
تفاجأ علماء الأحياء البحرية بظهور سمكة الشيطان الأسود، المعروفة بمظهرها المخيف، بالقرب من سطح المحيط قبالة سواحل جزيرة تينيريفي الإسبانية، في حدث نادر أثار اهتمام الباحثين.
سلوك غير معتاد لسمكة الأعماق
تعيش هذه السمكة عادةً في أعماق تتراوح بين 200 و2000 متر تحت سطح البحر، إلا أنها ظهرت هذه المرة على عمق أقل بكثير من المعتاد، مما دفع العلماء للتساؤل عن الأسباب المحتملة لهذا التغيير في سلوكها. وقد جاءت هذه الملاحظة خلال حملة بحثية أطلقتها منظمة “كوندريك تينيريفي” غير الحكومية، والتي تركز على دراسة أسماك القرش والكائنات البحرية العميقة.
وتعد سمكة الشيطان الأسود من الكائنات التي تفضل البيئات المظلمة، حيث تعتمد على عضو مضيء في رأسها لجذب الفرائس في الأعماق التي تفتقر تمامًا إلى الضوء.
سمكة الشيطان الأسود تظهر على سطح الماء لأول مرة.. لماذا يعد هذا الأمر نادرًا جدًا؟
فرضيات تفسر السلوك الغريب
طرح العلماء عدة فرضيات قد تفسر سبب صعود السمكة إلى المياه الضحلة، منها التغيرات البيئية والمناخية التي قد تكون أثرت على سلوكها. كما قد يكون ضعف صحتها أو تغير التيارات البحرية من العوامل التي دفعتها للخروج من موطنها الطبيعي في الأعماق السحيقة.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات
رغم أن هذا ليس الظهور الأول لهذا النوع من الأسماك، إلا أن العلماء لا يزالون بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه الظاهرة بشكل أعمق، خاصة في ظل التغيرات البيئية التي تؤثر على الحياة البحرية.
وبعد رصدها، لم تتمكن السمكة من البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة، وتم نقلها إلى متحف الطبيعة والآثار في سانتا كروز دي تينيريفي لدراستها بشكل مفصل.
يبرز هذا الاكتشاف أهمية البحث العلمي في مراقبة تأثيرات التغيرات البيئية والمناخية على الكائنات البحرية، مما يستدعي جهودًا أكبر لحماية هذه الأنواع الفريدة والنادرة من الاندثار.
إسبانيا بالعربي.