صحيفة ماركا تكشف عن أسباب الفوز الساحق… لابورتا لم يمنح أي فرصة لفيكتور فونت
أُعيد انتخاب خوان لابورتا يوم أمس الأحد، رئيسًا لنادي برشلونة لخمس سنوات قادمة، ورغم تشكيك الكثيرين في ذلك، الا انه لم تكن هناك منافسة حقيقية.
لم يُشكّل فونت أي تهديد لمنافسه، وكانت التوقيعات وهي المؤشر الأول الذي يُنبئ بالنتيجة النهائية للانتخابات، واضحةً عندما ضاعف لابورتا عدد توقيعاته تقريبًا، صحيح أن مجموع توقيعات جميع المرشحين السابقين قد تعادل، مما أعطى فونت بعض الأمل، لكن حتى مع ذلك لم يكن ذلك كافيًا.
هانسي فليك
أظهر لابورتا أن نقاط قوته تفوق بكثير نقاط قوة منافسه، فمنذ البداية كان هانسي فليك داعمًا له، وهو ما تجلى بوضوح عندما حضر حفل إطلاق كتابه خلال الحملة الانتخابية، وفي هذه اللحظة يُعدّ المدرب شخصية محورية في برشلونة، فالجميع يُحبه، لقد كان ورقة رابحة، ارتكب فونت خطأً استراتيجيًا فادحًا عندما أعلن أنه في حال انتخابه، سيُقيل ديكو. لقد أخطأ مرتين.
خطأ ديكو
أولاً لأنه بدون المدير الرياضي، لم يكن من المؤكد بقاء فليك، يشكل الاثنان ثنائياً قوياً ويعملان معاً بتناغم كبير، أثر عدم اليقين بشأن استمرارية الألماني سلباً على فرص فونت. ولكن لم يقتصر الأمر على ذلك. كان البديل لديكو ثلاثياً هجومياً مؤلفاً من بلانشارت، وكوس، وألبرت بويغ، مهما بالغ فونت في الترويج لهم، لم يكن هناك مجال للمقارنة، في الانتخابات السابقة جاء فونت مع تشافي وجوردي كرويف. هؤلاء كانوا أسماء لامعة.
موافقة لامين
كان لدى لابورتا أيضاً داعم رئيسي آخر، وهو لامين يامال، قبل يوم من الانتخابات نشر اللاعب صورة مع الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي. كانت ضربة قاصمة للمرشح الآخر ، أراد فونت ضم ميسي، لكنه لم ينجح، كان تواصله مع فريقه محدوداً للغاية، وغير كافٍ لعرض أي اتفاق، ولم ينبس ليو ببنت شفة طوال الحملة الانتخابية.
عامل تشافي
تحدث تشافي هيرنانديز علنًا، وانضم إلى فونت، وأجرى مقابلة انتقد فيها بشدة الرئيس وصهره السابق، ووصف لابورتا بالكاذب بسبب تعامله مع قضية ميسي، قائلاً إنه هو المسؤول عن عدم وجود ليو في برشلونة، وليس الدوري الإسباني.
لم يُؤتِ عامل تشافي ثماره المرجوة، فقد نفى تيباس وخاومي روريس ماقاله تشابي، ودخل ماتيو أليماني على الخط، مؤيدًا تشافي، لكن تيباس نفى ذلك مجددًا، وكان رد لابورتا على تشافي حاسمًا: “تثبت الحقائق صحة قراري بإقالة تشافي، أتفهم استياءه لأن فليك يحقق الفوز بنفس اللاعبين الذين كان يخسر معهم.
استراتيجية لابورتا
ركز لابورتا استراتيجيته طوال الموسم على ثلاث نقاط، الأولى هي التباهي بالفريق الأول، الذي يُدخل البهجة على قلوب الجماهير، والذي يعود نجاحه إلى ديكو وفليك والرئيس نفسه.
والثانية هي الملعب، رغم التأخيرات، بدأ ملعب كامب نو الجديد يتشكل، وهذا واضح للجماهير.
أما الهدف الثالث فكان التأكيد على الانتعاش الاقتصادي للنادي، وهي حقيقة لا جدال فيها، تجنب الخوض في أي مواضيع أخرى مثيرة للجدل، مع ذلك استغل منصبه داخل النادي، كما في يوم الانتخابات، باستضافة جميع من كانوا سيصوتون، أما الباقي فكان بفضل جاذبيته التي لا تُنكر.
محاولات فونت
جرب فونت كل شيء، استغل شكوى قدمها أحد أعضاء النادي، والتي رفضها القاضي، متهمًا لابورتا بارتكاب عدة مخالفات مالية، كما هاجم أليخاندرو إتشيفاريا، كما فعل تشافي سابقًا، قائلًا إنه يتمتع بنفوذ أكبر من لابورتا، لكن اتهاماته لم تلقَ رواجًا كبيرًا.
هالاند محاولة يائسة
فشلت أيضًا المحاولة الأخيرة اليائسة لطرح اسم هالاند كتعزيز محتمل، كان هذا الأمر قيد التفكير منذ الانتخابات السابقة، أعرب عن أسفه لعدم ذكره أسماءً، وطمأن الجميع بأن هذا لن يتكرر، لكن انتقال اللاعب النرويجي لم يُثمر، إذ نفى وكيله أي تواصل معه، واضطر فونت لتوضيح أن التواصل كان مع مانشستر سيتي، والتزم النادي الإنجليزي الصمت وانتهى الأمر عند هذا الحد.
المصدر: ماركا
إسبانيا بالعربي