اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون إسبانيةسلايدرفرص عمل

قطاع البناء في إسبانيا بحاجة إلى 700 ألف عامل والحكومة تأمل في تعويض النقص بالعمال المهاجرين

شهد قطاع البناء في إسبانيا نموا متسارعا في التوظيف خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد العاملين المسجلين فيه 1.47 مليون عامل بنهاية ديسمبر، أي بزيادة قدرها 57 ألف عامل تقريبا عن نهاية عام 2014. ويُعدّ هذا القطاع الأكثر توفيرا للوظائف من حيث النسبة المئوية، ولكنه لا يزال بعيدا عن مستويات سنوات ازدهار سوق العقارات.

وقد ضاعف قطاع البناء، الذي يواجه تحديات نقص العمالة، وشيخوخة القوى العاملة، ونقص التدريب، معدل خلق الوظائف لديه تقريبا مقارنةً بعام 2014، مع زيادة متوقعة بنسبة 4% في عام 2025، مقابل 2.2% في العام السابق، حين أضاف 30 ألف عامل مسجل جديد.

ويمثل عمال البناء حاليا 6.7% من إجمالي القوى العاملة، وهي نسبة تجاوزت 13% في عام 2007، حيث بلغ عدد العاملين 2.4 مليون عامل.

فيما يتعلق بالبطالة، انخفض عدد العاطلين عن العمل في قطاع البناء بمقدار 20,474 شخصا بنهاية عام 2025 مقارنةً بالعام السابق، ما يعكس انخفاضا بنسبة 10.31% (ضعف الانخفاض الإجمالي البالغ 5%)، ليصل إجمالي عدد العاطلين عن العمل في هذا القطاع إلى 178,016 شخصا، وهو أدنى مستوى له في عقد من الزمان.

وأشارت مؤسسة فونكاس في تقرير حديث لها إلى أنه “شهد عام 2025 تسارعا طفيفا في نمو فرص العمل في الصناعة عموما، ولا سيما في قطاع البناء، الذي يُعدّ القطاع الذي وفّر أكبر عدد من فرص العمل من حيث النسبة المئوية”.

وبالمجمل، انتهى عام 2025 بزيادة متوسطة قدرها 506,451 عاملا مسجلا، ليصل إجمالي عدد المشتركين إلى 21.8 مليون مشترك، بزيادة سنوية قدرها 2.4%.

عامل بناء
عمال البناء في إسبانيا

انتعاش قطاع البناء بفضل العمالة الأجنبية

يشير تقرير صادر عن قسم الأبحاث في بنك BBVA إلى أنه “بعد الكساد الكبير، لم تتجاوز نسبة عمال البناء 5.5% من إجمالي القوى العاملة. ومنذ ذلك الحين، كان التحسن في هذه النسبة بطيئا، وكذلك كان تعافي نشاط البناء”.

ووفقا لمرصد مؤسسة عمال البناء، يشكل عمال البناء، وعمال الإنشاءات، وعمال الأشغال العامة، وفنيو الكهرباء في قطاع البناء غالبية العقود الموقعة في هذا القطاع الذي يعاني من مشاكل مثل نقص العمالة في قطاع البناء السكني وشيخوخة القوى العاملة.

ويوضح قسم الأبحاث في بنك BBVA أن “نقص العمالة هو العائق الرئيسي أمام نشاط البناء. في الواقع، تضاعف عدد الوظائف الشاغرة في قطاع البناء أربع مرات خلال السنوات الثماني الماضية”، مضيفا أن الهجرة قد تساهم في تخفيف هذا الوضع.

بحسب تقرير بنك BBVA، شهدت الفترة بين عامي 2022 و2024 ارتفاعا في نسبة العاملين في قطاع البناء الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاما، وهو ما يُعزى إلى زيادة بنسبة 19% في عدد العمال الأجانب في هذا القطاع، وهي ظاهرة تُشجع على انتعاشه.

ومن بين إجمالي عدد العمال المسجلين في القطاع العام الماضي، بلغ عدد العمال الأجانب 316,655 عاملا، منهم 243,480 مسجلين ضمن نظام الضمان الاجتماعي العام، و73,075 مسجلين ضمن نظام العمل الحر.

وبذلك، مثّل العمال الأجانب 23.22% من القوى العاملة في قطاع البناء بنهاية عام 2025، بعد زيادة قدرها 12.85%، بينما ارتفع عدد العمال الأجانب العاملين لحسابهم الخاص بنسبة 10.77% خلال العام الماضي.

حقوق العامل في إسبانيا، المترتبة عن ساعات العمل الإضافية

وتشير مصادر حكومة إلى أن قطاع البناء في إسبانيا يواجه نقصا حادا في الأيدي العاملة، حيث تشير التقديرات إلى الحاجة إلى 700 ألف عامل جديد لتلبية متطلبات بناء المساكن والمشاريع الممولة من الصناديق الأوروبية. ويُعتبر هذا النقص هيكليا، مع وجود حاجة ماسة إلى فنيين متخصصين وعمال بناء.

إسبانيا بالعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *