fbpx

تفاصيل معركة الأرك.. آخر انتصارات المسلمين في الأندلس

معركة الأرك
3 سبتمبر 2020
شارك المقالة

معركة الأرك هي معركة فاصلة في التاريخ الإسلامي في الأندلس وقعت في 18 يوليو/ تموز 1195م الموافق لـ 9 شعبان 591 هجري، ودارت رحاها  بين قوات الموحدين بقيادة أبي يوسف يعقوب المنصور، وجيش ملك قشتالة ألفونسو الثامن.

وتُعد من أبرز المعارك بين المسلمين والكاثوليك في الأندلس، إذ اعتبرها المؤرخون أحد أكبر انتصارات المسلمين على أراضي شبه الجزيرة الأيبيرية.

لماذا سميت معركة الأرك؟

لأنها وقعت قرب قلعة الأرك، التي كانت نقطة الحدود بين قشتالة والأندلس. وينسب المسلمون المعركة لهذه القلعة كما ينسب المسيحيون اسم المعركة أيضا لهذه القلعة (Alarcos)، حيث يطلقون عليها كارثة الأرك لعظيم مصابهم فيها.

لحظات ما قبل المعركة

قام ملك البرتغال سانكو الأول عام 1191م، وبمساعدة القوات الصليبية باحتلال مدينة شلب المعروفة اليوم باسم “سلفز”. وعندما علم السلطان، يعقوب المنصور، بذلك قام بتجهيز جيشه وعبر البحر لبلاد الأندلس، وتمكّن من محاصرتها مسترجعا المدن التي كان قد أخذها المسيحيون قبل أربعين سنة. فسكن الرعب ملوك أيبيريا، خاصة ألفونسو الذي سارع إلى طلب الهدنة والصلح، وقبِل السلطان يعقوب المنصور الهدنة التي دامت 5 سنوات، لكن مجرد ما انقضت مدة الهدنة حتى أرسل ألفونسو جيشا كبيرا إلى بلاد المسلمين، فنهبوا وعاثوا فسادا وكانت هذه الحملة استفزازية أتبعها ألفونسو بخطاب استهزاء وسخرية وجهه إلى السلطان يعقوب المنصور، حيث دعاه إلى مواجهته مستخفا به.

لم يهضم السلطان خطاب السخرية، وقام بجمع جنده والعديد من المتطوعين من البربر وعرب إفريقيا.

فتجمع له جيش يقول المؤرخون أنه تجاوز 600 ألف مقاتل. وانطلق المنصور بجيشه إلى بلاد الأندلس، ثم توجه بعدها إلى طليطلة عاصمة مملكة قشتالة، بعد أن مكث قليلا بإشبيلية.

السلطان يعقوب المنصور يلقن ألفونسو الثامن درسا

وعلى مقربة من حصن الأرك الحدودي، ألحق جيش الموحدين هزيمة كبيرة بجيش ألفونسو الثامن، الذي كان يطمح لاجتياح ما تبقى من حواضر الأندلس الإسلامية.

وكان الجيش القشتالي يحتل موقعا استراتيجيا يطل على القوات المسلمة، وقد كانت قلعة الأرك تحميهم من خلفهم.

وجمع ألفونسو جيشه، وحفز جنوده على طرد المسلمين من الأراضي المسيحية، ورغم أن ملكي نافارا وليون وافقا على إمداده بالدعم، إلّا أن العداوة بين الممالك جعلتهم يتأخرو، فلم يجد ألفونسو أمامه من خيار إلا خوض المعركة لوحده.

وفي بداية المعركة، تمكّن ألفونسو من تحقيق النصر وهزيمة المسلمين، لكن الفرحة لم تدم طويلا، إذ سرعان ما انقلبت الكفة وتغيرت نتائج المعركة.

وتقهقرت قواته وانسحبت من ساحة المعركة، وفرّ ألفونسو عائدا إلى قشتالة بعد هزيمة نكراء، حيث سقطت تالافيرا وتروخيو والعديد من المدن الكبرى المحيطة بطليطلة، عاصمة قشتالة حينها.

نتائج معركة الأرك

أكمل جيش المسلمين سيطرته على عدة قلاع وحصون وأراضي القشتاليين، كما غنم المسلمون أموالا وجواهر وعتادا لا يحصى.

عاد ألفونسو المهزوم إلى عاصمته طليطلة، لكن السلطان المنصور حاصر طليطلة أيضا.

واستمر الوضع على ما هو عليه طيلة 17 عاما، حافظ المسلمون فيها على مكاسبهم من معركة الأرك، حتى وقعت معركة العقاب.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

الواتساب

إنستغرام

تيليغرام

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار