بينهم عمال من بلدان عربيان: إسبانيا توظف أكثر من 25000 عامل زراعي أجنبي أكثرهم لا يعودون
أتاحت البرامج التي تستقطب المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي في بلدانهم الأصلية للعمل الموسمي توظيف 25,767 عاملا في عام 2025. هؤلاء عمال أجانب يعودون إلى بلدان إقامتهم بعد انتهاء فترة عملهم في إسبانيا. وبذلك، ارتفع عدد العمال الموسميين الذين تم توظيفهم عبر ما يُعرف بالإدارة الجماعية للتوظيف في بلد المنشأ (GECCO) بنسبة 25% مقارنةً بالعام الماضي، حيث بلغ عدد العاملين الموسميين في إسبانيا حوالي 20,000 عامل، وفقا لبيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة.
دولتان عربيتان
وتُظهر أحدث الأرقام، التي نُشرت يوم الاثنين، أن هذه البرامج، التي بدأت عام 2000، قد ازدادت وتيرتها خلال السنوات الثلاث الماضية. وتعمل هذه البرامج من خلال معالجة طلبات الحصول على تصاريح الإقامة والعمل، ومنحها في آنٍ واحد، للأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي الذين لا يقيمون حاليا في إسبانيا، والذين يتم توظيفهم حصريا من بلدانهم الأصلية.
وقد شاركت 17 دولة في هذه البرامج هذا العام، مما سمح بتوظيف عمالها في إسبانيا. هذه الدول هي الأرجنتين، وبوليفيا، وتشيلي، وكولومبيا، والإكوادور، وغامبيا، وغواتيمالا، وهندوراس، والمغرب، وموريتانيا، والمكسيك، وبيرو، وجمهورية الدومينيكان، والسنغال، والسلفادور، وأوروغواي، والهند. ويُعدّ القطاع الزراعي، بلا منازع، القطاع الرئيسي المُستقبِل لهؤلاء العمال الموسميين.

وكان العمال المغاربة الأكثر عددا، حيث شكّلوا 81% من إجمالي العمال المُستقبَلين. كما أن تسعة من كل عشرة عقود كانت مع نساء، بمتوسط عمر 43 عاما. وجاءت المجموعة الثانية الأكبر من العمال الكولومبيين، بنسبة 13% من المُستقبَلين، يليهم مواطنو هندوراس بنسبة 4%.
وبالمثل، ورغم انتشار هؤلاء العمال في 21 مقاطعة في إسبانيا، استقبلت هويلفا أكبر عدد من العمال الموسميين (84% من الإجمالي)، غالبيتهم في قطف الفراولة، وهو قطاع اعتاد على استخدام هذه البرامج خلال موسم الحصاد.
الهجرة الدائرية
وقد التزمت الحكومة بتعزيز هذا النوع من الهجرة الدورية، ولتحقيق هذه الغاية، اتفق المسؤولون الحكوميون، في 16 ديسمبر، مع فرنسا والمغرب، على إطلاق برنامج “وافيرة 2”. هذه مبادرة إقليمية أخرى للتوظيف المؤقت في بلدان المنشأ، ستدعم توظيف 3000 عامل مغربي بشكل موسمي في إسبانيا وفرنسا. وقد تم توسيع نطاق النسخة الجديدة من برنامج “وافيرة” لتشمل ست دول: المغرب، وإسبانيا، وفرنسا، والبرتغال، وموريتانيا، والرأس الأخضر.
إضافةً إلى استمرار إطلاق نسخ جديدة من البرامج المختلفة، جددت إسبانيا التزامها تجاه المنظمة الدولية للهجرة بمواصلة تطوير مبادرات تنقل العمالة والاندماج الاجتماعي. في الواقع، تعمل أمانة الدولة للهجرة حاليا على صياغة قرار وزاري جديد لبرنامج “جيكو” يحدد حصة جديدة للتوظيف من بلدان المنشأ لعام 2026. وتعتزم الوزارة، برئاسة إلما سايز، الموافقة عليه خلال الأيام القادمة.
إسبانيا بالعربي.














