اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون قانونيةدوليسلايدر

المحكمة الوطنية الفرنسية تقضي بحق هؤلاء الفلسطينيين بالحصول على اللجوء في فرنسا

في خطوة قانونية مفصلية، أقرت المحكمة الوطنية الفرنسية لحق اللجوء (CNDA) حق الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية والمشمولين بحماية وكالة “الأونروا” في الحصول على صفة “لاجئ” في فرنسا. يأتي هذا القرار استكمالا لسلسلة أحكام سابقة شملت قطاع غزة، معتبرة أن الحماية الدولية لم تعد متوفرة فعليا للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

انهيار حماية “الأونروا” في الضفة الغربية

استندت المحكمة في قرارها الأحدث إلى حقيقة أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لم تعد قادرة على ضمان حماية اللاجئين في الضفة الغربية في الوقت الراهن. وعزت المحكمة هذا العجز إلى عاملين أساسيين:

التشريعات الإسرائيلية: دخول قانونين إسرائيليين حيز التنفيذ (في نهاية يناير 2025) يحظران أنشطة الوكالة.

التدهور الأمني: تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة، مما أدى إلى حالة من العنف المفرط وغير المستقر.

وبناءً عليه، منحت المحكمة صفة لاجئ لطالب لجوء من الضفة الغربية، عملا باتفاقية جنيف لعام 1951، مؤكدة أن غياب حماية الوكالة الأممية يفعّل تلقائيا حق الفرد في طلب اللجوء الدولي.

تقديم اللجوء الحماية الدولية في إسبانيا

غزة: من “العنف العشوائي” إلى “الاضطهاد على أساس الجنسية”

لم يكن قرار الضفة الغربية الأول من نوعه، بل سبقه قرارات حاسمة بشأن قطاع غزة خلال عامي 2024 و2025:

سبتمبر 2024: خلصت المحكمة إلى أن حماية الأونروا في غزة “غير فعالة” تماما.

يوليو 2025: في سابقة قانونية، منحت المحكمة حق اللجوء لفلسطينيين من غزة غير مشمولين أصلا بحماية الأونروا (وهم الذين يشكلون نحو 20% من سكان القطاع).

واعتبرت المحكمة أن الأساليب العسكرية المستخدمة في غزة منذ انهيار وقف إطلاق النار في يناير 2025 تمس المدنيين بشكل مباشر وعشوائي، وتصل إلى حد “الاضطهاد بسبب الجنسية”، وهو ما يمنحهم الحق في الحماية بموجب التوجيهات الأوروبية.

الأبعاد القانونية والإحصائية للقرار

أوضحت المستشارة القانونية رزان نضال أن أهمية هذه القرارات تكمن في تغيير تصنيف طالبي اللجوء الفلسطينيين:

لاجئو الأونروا (80% من سكان غزة): يحصلون الآن على صفة لاجئ (حماية لمدة 10 سنوات) بشكل شبه تلقائي لأن حمايتهم الأصلية سقطت.

غير اللاجئين (20% من السكان): كانوا يحصلون سابقا على “حماية فرعية” فقط، أما الآن فيمكنهم الحصول على صفة “لاجئ” كاملة بناءً على تعرضهم للاضطهاد كفلسطينيين.

descarga 3
اللجوء

ملاحظة قانونية: القرار لا يلزم السفارات الفرنسية بمنح تأشيرات لجوء من الخارج، بل يطبق على كل من ينجح في الوصول إلى الأراضي الفرنسية ويتقدم بطلبه.

ردود الأفعال: بين الترحيب الإنساني والمعارضة اليمينية. أثار القرار انقساما حادا داخل الأوساط الفرنسية والدولية
المنظمات الحقوقية: رحبت “منظمة العفو الدولية” وجمعيات مساندة الناجين بالقرار، واصفة إياه بـ “الانتصار السياسي والإنساني” وخطوة نحو وقف الإفلات من العقاب.

اليمين الفرنسي المتطرف: شنّ سياسيون مثل إريك زمور وإريك سيوتي هجوماً عنيفا على القرار، واصفين إياه بـ “الجنوني”، محذرين مما اعتبروه “تهديدا للهوية والوضع الأمني” في فرنسا، معتبرين أن الدول المسلمة هي الأولى باستقبالهم.

السياق الإنساني الراهن

يأتي هذا التحول القضائي في ظل ظروف كارثية في قطاع غزة، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة (حتى مايو 2025) إلى تجاوز عدد القتلى 57,800 شخص، مع نزوح شبه كامل للسكان ومعاناتهم من مجاعة ونقص حاد في الأدوية نتيجة الحصار المستمر. كما سجلت الضفة الغربية مستويات قياسية من اعتداءات المستوطنين، مما جعل العيش في الأراضي الفلسطينية، بحسب تقدير المحكمة الفرنسية، محفوفا بمخاطر الاضطهاد المباشر.

إسبانيا بالعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *