هل تُستخدم القواعد الأمريكية في إسبانيا في الهجوم على إيران؟ مدريد توضح
لم تشارك قاعدتا روتا ومورون الجويتان، حتى الآن، في الهجوم الأمريكي على إيران. وقد أكدت الحكومة الإسبانية ذلك على لسان وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ووزيرة المالية ماريا خيسوس مونتيرو. وصرح وزير الخارجية قائلاً: “أود أن أكون واضحاً وجلياً: لا تُستخدم هذه القواعد ولن تُستخدم لأي غرض خارج إطار الاتفاق، ولأي غرض يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة”.
تفعيل القواعد
وكما أكد الوزيران، لم يتم تفعيل القواعد الواقعة على الأراضي الإسبانية (الأندلس) بعد، ولذلك صدرت دعوة إلى توخي الحذر. ومع ذلك، تراقب الحكومة الإسبانية هذا التصعيد في النزاع “لحظة بلحظة”، وهو ما تتابعه الحكومة الإسبانية “بقلق بالغ”.
أكدت نائبة رئيس الوزراء، خلال زيارة للمناطق المتضررة من العواصف الأخيرة في كانتيلانا بمحافظة إشبيلية، قائلةً: “أودّ أن أطمئن الجميع بشأن استخدام القواعد الأمريكية المزعوم. لم يُتخذ أي إجراء من هذا القبيل على الإطلاق. هذا لا يعني أننا لا نراقب الوضع عن كثب في المنطقة بأكملها”.
وأضافت: “هذه المنطقة ليست قريبة من منطقة النزاع، وبالتالي لا يوجد أي نشاط يتعلق بالقواعد الأمريكية”. وشددت على أن “ما نشهده، بالطبع، هو قيام وزارة الخارجية بمراقبة الوضع لحظة بلحظة، ليس فقط بسبب التأثير المحتمل على المناطق الأخرى البعيدة عن منطقة النزاع، بل أيضاً بسبب المواطنين الإسبان الموجودين حالياً في تلك المنطقة والذين يرغبون في إجلائهم والعودة إلى عائلاتهم في أسرع وقت ممكن”، والذين يحتاجون إلى “هذا الدعم من الحكومة الإسبانية”.

تنديد حزب اليسار الموحد
وقد أثار الاستخدام المحتمل للقواعد توتراً بين حكومة بيدرو سانشيز وشركائها في الائتلاف الحاكم من احزاب اليسار. في الواقع، أشارت أمينة تنظيم الحزب، إيفا غارسيا سيمبيري، إلى أنهم سيطالبون بتفسيرات بشأن ما إذا كانت القاعدة الأمريكية في روتا (قادس) قد لعبت أي دور في نشر هذه العملية العسكرية، والتي وصفتها بأنها “مثال آخر” لما تعتبره الولايات المتحدة سياسة خارجية: “إطالة أمد الحرب” و”قتل كل من يستطيعون دون عقاب”.
إسبانيا بالعربي.
