مغاربة إسبانيا أرسلوا نحو 1.6 مليار يورو إلى بلدهم في 2025.. والتحويلات تتضاعف 3 مرات خلال عقد
أظهرت أحدث بيانات بنك إسبانيا أن الأموال التي يرسلها العمال المغاربة المقيمون في إسبانيا إلى المغرب ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الأخير، لتقترب في عام 2025 من 1.6 مليار يورو، بعدما تجاوزت ثلاثة أضعاف مستواها قبل عشر سنوات.
وتشير بيانات ميزان المدفوعات الإسباني إلى أن تحويلات العمال الأجانب المقيمين في إسبانيا إلى بلدانهم الأصلية بلغت إجمالاً 12.207 مليار يورو خلال عام 2025، مقابل 6.144 مليارات يورو قبل عقد، أي ما يقارب الضعف. وكان المغرب ثاني أكبر وجهة لهذه التحويلات بعد كولومبيا.

نحو 1.589 مليار يورو من إسبانيا إلى المغرب
بحسب البيانات التي استند إليها التقرير، وصلت التحويلات المرسلة من إسبانيا إلى المغرب في عام 2025 إلى نحو 1.589 مليار يورو، أي أكثر بقليل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي المغربي.
ويمثل المغرب نحو 13% من إجمالي التحويلات المالية التي أرسلها العمال الأجانب من إسبانيا إلى الخارج، ما يضعه في المرتبة الثانية بين الدول المستقبلة لهذه الأموال من إسبانيا.
ويؤكد بنك إسبانيا أن إحصاءات تحويلات العمال تشمل بصورة أساسية الأموال التي يرسلها المهاجرون المقيمون في إسبانيا إلى أسرهم في بلدانهم الأصلية لتغطية نفقات، من بينها الغذاء والصحة والتعليم. كما تعتمد البيانات على المعلومات التي تقدمها شركات تحويل الأموال، إلى جانب تقديرات للتحويلات التي تتم عبر قنوات أخرى.
كولومبيا تتصدر والمغرب في المرتبة الثانية
لم يكن المغرب الوجهة الأولى للتحويلات الخارجة من إسبانيا خلال 2025.
فقد تصدرت كولومبيا القائمة بتحويلات بلغت نحو 2.022 مليار يورو، بزيادة قدرها 152% مقارنة بعام 2015.
أما المغرب، فقد عزز موقعه كثاني أكبر مستفيد من الأموال المرسلة من إسبانيا، بعد أن ارتفعت التحويلات إليه بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الفترة نفسها.
وتظهر هذه الأرقام الوزن الاقتصادي المتزايد للتحويلات المالية التي ترسلها الجاليات المقيمة في إسبانيا إلى بلدانها الأصلية، ولا سيما في حالة الجالية المغربية، التي تشكل واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية في إسبانيا.

التحويلات المغربية تتجاوز 1% من اقتصاد المملكة
ولا تقتصر أهمية هذه الأموال على الأسر التي تستقبلها بشكل مباشر، إذ تمثل التحويلات القادمة من إسبانيا إلى المغرب تدفقاً مالياً له وزن ملحوظ في الاقتصاد المغربي.
وبحسب الأرقام المنشورة، فإن نحو 1.589 مليار يورو المحولة من إسبانيا في 2025 تعادل أكثر من 1% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب. كما أشارت تحليلات اقتصادية منشورة في إسبانيا إلى أن التحويلات الدولية تشكل مصدراً مهماً للعملة الأجنبية بالنسبة للمغرب.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن التحويلات الشخصية الواردة إلى المغرب بلغت في 2025 ما يعادل نحو 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مؤشر على الأهمية الاقتصادية التي تتمتع بها تحويلات الجالية المغربية المقيمة في الخارج، وإن كانت هذه النسبة تشمل التحويلات القادمة من جميع البلدان وليس من إسبانيا فقط.
إسبانيا تضاعف تقريباً إجمالي تحويلاتها إلى الخارج خلال عقد
على المستوى الإجمالي، ارتفعت التحويلات التي يرسلها العمال الأجانب من إسبانيا إلى الخارج من 6.144 مليارات يورو في 2015 إلى 12.207 مليار يورو في 2025.
ويؤكد بنك إسبانيا أن هذه السلاسل الإحصائية جزء من بيانات ميزان المدفوعات الإسباني، وأنه ينشر بيانات سنوية مفصلة حسب أهم الدول المستقبلة. كما أصبحت البيانات الفصلية متاحة ضمن قواعده الإحصائية.
وتعكس الزيادة خلال هذه الفترة تطور حجم التدفقات المالية المرتبطة بالهجرة والعمل في إسبانيا، مع استمرار دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا في استقطاب جزء كبير من هذه الأموال.
ما الذي تعنيه هذه الأرقام للجالية المغربية؟
بالنسبة إلى آلاف الأسر المغربية التي لديها أفراد يعملون ويقيمون في إسبانيا، تشكل التحويلات وسيلة منتظمة لدعم الأسرة وتغطية النفقات اليومية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في التعليم والصحة والسكن والاستثمار، بحسب طبيعة كل أسرة.
ويؤكد بنك إسبانيا أن التحويلات المالية تمثل بالنسبة إلى العديد من الاقتصادات المستقبلة مصدر تمويل مستقر ومهماً، وقد يكون لها أثر على الحد من الفقر وتمويل النمو.
وبذلك، لا تكشف أرقام 2025 فقط عن ارتفاع قيمة الأموال التي تغادر إسبانيا باتجاه المغرب، بل تبرز أيضاً الدور الاقتصادي المستمر للجالية المغربية المقيمة في إسبانيا في دعم أسرها وبلدها الأصلي.
إسبانيا بالعربي.

