اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون إسبانيةآخر الأخبارفرص عمل

إسبانيا تعتمد على السائقين الأجانب لسد العجز في قطاع النقل مع قرب تقاعد 200 ألف سائق شاحنة

في بلدٍ شاسعٍ كإسبانيا، يُعدّ النقل البريّ ركيزةً أساسيةً لاقتصادها. في الواقع، يُعتقد أن أكثر من 90% من كلّ ما يحيط بنا ونستخدمه يوميًا قد مرّ عبر الطرق في مرحلةٍ ما، ما يُعطي فكرةً عن أهميته على الصعيدين الاقتصاديّ والعائليّ. لذلك تعد مهنة سائق الشاحنات مهمة للاقتصاد الوطني.

يُوفّر قطاع نقل البضائع والركاب في إسبانيا حاليًا حوالي 500 ألف وظيفة يوميًا، مُخصّصة لنقل كلّ ما يُمكن تخيّله. يُضاف إلى هذا العدد نحو 90 ألف سائق مُحترفٍ في هذا القطاع، مُؤهّلين وحاملين لرخص القيادة، لكنّهم يرفضون العمل على الطرقات بسبب ظروف العمل غير المستقرّة، من نوبات عملٍ لا تنتهي وأجورٍ زهيدة.

إنهم لا يُريدون العمل

تتفاوض جمعيات العمال ومنظمات أصحاب العمل في هذا القطاع منذ سنواتٍ على برامج التقاعد المُبكّر، لكنّها لا تُثمر. يرغب سائق الشاحنات في الاعتراف بمهنتهم الشاقة، مما يتيح لهم التقاعد المبكر، وإن كانوا لا يفضلون تسميته كذلك.

سائقة شاحنة
سائقة شاحنة

ضعف الطلب على مهنة سائق الشاحنة

الفكرة هي أنه عند بلوغهم سن الستين، يمكن أن يترك سائق الشاحنة القيادة نهائيًا والانتقال إلى مرحلة أخرى من حياتهم دون فقدان استحقاقاتهم الاجتماعية. وكما يزعمون، فإن هذه المهنة ذات معدل وفيات مرتفع للغاية بسبب الحوادث، لذا فهم يستحقون تخفيض سن التقاعد المطبق بالفعل على قطاعات أخرى مثل عمال المناجم، وأطقم الطائرات، وعمال السكك الحديدية، ومصارعي الثيران، وحتى الفنانين…

تخفيض سن التقاعد

قبل أيام قليلة، أفادت التقارير أن إدارة الضمان الاجتماعي قد وافقت على طلب تفعيل تخفيض سن التقاعد، مما يعني أن آلاف السائقين قد يتقاعدون قبل نهاية العام.

بالنظر إلى أن متوسط ​​عمر 500 ألف سائق يبلغ 50 عامًا، فمن السهل حساب أن نحو 200 ألف سائق قد يستفيدون من هذا الإجراء، مما سيؤدي إلى نقص حاد في هذه المهنة التي تعاني أصلًا من نقص نحو 20 ألف عامل لتلبية الطلب.

شاحنة
حملة الشاحنات

تنطوي مهنة سائق الشاحنات على مخاطر عديدة

أوضح لويس كارنوتا، من منصة سائقي النقل بأجر، لصحيفة “إل ديباتي” قبل فترة أن “سن الستين ليس سنًا مناسبًا لقيادة شاحنة تزن 40 طنًا؛ فكما تشير الدراسات، يُعد ذلك خطيرًا. إن الحق في التقاعد عند سن الستين أمر أساسي في هذه المهنة لجذب بدائل”.

لذلك، لا تزال الحكومة ترى في استقدام السائقين الأجانب الحل الأمثل، وتُسهّل عملية التحقق من رخص القيادة اللازمة وفقًا للفئة.

يصل السائقون الكولومبيون أو البيروفيون أو المغاربة بمعدل 5000 سائق سنوياً، وهم مؤهلون للعمل في هذا القطاع في غضون أشهر، مما يؤدي إلى انخفاض الأجور ويشكل مشكلة خطيرة تتعلق بالسلامة على الطرق، حيث أن الكثير منهم لا يفهمون اللغة الإسبانية، وقلة منهم تستطيع قراءة اللافتات.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى