fbpx
شؤون إسبانية

وزيرة الدفاع الإسبانية تستبعد تمرّد جهاز الحرس المدني على الحكومة

استبعدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، حدوث عصيان في جهاز الحرس المدني (الدرك الوطني)، مشددةً على أن هذه الهيئة الأمنية معروفة بامتثالها للأوامر الحكومية.

وقالت الوزيرة في مقابلة مع صحيفة “الباييس”، اليوم، السبت، أن “قادة الحرس المدني يدركون أنه يجب عليهم الامتثال لأوامر الحكومة”، مضيفةً أن بلادها توجد في إطار ديمقراطي ويحكمها الدستور، “وهو ما يتنافى مع حدوث مثل تلك السيناريوهات”.

جدل في البرلمان

وجاءت تصريحات وزيرة الدفاع في خضم جو مشحون يعيشه البرلمان الإسباني بسبب احتدام الصراع بين كتلتي اليمين واليسار على خلفية إقالة وزير الداخلية لأحد جنرالات الجهاز.

وطيلة الأسبوع الماضي، شهد البرلمان نقاشاً حاداً انتقدت من خلاله المعارضة اليمينية وزير الداخلية، فيرناندو غراندي مارلاسكا، بسبب إقالته للجنرال، بيريث دي لوس كوبوس، بعد فتحه تحقيقاً في ملف مظاهرات الثامن من مارس التي رخصت لها الحكومة رغم انتشار فيروس كورونا.

استقالات في صفوف الجهاز

وفتحت تلك الأزمة في جهاز الحرس المدني الباب أمام استقالات جديدة احتجاجاً على الإقالة. فقد قدّم الجنرال، فيرناندو سانتافي، رئيس قسم العمليات، استقالته قبل يومين. ولم تمضِ سوى ساعات حتى قدّم أيضاً الجنرال، لورنتينو سبينا، استقالته تضامناً مع الجنرالات المستقيلين أو المُقالين من طرف وزير الداخلية.

ونصّب وزير الداخلية الجنرال، فيليكس بلاثكيث، كقائد جديد للعمليات في الجهاز، وهي الخطوة التي لاقت رفضاً كبيراً من طرف باقي القيادات التي احتج بعضها عن طريق تقديم الاستقالة.

وخلال مداولات البرلمان لمراقبة عمل الحكومة، انتقد الأمين العام لحزب الشعب اليميني، تيودورو غارثيا إيخيا، الحكومة بسبب تصرفات وزير الداخلية.

ووجه زعيم الحزب اليميني سؤالاً إلى نائب رئيس الحكومة، بابلو إغليسياس، قال فيه: “ما الذي يجب أن يحدث في الجهاز حتى يستقيل وزير الداخلية؟ وهو ما فهمته الحكومة على أنه دعوة لتمرد قيادات الجهاز لإجبار الوزير على الاستقالة.

وفي ردّه على ذلك السؤال، ندد نائب رئيس الحكومة، بابلو إغليسياس، بدعوة الحزب الشعبي اليميني جهاز الحرس المدني للتمرّد على الحكومة.

وبشأن ذلك، أوضحت وزيرة الدفاع، مارغاريتا روبليس، في مقابلتها مع “الباييس” أن نائب رئيس الحكومة أدلى بتلك التصريحات في سياق برلماني، مؤكدة أنه لا يوجد أي خطر بشأن حدوث عصيان داخل الجهاز.

خلفيات تاريخية

تاريخياً، يدافع اليمين بكل تلاوينه عن الأجهزة الأمنية والجيش وهي تشكل وعاءً انتخابياً كبيراً لليمين منذ دخول البلاد في العهد الديمقراطي.

وحسب تحقيق نشرته صحيفة “الباييس” قبل أسابيع، فإن حزب اليمين المتطرف “فوكس” قد حصد آلاف الأصوات داخل الثكنات العسكرية ومخافر الشرطة والحرس المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى