هل تناسب التسوية الاستثنائية جميع المهاجرين في إسبانيا؟ هذه هي الحالات التي لا تناسبها
انتشر الخبر كالنار في الهشيم يوم الاثنين: كان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء الموافق 27 من الشهر الجاري، على إجراءات التسوية الاستثنائية لأوضاع الأجانب المقيمين في إسبانيا حتى 31 ديسمبر 2025. وقد تم ذلك بالفعل. ويجري اتباع الإجراءات بحذافيرها: فقد وافق مجلس الوزراء عليها يوم الثلاثاء 27، ومن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في أبريل. وحتى الآن، لن نرى أي شيء في الجريدة الرسمية للدولة (BOE) لعدم صدور مرسوم ملكي بعد. وقد بدأ اليوم، الأربعاء 28، فترة التشاور العام والإعلام (حتى 6 فبراير)، تليها فتوى مجلس الدولة (15 يوم عمل)، ثم نشر تعديل اللائحة بموجب مرسوم ملكي في الجريدة الرسمية للدولة؛ والذي سيقتصر ببساطة على إضافة بندين إلى اللائحة الحالية لتنظيم الإجراءات الاستثنائية.
خصوية التسوية الجماعية
وقبل ذلك، يجب التوضيح أنه لم يتم تنفيذ ذلك بعد؛ ولن تُجرى عملية التشاور العام. بدلا من ذلك، ستكون جلسة استماع عامة وجلسة إعلامية، نظرا لأن مجلس الوزراء قد أعلن في 27 يناير 2026 أن معالجة مشروع المرسوم الملكي أمرٌ عاجل، وفقا لأحكام المادة 27.1.ب) من القانون رقم 50/1997 الصادر في 27 نوفمبر بشأن الحكومة.
في ضوء هذا الوضع، يتساءل الكثيرون عما إذا كان بإمكانهم الاستفادة من هذه التسوية الجماعية الاستثنائية. والإجابة هي نعم بكل تأكيد؛ إذ يحق لجميع الأشخاص الذين كانوا في إسبانيا قبل 31 ديسمبر 2025، دون وضع قانوني، القيام بذلك (ما لم يكن لديهم سجلات جنائية في إسبانيا أو بلدهم الأصلي)، بمن فيهم طالبو اللجوء أو طالبو الحماية الدولية.
مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه باستثناء القاصرين الأجانب (سواء وُلدوا في إسبانيا أم لا)، والذين سيُمنحون تصريحا لمدة 5 سنوات، سيحصل جميع المتقدمين الآخرين على تصريح لمدة عام واحد (وليس 5 سنوات).

الحصول على تصريح الإقامة
مع ذلك، إذا كان من الممكن الحصول على تصريح محدد بموجب اللوائح (وليس الإجراء الاستثنائي)، فإننا لا ننصح بذلك. فلنتذكر المثل القائل “عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة”؛ والأهم من ذلك، أن التصاريح الممنوحة بموجب هذه التسوية الاستثنائية، كما أوضحنا، ستكون لمدة عام واحد، بينما يمكن للأجنبي المقيم في إسبانيا، من أفراد عائلة مواطن إسباني أو مواطن من الاتحاد الأوروبي، الحصول مباشرةً على تصريح لمدة خمس سنوات يسمح له بالإقامة والعمل، سواء كموظف أو لحسابه الخاص. النوع الوحيد من التصاريح الذي سيكون لمدة خمس سنوات بموجب الإجراء الاستثنائي، كما ذكرنا سابقا، سيكون للأطفال القصر، سواء وُلدوا في إسبانيا أم لا.
التسوية الاستثنائية لمن لا تنطبق عليهم شروط اللوائح الجديدة
لنأخذ مثالا: إذا كنتَ فردا من عائلة مواطن إسباني (شريك حياة، زوج/زوجة، ابن/ابنة أو ابن/ابنة زوج/زوجة دون سن 26 عاما، أو أحد الأجداد فوق سن 80 عاما)، فلا تُقدّم طلبا للحصول على تصريح إقامة بموجب إجراءات التسوية الاستثنائية، لأنه في هذه الحالات لا يُشترط إثبات “الإعالة”، وستحصل على تصريح لمدة 5 سنوات، وليس تصريحا لمدة عام واحد، بصفتك فردا من عائلة مواطن إسباني، مع الحق في الحصول لاحقا على تصريح إقامة طويلة الأجل لمدة 5 سنوات (إذا لم تحصل على الجنسية الإسبانية مسبقا).
لنأخذ مثالا آخر: إذا كنتَ فردا من عائلة مواطن من دول الاتحاد الأوروبي غير الإسبانية – ألماني، إيطالي، برتغالي، إلخ – (شريك حياة، زوج/زوجة، ابن/ابنة أو ابن/ابنة زوج/زوجة دون سن 21 عاما)، فلا تُقدّم طلبا للحصول على تصريح إقامة بموجب إجراءات التسوية الاستثنائية. في هذه الحالات، لا يُشترط إثبات “التبعية”، وستحصل على تصريح إقامة لمدة خمس سنوات، وليس سنة واحدة، بصفتك فرداً من عائلة مواطن من الاتحاد الأوروبي، مع الحق في الحصول لاحقا على تصريح إقامة دائمة لمدة عشر سنوات (إذا لم تحصل على الجنسية الإسبانية مسبقا).

أما أفراد عائلة المواطن الإسباني، على سبيل المثال، الموجودون خارج إسبانيا، فلا يحق لهم أيضا الخضوع لإجراءات التسوية الاستثنائية، لأنهم غير مؤهلين لوجودهم في الخارج. وفي هذه الحالات، يُنصح أيضا بتقديم طلب للحصول على تصريح إقامة لأفراد عائلة الإسبان (إذا كان الإسباني موجودا في إسبانيا وكان فرد العائلة خارجها، فيتولى الإسباني تقديم طلب التصريح هنا، وبمجرد الموافقة عليه، يتم استبداله بالتأشيرة المناسبة في بلد المنشأ لدخول الأراضي الإسبانية).
من جهة أخرى، دعونا نتذكر أن الإجراءات الاستثنائية لا تبدأ اليوم أو غدا، بل يُفترض أن تبدأ في أبريل. فهل من المنطقي الانتظار حتى أبريل بينما يُمكننا تقديم طلب أفضل اليوم؟ وهل من المنطقي الاستفادة من الإجراءات الاستثنائية بعد أبريل إذا كان بالإمكان تقديم أنواع أخرى من الإجراءات بعد أبريل، أو حتى بعد 30 يونيو، وهو تاريخ انتهاء إجراءات التسوية الاستثنائية؟
يمكننا ذكر أمثلة أخرى كثيرة، ولهذا السبب، ننصح بعدم الاعتماد على النصائح المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي. فمهما كانت جودة هذه النصائح (وهي موجودة بالفعل)، فإنها لا تُغني عن استشارة مختص في شؤون الهجرة.
إسبانيا بالعربي.


















