موندو ديبورتيفو: قنبلة موقوتة في ريال مدريد
يعاني ريال مدريد من مشاكل جمة منذ موسم ونصف, ويمر حاليًا بأسوأ فتراته بعد إقالة تشابي ألونسو ومباراتين جيدتين أمام موناكو وفياريال، ظن الفريق أنه تجاوز الأزمة، لكن الهزيمة أمام بنفيكا والأداء المتواضع أمام رايو فاليكانو أعادا الفريق إلى الواقع، وسط صيحات استهجان مبررة من المدرجات.
وهناك العديد من المشاكل في النادي التي يجب على ألفارو أربيلوا إصلاحها، لم تتح له فرص كثيرة لإظهار التحسن حتى الآن، لكن أحد قراراته القليلة ينذر بأن يكون قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
لا يتعلق الأمر بمكانة كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وجود بيلينجهام التي لا غنى عنها، والتي تسببت بالفعل في إصابة اللاعب الإنجليزي وأثارت احتجاجات أردا جولر على استبداله أمام بنفيكا رغم تفوقه عليهم.
بينما يُعدّ هذا الوضع متفجراً، فإنّ ما ينتظر ريال مدريد في مركز الظهير يبدو أسوأ بكثير، يُصرّ مدرب ريال مدريد على أن خياراته هي فيدي فالفيردي للظهير الأيمن وإدواردو كامافينجا للظهير الأيسر، وهو ما قد يُؤدي إلى مشاكل في الفريق وغرفة الملابس، حيث يُفترض أن هذين المركزين مُغطّيان جيداً.
في الواقع تمّ تعزيز كلا المركزين لهذا الموسم، علاوة على ذلك كان ترينت ألكسندر-أرنولد الصفقة الأبرز في كأس العالم للأندية بعد رحيله عن ليفربول، وكان من المتوقع أن يُنافس داني كارفاخال بقوة، لكن أداءه جاء على عكس التوقعات تمامًا، بالإضافة إلى الإصابات التي منعته من اللعب بانتظام، ما جعله بعيدًا كل البعد عن التشكيلة الأساسية.
ويبدو أن القائد أيضًا ليس في أفضل حالاته رغم تعافيه من إصابة في الركبة، لذا يُعد فالفيردي الخيار المُفضل، كما أنه يُجنّب الفريق مشكلة إقحامه في خط الوسط على حساب أردا غولر، صانع الألعاب الوحيد.
الوضع أسوأ في مركز الظهير الأيسر. أنفق ريال مدريد ما لا يقل عن 50 مليون يورو على لاعبه السابق في فريق الشباب، ألفارو كاريراس، ورغم أن التعاقد معه بدا خطوة رائعة، إلا أنه تراجع مستواه منذ وصول أربيلوا، الذي فضّل كامافينغا في المباريات الأخيرة، ويبدو أن هذا التوجه سيستمر. أما فران غارسيا فهو لاعب أقل مستوى بكثير. لم يحظَ بفرص لعب كافية تحت قيادة تشابي ألونسو، والآن لن يُؤخذ بعين الاعتبار إلا إذا طرأت تغييرات جذرية.
على الجناح الأيسر يجب إضافة فيرلاند ميندي، الذي تدرب بشكل طبيعي يوم الخميس وسيعود قريبًا إلى كامل لياقته، هذا يعني وجود أربعة مرشحين لمركز واحد. يُعرف الفرنسي بأنه أفضل مدافع، ولهذا السبب أقنع أربيلوا باختياره.
كل هذا دون الأخذ في الاعتبار أن فالفيردي وكامافينغا لا يشعران بالراحة في مركز الظهير، إذ يُفضلان اللعب في خط الوسط. بل إن فيدي يُفضل اللعب في خط الوسط أكثر من أي وقت مضى، وقد عبّر بالفعل لتشابي ألونسو عن استيائه من اضطراره للعب في هذا المركز عندما كان داني كارفاخال وألكسندر أرنولد غائبين، والآن بعد تعافيهما، يبقى أن نرى كيف سيتصرف إذا استمر اختياره. الحل، وهو إعادتهم إلى خط الوسط، قد يُشكّل مشكلة أكبر، لأن توزيع دقائق اللعب في وسط الملعب سيتقلص بشكل ملحوظ.
سنرى كيف سيدير أربيلوا وقت اللعب، إذ لا يمكنه إجراء تغييرات كثيرة على التشكيلة نظراً لوضع الفريق الحالي، ولا يُساعد البدلاء أن خروج الفريق من كأس الملك سيمنح اللاعبين الأساسيين مزيداً من الراحة. قد تتفاقم الأمور.
المصدر: موندو ديبورتيفو
إسبانيا بالعربي





