اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
متفرقات

حين يتحوّل الاحترار إلى برد قاتل: أوروبا وشمال إفريقيا في مرمى العواصف الجليدية

أوروبا، شمال إفريقيا والشرق الأوسط.. زيادة واسعة الانتشار وذات دلالة إحصائية في تكرار أحداث البرد الكبير جدا.

هي ثمرة سنوات طويلة من التعاون العلمي المثمر بين جامعة UAM_Poznan والمختبر الأوروبي للعواصف الشديدة (ESSL) تطلبت معالجة أكثر من 250 تيرابايت من البيانات الجوية العالمية.

تشير هذه الدراسة إلى أن البرد الكبير جدا بحجم 5 سم، والذي يُعد الأكثر تسببا في أضرار للبنية التحتية والممتلكات، أظهر اتجاهات متباينة عالميا بين عامي 1950 و2023.

فقد تم إعادة بناء المناخ العالمي للبرد الكبير جدا باستخدام النمذجة الإحصائية و بيانات إعادة تحليل الغلاف الجوي (ERA5)، حيث أظهرت النتائج أن أوروبا هي القارة الوحيدة التي سجلت زيادة واسعة الانتشار وذات دلالة إحصائية في تكرار هذه الأحداث، وتمتد هذه الزيادة إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، متماشية مع نتائج الدراسات الأوروبية السابقة على المستوى القاري.

أما نصف الكرة الجنوبي، وخاصة مناطق أمريكا الجنوبية مثل شمال الأرجنتين، أوروغواي، باراغواي وجنوب البرازيل، فقد شهد انخفاضا ملحوظا في تكرار البَرَد الكبير جدا، مرتبطا بتغيرات الرطوبة وعدم استقرار الغلاف الجوي.

من ناحية الخسائر الاقتصادية، سجلت الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا زيادات كبيرة؛ إلا أن هذه الزيادات في أوروبا ترتبط أساسا بتكرار الأحداث، بينما في الولايات المتحدة وأستراليا كانت مدفوعة بزيادة التعرض و البنية التحتية في مناطق الخطر.

هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية اعتماد استراتيجيات إدارة مخاطر مخصصة لكل منطقة، تراعي الاختلافات المناخية والاجتماعية-الاقتصادية لتقليل الأضرار الناتجة عن هذه الظواهر الجوية المتطرفة.

تُظهر المناطق الملوّنة بالأحمر في الخريطة المرفقة ارتباطا إيجابيا قويا بين ارتفاع درجة حرارة الهواء عند مستوى مترين وزيادة تكرار أحداث البرد الكبير جدا، ما يعني أن الاحترار السطحي في هذه المناطق يترافق مع ظروف أكثر ملاءمة لحدوث البرد الشديد. يبرز هذا النمط بشكل واضح في أوروبا وشمال غرب إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تُعد هذه المناطق من القلائل عالميا التي تسجل ارتباطا واسع النطاق وذا دلالة إحصائية، ما يشير إلى دور محتمل للاحترار العالمي في تعزيز شدة أو تكرار هذه الظواهر المتطرفة.

المصدر: مجلة طبيعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *