اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
رياضة

أحلك أيام كارفاخال: مشاركة محدودة توتر مع أربيلوا حادثة مع لاعب من فريق الشباب…

حظي كارفاخال بتصفيق حار من جماهير البرنابيو عند استبداله في ديربي 22 مارس، كان ذلك بمثابة تكريم مزدوج، أولًا لأدائه الرائع أمام أتلتيكو مدريد، وثانيًا لمسيرة أسطورية حافلة بالإنجازات. يسود شعور بأن القائد يخوض مبارياته الأخيرة مع ريال مدريد (ينتهي عقده في 30 يونيو، ويبدو من غير المرجح أن يجدده)، ولا يريد المشجعون تفويت أي فرصة لشكره على مسيرته المذهلة كلاعب في ريال مدريد كلما سنحت لهم الفرصة، باختصار كانت مباراة أتلتيكو بمثابة انتصار مزدوج لكارفاخال، فقد فاز بالديربي، وحقق ذلك كلاعب أساسي بأداء رائع، دفعة معنوية كبيرة في أوقات عصيبة للمدافع المخضرم الذي لم يحظَ بفرصة لعب منتظمة، إذ لم يلعب دقيقة واحدة أمام مايوركا أو بايرن ميونخ بعد فترة التوقف، أخبار سيئة لكارفاخال الذي كان من الممكن أن يحظى بفرصة المشاركة أمام جيرونا.

يمر كارفاخال بأسابيع عصيبة للغاية، أيام عصيبة واجه فيها واقعًا لم يعتده، تراجع مكانته في الفريق الأمر الذي استنفد صبره وأضعف حضوره المهيب في غرفة الملابس، باختصار أصابه ذلك بالإحباط، فخطورة إصاباته الأخيرة (عمليتان جراحيتان في الركبة خلال عام واحد) واشتداد المنافسة على مركزه، مع اعتماده على فيدي في وقت من الأوقات وبروز ترينت، كل ذلك أبعده عن التشكيلة الأساسية، لم يعد لاعبًا لا يُمس، وأصبح تراجع دوره في الفريق واضحًا بشكل متزايد، على سبيل المثال بقي على مقاعد البدلاء دون أن يلعب دقيقة واحدة أمام مايوركا وبايرن ميونخ.

يصعب على كارفاخال تقبّل هذا الوضع، فهو قائد ولاعب يتمتع بروح تنافسية عالية، وأسطورة هيمنت على مركزها بقبضة حديدية، مركز لم يواجه فيه أي منافسة منذ عودته إلى ريال مدريد عام 2012، والآن ولأول مرة يُشكّك في أدائه بعد عودته من إصابة الركبة الخطيرة التي تعرّض لها الموسم الماضي، لا يوافق كارفاخال على هذا التراجع الملحوظ في مستواه، ولا على التأخير في منحه فرصة لاستعادة أفضل مستوياته.

عودة لم تكن كما توقّع

عاد كارفاخال من إصابته الأخيرة في الرابع من يناير أمام ريال بيتيس، بعد عودته كان الحصول على وقت لعب أكثر صعوبة مما توقّع، لم يمنحه تشابي ألونسو أي دقائق، في ظل استمرار غياب ترينت بسبب الإصابة، ولم يمنحه أربيلوا سوى دقائق معدودة.
بدأ كارفاخال يشعر بالغضب حتى انفجر غضباً، أدى جلوس كارفاخال على مقاعد البدلاء دون أن يلعب دقيقة واحدة أمام رايو فاليكانو في الأول من فبراير إلى تفاقم التوتر بين قائد الفريق والمدرب الجديد، وتصاعد التوتر بعد أسبوع عندما منح أربيلوا لاعب الأكاديمية ديفيد خيمينيز مكاناً أساسياً أمام فالنسيا في ملعب ميستايا، تاركاً كارفاخال وترينت العائد إلى الفريق بعد الإصابة على مقاعد البدلاء.
وبدا غضب كارفاخال واضحاً في مشادة كلامية حادة مع بينتوس في نهاية المباراة، والتي انتشرت على نطاق واسع لأنها حدثت على أرض الملعب بعد دقائق من صافرة النهاية، بينما كان اللاعبون الذين لم يشاركوا في المباراة يجرون تدريباتهم المعتادة للتعافي بعد المباريات.

أعادت حادثة ميستايا قضية كارفاخال إلى الواجهة وأدت إلى اجتماع مباشر بين اللاعب والمدرب عند عودة الفريق إلى التدريبات، كما ذكرت صحيفة ماركا سابقاً، وكان الهدف من الاجتماع تهدئة الأمور وتوضيح الموقف، وبعد الاجتماع كانت النتيجة الأولى عودة ديفيد خيمينيز إلى كاستيا.
منذ مباراة ميستايا لم يُضمّ خريج الأكاديمية إلى قائمة الفريق، مما أتاح الفرصة لكارفاخال للحصول على مزيد من وقت اللعب، كما لم يبدأ القائد أساسيًا أمام ريال سوسيداد في 14 فبراير، رغم مشاركته لمدة نصف ساعة كبديل لترينت، وظلّ غير راضٍ عن الوضع، وهو ما بدا واضحًا في تعاملاته اليومية.

نوبة غضب مع أحد اللاعيين الشباب

نوبة غضب يعتقد مسؤولو فالديبيباس أنها كانت سبب حادثة مؤسفة مع أحد اللاعبين الشباب، ففي حصة تدريبية قبل مباراة أوساسونا في بامبلونا فقد كارفاخال أعصابه وتدخل بقوة على فالديبيناس مدافع كاستيا، مما تسبب في إصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب لمدة شهر، لكن كان من الممكن أن تكون العواقب وخيمة، ويتذكر مسؤولو فالديبيباس: “لقد كان تدخلًا عنيفًا للغاية”.

هدنة ترينت “المُجبرة”

بضعة أيام عصيبة وجدت متنفسًا بفضل ترينت، فقد كلفه تأخر اللاعب الإنجليزي، الذي ذكرت صحيفة ماركا أنه حدث في إحدى الحصص التدريبية قبل الديربي، مكانه في التشكيلة الأساسية أمام أتلتيكو مدريد، وفي الحصة التدريبية الأخيرة قبل مباراة الروخيبلانكوس، اختبر كارفاخال نفسه مع التشكيلة الأساسية، وانتهى به الأمر بالمشاركة أساسيًا في المباراة، وهو ما ساهم في “تصالحه” مع أربيلوا.
أعرب القائد عن تقديره لنزاهة المدرب في التعامل مع الموقف وللفرصة التي أُتيحت له في مباراة تُعتبر بمثابة نهائي الدوري.

نجح أربيلوا في كسب ودّ كارفاخال بقرارٍ لاقى صدىً واسعاً في غرفة الملابس، تماماً كما فعل بإبقاء فران غارسيا وإبراهيم في التشكيلة الأساسية، لعب كارفاخال وحظي بتصفيق حار من جماهير البرنابيو بعد استبداله، وعانق أربيلوا الذي شوهد معه خلال المشادة الكلامية مع مونويرا عقب طرد فالفيردي. كان لهذا التفاعل دلالة كبيرة، فقبل أسابيع قليلة فقط بدا كارفاخال هادئاً في غرفة الملابس وعلى مقاعد البدلاء، مفتقراً إلى روح القيادة التي لطالما أظهرها، حتى قبل أن يصبح قائداً، كانت ذلك بصيص أمل قبل عودته إلى مقاعد البدلاء، كانت عزلته على مقاعد البدلاء ونظراته الشاردة بعد الهزيمة أمام سون مويكس خير دليل على ذلك.
أمام بايرن ميونخ تكرر الأمر نفسه، هذه أيام عصيبة بالنسبة لكارفاخال الذي لم يرَ فقط فرصته في ريال مدريد تتلاشى، بل رأى أيضاً فرصته مع المنتخب الوطني وكأس العالم التي كان من المفترض أن تكون تتويجاً لمسيرته.

المصدر: ماركا

إسبانيا بالعربي

زر الذهاب إلى الأعلى