين من وزارة الدفاع، ومكتب مستشار الأمن القومي، والمدارس العسكرية والمؤسسات التعليمية العراقية.
إسبانيا بالعربي.



