شؤون إسبانيةآخر الأخبار

668 مهاجرا يصلون إلى جزر الكناري خلال 24 ساعة.. وإجلاء أحدهم بمروحية في حالة حرجة

شهدت جزر الكناري الإسبانية وصول 668 مهاجراً خلال 24 ساعة، على متن أربعة قوارب انطلقت عبر المحيط الأطلسي، في موجة وصول شملت جزر لانزاروتي وغران كناريا وإل هييرو. وتوزع الوافدون بين عمليات إنقاذ في عرض البحر ووصول قوارب إلى الموانئ، فيما احتاج عدد منهم إلى رعاية طبية بعد رحلات بحرية استمرت عدة أيام.

وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، ارتفعت الحصيلة يوم الأحد 11 أكتوبر إلى 668 شخصاً، بعدما وصلت إلى جزيرة إل هييرو دفعتان بلغ مجموعهما 356 مهاجراً، لتنضما إلى 216 شخصاً وصلوا إلى غران كناريا و96 آخرين نُقلوا إلى لانزاروتي.

وصول المهاجرين إلى جزر الكناري
وصول المهاجرين إلى جزر الكناري

إنقاذ 96 مهاجراً قبالة لانزاروتي

بدأت العمليات مساء السبت، عندما اعترضت سفينة الإنقاذ البحري «غواردامار أورانيا» قارباً على بُعد نحو 92 كيلومتراً شمال شرقي لانزاروتي، في المياه الدولية. ونقلت السفينة 96 شخصاً إلى ميناء أريثيفي، حيث وصلوا قرابة الساعة الواحدة صباح الأحد.

وضمت المجموعة تسع نساء، إحداهن قاصر، إضافة إلى ثمانية أشخاص آخرين أفادوا بأنهم دون السن القانونية وكانوا يسافرون من دون مرافقين. كما نُقل ثلاثة من الوافدين إلى المستشفى بسبب مشكلات صحية ظهرت بعد الرحلة.

ووفقاً للمعلومات التي أدلى بها الركاب لدى وصولهم، فقد قدموا من بلدان عدة، بينها بوركينا فاسو وجزر القمر وساحل العاج وغامبيا وغانا وغينيا كوناكري وليبيريا ومالي والمغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسنغال.

216 شخصاً يصلون إلى غران كناريا

وفي صباح الأحد، عثرت فرق الإنقاذ على قارب آخر على بُعد نحو 3.5 كيلومترات جنوب منطقة أرقينيغين، قبالة جزيرة غران كناريا. ورافقت إحدى سفن الإنقاذ القارب إلى الميناء، حيث بدأ إنزال ركابه، الذين بلغ عددهم 216 شخصاً وفق الحصيلة الأولية.

وشهدت العملية حالة صحية خطيرة، إذ نُقل أحد الوافدين إلى المستشفى بواسطة مروحية بعد أن وُصفت حالته بالحرجة، وفقاً للمعلومات التي أوردتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية نقلاً عن خدمات الطوارئ.

المهاجرين
المهاجرين

قاربـان يصلان إلى إل هييرو وعلى متنهما 356 شخصاً

وفي وقت لاحق من الأحد، استقبل ميناء لا ريستينغا في جزيرة إل هييرو قاربين على متنهما 356 شخصاً، بينهم 19 امرأة بالغة و26 قاصراً، بحسب بيانات فرق الطوارئ والخدمات الصحية والصليب الأحمر.

ووصل القارب الأول إلى الميناء بمفرده قرابة الساعة 16:50، بعد رحلة بحرية استمرت ستة أيام انطلاقاً من منطقة نيوديور في السنغال. وكان على متنه 220 شخصاً، بينهم سبع نساء وثمانية قاصرين، وأفاد الركاب بأنهم قدموا من السنغال وغينيا كوناكري ومالي.

أما القارب الثاني، فوصل قرابة الساعة 18:40 بمرافقة سفينة الإنقاذ البحري «سالفامار نافيا»، وعلى متنه 136 شخصاً، بينهم 12 امرأة و18 قاصراً. وقال ركابه إنهم انطلقوا من منطقة بروفوت في غامبيا، وإن رحلتهم استغرقت سبعة أيام، فيما نُقل اثنان منهم إلى مستشفى الجزيرة لتلقي الرعاية الطبية.

سبتة
سبتة

مسار الكناري وتحديات عمليات الإنقاذ

تُعد الطريق الأطلسية المؤدية إلى جزر الكناري أحد المسارات البحرية التي يسلكها مهاجرون من غرب إفريقيا للوصول إلى الأراضي الأوروبية. وتتطلب الرحلات عبر هذا المسار قطع مسافات طويلة في المحيط، غالباً على متن قوارب غير مهيأة للإبحار لمسافات بعيدة، ما يعرض الركاب لمخاطر صحية وبحرية.

وتُظهر عمليات الإنقاذ الأربع حجم العمل الذي تتولاه فرق الإنقاذ والطوارئ والصليب الأحمر عند وصول القوارب، بدءاً من نقل الركاب إلى الموانئ، مروراً بتحديد الحالات التي تحتاج إلى العلاج، وصولاً إلى التعامل مع القاصرين، ولا سيما الذين يصلون من دون مرافقين.

وتبقى حصيلة الوافدين مرتبطة بعمليات الرصد والإنقاذ والإحصاء التي تجريها السلطات، فيما تتطلب الأوضاع الصحية لبعض الركاب تدخلاً عاجلاً بعد أيام من الإبحار.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى