اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون إسبانيةسلايدر

أوروبا تعول على إسبانيا للحصول على المعادن الإستراتيجية النادرة ضمن خطة النهوض بالصناعات العسكرية

إسبانيا بالعربي ـ أعلن الاتحاد الأوروبي (UE) أنه سيُعلن يوم الثلاثاء المقبل عن مشاريع جديدة في عدة دول أوروبية لاستخراج المعادن الاستراتيجية مثل الليثيوم والنيكل والتيتانيوم، وذلك بهدف تعزيز التحول البيئي وتعزيز القدرات الدفاعية وتقليل الاعتماد على دول مثل الصين. جاء ذلك على لسان ستيفان سيجورني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالازدهار والاستراتيجية الصناعية، خلال لقاء في بروكسل مع عدد من وسائل الإعلام الإسبانية.

وأوضح سيجورني أن هذه المشاريع في إطار خطة الاتحاد الأوروبي لتعزيز استقلاليته في مجال المواد الخام الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية مثل الحرب في أوكرانيا. وعلى الرغم من أنه لم يحدد عدد المشاريع أو الدول التي ستشملها، إلا أن إسبانيا تُعتبر واحدة من أكثر الدول الأوروبية غنى بالمعادن، حيث تحتوي على رواسب القصدير والليثيوم والنيكل والمعادن الأرضية النادرة، وفقًا لبيانات المفوضية الأوروبية.

قانون المواد الخام الأساسية

وأشار سيجورني إلى أن هذه المشاريع ستكون الأولى منذ اعتماد “قانون المواد الخام الأساسية الأوروبي” في مارس 2024، والذي يهدف إلى زيادة قدرة الاتحاد الأوروبي على “استخراج ومعالجة وإعادة تدوير” المواد الخام الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الدول الخارجية. وقال: “نحتاج إلى ضمان وصول الاتحاد الأوروبي إلى المواد الخام الاستراتيجية. لقد حددنا 17 مادة خام استراتيجية ضرورية للتحول الأخضر والرقمي ولقطاعات الدفاع والفضاء، ولغالبية هذه المواد نعتمد بشكل كبير على الإمدادات الخارجية”.

ومن بين هذه المواد الليثيوم والكوبالت والنيكل المستخدمة في إنتاج البطاريات، والغاليوم (لألواح الطاقة الشمسية)، والبورون الخام (لتكنولوجيا طاقة الرياح)، والتيتانيوم والتنغستن (لقطاعات الفضاء والدفاع). وأضاف سيجورني: “هدفنا هو إنشاء احتياطيات تكفي لتغطية احتياجات الصناعة الأوروبية لمدة عام على الأقل”.

التحديات البيئية والاعتماد على الخارج

وفقا لقانون المواد الخام الأساسية، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تلبية 10% من احتياجاته السنوية من المواد الخام عبر الاستخراج المحلي، و40% عبر المعالجة، و25% عبر إعادة التدوير. كما يسعى الاتحاد إلى تنويع سلاسل القيمة لضمان سلاسل إمداد آمنة، خاصة في ظل زيادة الطلب وتركيز إنتاج بعض المواد الخام في عدد محدود من الدول.

فعلى سبيل المثال، يتم استخراج 63% من الكوبالت العالمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما تأتي 97% من إمدادات المغنيسيوم إلى الاتحاد الأوروبي من الصين. بالإضافة إلى ذلك، يتم تكرير 100% من المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في المغناطيس الدائم في الصين، و98% من البورات الموردة للاتحاد الأوروبي تأتي من تركيا.

كارثة أزنالكولار
منجم لوس فرايليس، بالقرب من أزنالكولار، جنوب إسبانيا، عام 2021. | الرسوم التوضيحية / WIKIMEDIA COMMONS

المعادن الأرضية النادرة

تُعد المعادن الأرضية النادرة مجموعة من 17 عنصرا كيميائيًا تتشارك في العديد من الخصائص وتوجد غالبا معا في الطبيعة. تُستخدم هذه المعادن في صناعة الأجهزة الإلكترونية مثل الشاشات اللمسية وألواح الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية.

الجدل البيئي في إسبانيا

في إسبانيا، غالبا ما تُواجه عمليات فتح أو إعادة فتح المناجم معارضة من قبل السكان المحليين والجماعات البيئية. على سبيل المثال، تواجه الشركة الإسبانية “كوانتوم” صعوبات في الحصول على التصاريح اللازمة لاستخراج المعادن الأرضية النادرة مثل المونازيت الرمادي في منطقة كامبو دي مونتييل (سيوداد ريال)، بسبب المخاوف البيئية. كما تواجه شركة “إكستريمادورا نيو إنرجيز”، التابعة للشركة الأسترالية “إنفينيتي ليثيوم”، صعوبات في فتح منجم لليثيوم في منطقة فالديفلوريز في مقاطعة كاثيريس، وسط معارضة من الجماعات البيئية.

تعزيز الاستقلالية

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز استقلاليته في مجال المواد الخام الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والبيئية. ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الأهداف يتطلب موازنة دقيقة بين الاحتياجات الصناعية وحماية البيئة، مما يجعل هذه المشاريع موضوعا للجدل المستمر بين الحكومات والشركات والجماعات البيئية.

المصدر: إسبانيا بالعربي.

أخبار جوجل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *