اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
رياضة

موقعة ميونخ: العودة التى يحتاجها ريال مدريد لتجنب وداع الموسم في أبريل

يصل ريال مدريد إلى ملعب أليانز أرينا في أكثر لحظات الموسم حساسية، التعادل مع جيرونا في البرنابيو فجّر جرحًا جديدًا في موسم متذبذب، يتسم بيقين أن الفريق عاجز عن إيجاد مفتاح التماسك والهوية التنافسية.
وفي هذا السياق تبدو الساحة الأوروبية مجددًا ملاذًا واختبارًا في آن واحد، الهزيمة 1-2 في مباراة الذهاب أمام بايرن ميونخ تجبر ريال مدريد على تحقيق عودة قوية في أحد أصعب ملاعب القارة… أو اعتبار موسمه قد انتهى في أبريل.

كما أن لتاريخ النادي دورًا هامًا، أظهر ريال مدريد على مر السنين قدرةً فريدةً على الصمود في الليالي الحاسمة، رغم أن الإحصائيات تُبرز صعوبة التحدي، إذ لم ينجحوا في قلب نتيجة مباراة أوروبية خارج أرضهم إلا مرة واحدة، في بطولة كأس الكؤوس الأوروبية القديمة. وحتى مع ذلك ورغم أن التاريخ يُشير إلى عكس ذلك، فإن المباراة لم تُحسم بعد، هي متأرجحة لكنها لم تُحسم، وهذا في أوروبا يُغير كل شيء.

عملية ميونخ

الرسالة والمهمة لريال مدريد واضحة: إعادة ضبط الذهن ورد فعل فوري، الفريق مُدرك للوضع لكنه لن يستسلم، أوضح أربيلوا بعد الهزيمة الأخيرة: “أريد أن يؤمن لاعبو فريقي، أنا مُقتنع بأننا نحن الذين سنذهب إلى ميونخ، سنكون مُقتنعين بقدرتنا على الفوز والارتقاء إلى مستوى التحدي”، رسالةٌ رددت هذا الشعور بعد الهزيمة 1-2 “لن يكون الأمر سهلاً، ولكن إذا كان هناك فريق قادر على الفوز في ميونخ، فهو ريال مدريد”.

يسود شعورٌ داخل النادي بأن الفريق بحاجةٍ إلى استعادة أفضل مستوياته التنافسية، ربما تلك التي أظهرها في مباراته ضد مانشستر سيتي، ليتألق في ظلّ ظروفٍ بالغة الصعوبة، حيث لا مجال للخطأ.

ظروفٌ لا مجال فيها للخطأ

لأن هذه المباراة تحمل سياقًا خاصًا يتجاوز الحاضر، فقد بنى ريال مدريد وبايرن ميونخ واحدةً من أكثر المنافسات تكرارًا وشهرةً في البطولات الأوروبية الكبرى، تقابل الفريقان 26 مرة في البطولات القارية، بسجلٍ متوازن، ولكن مع فارقٍ هام: فقد تأهل ريال مدريد في عددٍ أكبر من الأدوار الإقصائية، ولم يفشل في التسجيل إلا في مناسبتين فقط.

في الوقت نفسه أراد رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، التأكيد على رسالة الوحدة في لحظةٍ حاسمة من الموسم، تمحور خطابه قبل يومين من السفر إلى ألمانيا حول هوية النادي وقدرته على الصمود في وجه الصعاب، “لا أحد هنا يستسلم، وسنواصل الكفاح عامًا بعد عام، حتى اللحظة الأخيرة، سعيًا لإضافة المزيد من الألقاب إلى سجلنا الحافل بالإنجازات في تاريخ هذه الرياضة، كما ربط مطالب النادي المستمرة بإنجازاته الأخيرة: “لقد فزنا بـ 58 لقبًا في آخر 15 عامًا.”

رسالة وحدة

في الوقت نفسه دعا رئيس ريال مدريد إلى النظرة الشاملة: “دعونا نُقدّر الأشياء حق قدرها، ولنُدرك الصعوبات التي ينطوي عليها تحقيق كل فوز وكل لقب، وحدد جوهر تشجيع ريال مدريد بأنه يتجاوز كرة القدم: “أن تكون مشجعًا لريال مدريد هو موقف تجاه الحياة يرتبط بالعمل والتضحية والسعي الدؤوب نحو التطور”، وهي رسالة موجهة مباشرة إلى اللاعبين في أهم أسبوع من الموسم.

لهذا السبب، تُعد مباراة في أليانز أرينا بمثابة عودة قوية يحتاجها ريال مدريد، مباراة ستختبر صلابة فريق اعتاد على التوقعات العالية، وصلابة غرفة ملابس تعرضت لانتقادات لاذعة، وإرث تاريخي عريق صمد أمام تحديات أشد، ستصدر ميونخ حكمها… لكن قبل ذلك، يتمسك ريال مدريد بآخر ما تبقى له ليُبقي أحلامه حية: تاريخه.

المصدر: ماركا

إسبانيا بالعربي

زر الذهاب إلى الأعلى