22 فيلما من حول العالم تتنافس في المسابقة الدولية للأفلام القصيرة بمهرجان الدوحة السينمائي 2026
تجمع المسابقة الدولية للأفلام القصيرة ضمن مهرجان الدوحة السينمائي 2026، المقرر إقامته من 19 إلى 27 نوفمبر، 22 فيلماً من ثقافات وتجارب سينمائية متنوعة، تتناول قضايا المنفى والحرب والذاكرة والهوية، وتسلط الضوء على قصص إنسانية تمتد من غزة ولبنان والسودان واليمن إلى آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية.
وأعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام اختيار الأعمال المشاركة، التي تضم فيلمين يُعرضان للمرة الأولى عالمياً و19 فيلماً تُعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة مخرجين صاعدين ومخضرمين يقدمون رؤى فنية تعكس تحولات العالم وتعقيداته، وتؤكد قدرة الفيلم القصير على معالجة القضايا الراهنة بأساليب إبداعية مختلفة.
وتحضر القضية الفلسطينية بقوة في عدد من الأفلام المختارة، من بينها «سيجيء يوم آخر» للمخرجة عايدة قعدان، الذي يتناول محاولات إسكات الفلسطينيين ومحو هويتهم، من خلال دعوة مفتوحة لتسجيل رسائل صوتية مجهولة الهوية من مناطق تقع على جانبي حدود عام 1948. كما يروي فيلم «إلى الشمال» للمخرج عامر ناصر رحلة فراس العائد إلى شمال غزة عام 2025، بعد 471 يوماً من الحرب، خلال هدنة قصيرة، في محاولة لانتشال شقيقته وعائلتها من تحت أنقاض منزلهم.
وتشمل القائمة أيضاً فيلم «لحظات من السعادة» للمخرجة شادن صفي الدين تازي، الفائز بجائزة أفضل فيلم قصير في قسم «آفاق» بمهرجان البندقية السينمائي 2026، ويتناول تجربة مخرجة شابة في باريس توثق تداعيات الحرب في لبنان عبر هاتفها. كما يشارك فيلم «تخيلني وطناً من الحب» للمخرجة ثناء فاروق، الذي يستعيد ذاكرة اليمن من خلال أرشيف العائلة والمناظر الطبيعية والذكريات المتناثرة، بعد سنوات من الغياب.
ومن بين الأعمال البارزة أيضاً فيلم «للمنافسين» للمخرج فيديريكو لويس، الفائز بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير في مهرجان كان السينمائي 2026، ويتناول حلم فتى مكسيكي بأن يصبح بطلاً في الملاكمة، إلى جانب «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر، الذي يوثق عودة إلى قرية سودانية لتنظيم عروض سينمائية وبطولة لكرة القدم، قبل أن تندلع الحرب في أنحاء البلاد.
وتتولى تقييم الأفلام لجنة تحكيم دولية تضم المنتج الفرنسي المغربي كريم أيتونة، والمخرجة الماليزية أماندا نيل إيو، صاحبة فيلم «خطوط النمر» المدعوم من مؤسسة الدوحة للأفلام، والممثلة والمخرجة السويسرية الرواندية كاييج كاغامي.
وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان: «الأفلام القصيرة تمنح صُنّاعها حرية خوض تجارب إبداعية شجاعة، وتحدي القوالب التقليدية، وتقديم رؤى جديدة على الشاشة. إنّها تذكير قوي بأنّ السّينما لا تحتاج إلى ضخامة الإنتاج كي تترك أثرًا دائمًا. وفي مهرجان الدوحة السينمائي، نحتفي بهذه الروح القائمة على التجربة والاكتشاف».
وأضافت الرميحي: «تحتفي المسابقة الدولية للأفلام القصيرة لهذا العام بتنوع السينما المستقلة وقوتها الإبداعية. فالأفلام المختارة تنبع من مجتمعاتها وتجاربها المحلية، فيما تتناول في الوقت نفسه قضايا وتجارب تتجاوز الحدود. نتطلع إلى الترحيب بهذه الأصوات في الدوحة».
وتبلغ قيمة جائزة أفضل فيلم قصير 20 ألف دولار، فيما يحصل الفائز بجائزة أفضل مخرج على 12 ألف دولار، وجائزة أفضل أداء تمثيلي على 7 آلاف دولار، إلى جانب شهادة تنويه خاص.
ويُقام مهرجان الدوحة السينمائي 2026 من 19 إلى 27 نوفمبر، بدعم من شركائه الرئيسيين، ومن بينهم الحي الثقافي كتارا، والمدينة الإعلامية قطر ولجنة الأفلام، ومنصة «زوروا قطر»، جامعاً صناع الأفلام والجمهور للاحتفاء بالأصوات السينمائية الجديدة والتجارب المستقلة من المنطقة والعالم.
ح.ز