إسبانيا تبحث عن 30 ألف سائق شاحنة والشركات تجد صعوبة في العثور على السائقين
يعتمد توفير الموارد على ضمان عمل جميع أجزاء النظام بكفاءة: فامتلاك الوسائل والبنية التحتية لا يكفي إن لم تُقدَّم الخدمات. علاوة على ذلك، لم يعد القانون يسمح للمهنيين العاملين بالعمل على الطرق لأكثر من 10 ساعات يوميًا تحت أي ظرف. لذلك تعاني البلاد من نقص فادح في عدد سائق الشاحنات.
يحذر كل من الاتحاد الإسباني لنقل البضائع (CETM) ووزارة النقل من أن إسبانيا بحاجة إلى حوالي 30 ألف سائق شاحنة. ومع ذلك، ورغم ارتفاع معدلات بطالة الشباب، والرواتب التي قد تتجاوز المتوسط الوطني في بعض الحالات، فإن ظروف العمل لا تجذب هذه الفئة من السكان.
تقاعد سائقي الشاحنات المبكر
كذلك، يناضل سائقو الشاحنات المخضرمون من أجل اعتراف الحكومة بحقهم في التقاعد المبكر، أي عند بلوغهم سن الستين. وبالنظر إلى أن متوسط العمر في قطاع النقل في مهنة سائق شاحنة هو 47 عامًا، فإن الطلب على المهنيين سيزداد بشكل ملحوظ.
ما هي ظروف عمل سائقي الشاحنات؟
على الرغم من أن سائقي الشاحنات لا يُسمح لهم بالقيادة لأكثر من 9 ساعات يوميًا (باستثناء مرتين أسبوعيًا تسمحان بما يصل إلى 10 ساعات)، إلا أن طبيعة العمل الشاقة، وتعقيداته، ونسبة الجهد والمسؤولية والمخاطر إلى الأجر، تعني أن 3% فقط من السائقين في إسبانيا تقل أعمارهم عن 25 عامًا.
مؤخرًا، شاركت سائقة الشاحنات المخضرمة والناشطة بيغونيا أورمينتا، التي تعمل في هذا المجال منذ أكثر من 30 عامًا، وجهة نظرها حول أسباب هذا الوضع في بودكاست النقل “طرق النجاح” (Rutas de Éxito).
ذكرت السائقة أنه “لا توجد في هذا البلد شركة واحدة تدفع الأجر الذي ينص عليه القانون”، وعلى الرغم من أنها لم تتقاضَ أجرًا أقل من زملائها الرجال لكونها امرأة، “إلا أن العمل لم يكن يومًا مُجزيًا”. كما اقترحت حلًا للطلب الحالي على سائقي الشاحنات: “تحسين ظروف العمل”. ويتراوح إجمالي راتب سائقي الشاحنات في إسبانيا بين 1500 إلى 2500 يورو وأحيانا يصل إلى 3000 خاصة سائقي الشاحنات على الطرق الدولية.

ما هي الحلول المطروحة في إسبانيا؟
أحد الأسباب الرئيسية لعدم انجذاب المواطن الإسباني العادي إلى مهنة سائق شاحنة هو لجوء الشركات إلى خفض الأجور رغم ارتفاع تكاليف المعيشة باستمرار.
عندما لا يجد الإسبان من ذوي الكفاءات العالية من يقبلون بالشروط المعروضة، تلجأ الشركات إلى السوق الدولية “لاستيراد الكفاءات”، أي العمالة الرخيصة لمهنة سائق شاحنة.
وبهذه الطريقة، وبدعم من المؤسسات العامة، تتوصل الشركات إلى اتفاقيات لاستقدام سائقي شاحنات أتراك أو تدريب عمال من أمريكا الجنوبية لحل المشكلة بالتغاضي عنها، كما هو الحال في العديد من القطاعات الأخرى. لكن رغم كل ذلك لا يزال هناك نقص كبير في سائق شاحنة في الشركات الإسبانية.
إسبانيا بالعربي.



