إسبانيا تمنح عائلات فلسطينية تأشيرة اللجوء للانتقال للعيش في البلاد
إسبانيا بالعربي ـ بعد أشهر من الانتظار في ظروف صعبة، بدأت العائلات الفلسطينية من قطاع غزة التي تقدمت بطلبات لجوء عبر السفارة الإسبانية في القاهرة بالوصول إلى إسبانيا. هذه العائلات التي فرت بشكل منفرد بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، كانت تعاني من وضع قانوني هش ووضع اقتصادي صعب في مصر، مع خوف دائم من الترحيل القسري والانتقام.
لحظات الفرح بقبول طلبات اللجوء
ووصف أحد طالبي اللجوء، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لحظة تلقي خبر الموافقة: “عندما اتصلت بي السفارة لإبلاغي بالموافقة على التأشيرة، كانت أسعد لحظة في حياتي”. وأضاف: “أول ما خطر ببالي هو أنني سأتمكن أخيراً من التخطيط لمستقبلي. في مصر لم أستطع إعادة بناء كل ما أريد، لكني أعتقد أن في إسبانيا سأتمكن من البدء من جديد”.
آلية الحماية الإسبانية للاجئين
ينص قانون اللجوء الإسباني لعام 2009 على إمكانية منح تأشيرات انتقال آمنة عبر السفارات الإسبانية، بشرطين أساسيين:
1. ألا يكون مقدم الطلب من مواطني الدولة المضيفة للسفارة.
2. أن يكون عرضة لخطر جسيم في بلده الأصلي.
وأكدت محكمة العدل العليا الإسبانية عام 2024 أن الخطر المذكور يشمل فقط الوضع في البلد الأصلي وليس بلد العبور.
التحديات القانونية في مصر
واجه اللاجئون الفلسطينيون في مصر صعوبات جمة بسبب:
– تأشيرات الدخول المنتهية الصلاحية.
– عدم القدرة على إتمام إجراءات قانونية أساسية.
– تكاليف باهظة لخروجهم من غزة.
– عدم اعتراف مصر باختصاص مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة للفلسطينيين.
بداية جديدة في إسبانيا
يتمتع اللاجئون الفلسطينيون الواصلون حديثا إلى إسبانيا بعدة حقوق منها:
– الدعم المقدم من وزارة الشمول والضمان الاجتماعي والهجرة.
– الاستقبال في مراكز إيواء تديرها الصليب الأحمر.
– إمكانية الحصول على الحماية الدولية أثناء دراسة طلباتهم.
تحديات سياسية ودبلوماسية
تواجه إسبانيا تحديا في الموازنة بين:
– تقديم الحماية للاجئين الفلسطينيين.
– تجنب أي دور فيما قد يُعتبر تهجيرا قسريا لسكان غزة.
وقد رفضت الحكومة الإسبانية بشكل قاطع دعوات إسرائيلية لترحيل سكان غزة إلى دول أخرى بما فيها إسبانيا.
كلمات تبعث الأمل
وقالت إحدى اللاجئات التي وصلت حديثا إلى إسبانيا: “أشعر أنني حرة حقا. الناس هنا طيبون جدا”. بينما يعمل آخرون على معادلة شهاداتهم الجامعية وتعلم اللغة الإسبانية تمهيدا لبدء حياة مهنية جديدة.
هذه القصة تظهر كيف يمكن للتعاون الدولي وحماية حقوق الإنسان أن يقدما بارقة أمل لأولئك الذين فقدوا كل شيء بسبب الحرب والاضطهاد.
المصدر: إسبانيا بالعربي.