مرور 35 عامًا على الهدف الذي غيّر تاريخ برشلونة… ماقصته ومن سجله؟
سيظل السادس من نوفمبر عام 1991، وملعب فريتز والتر في مدينة كايزرسلاوترن الألمانية، مرتبطين إلى الأبد بنجم برشلونة السابق خوسيه ماري باكيرو، فقد مرّت 35 عامًا على الهدف الذي لا يُصدّق والذي سجّله في الدقيقة الأخيرة من المباراة ضد ذلك الفريق الألماني القوي
وبذلك الهدف ضمن لبرشلونة التأهل إلى ربع نهائي دور المجموعات في ما كان يُعرف آنذاك بكأس أوروبا، عندما لم يتوقع أحد تأهل فريق البلوغرانا، برز لاعب الوسط النافاري قصير القامة، محلقًا فوق المدافعين الألمان العمالقة، تاركًا الحارس إيرمان عاجزًا عن فعل أي شيء، هدف ساحر غيّر مجرى تاريخ برشلونة.
حدث كل ذلك في الدقيقة 89 من مباراة الإياب في دور الـ32 من كأس أوروبا 1991-1992، وصل برشلونة، بقيادة المدرب يوهان كرويف آنذاك، إلى كايزرسلاوترن واثقًا من الحفاظ على تقدمه بهدفين من مباراة الذهاب. دخلوا أرض الملعب الألمانية الباردة وهمّهم الأكبر هو عدم تلقي أي هدف أكثر من حسم المباراة، ذلك الفريق الأسطوري الذي سيتوج لاحقًا بلقب دوري أبطال أوروبا في ماي 1992، لم يكن مُهيأً للدفاع.
كانت المباراة مُرهقة، سواءً للجماهير المُسافرة أو للمشاهدين عبر التلفاز، كانت الآمال معقودة على الجميع، لكنها تحولت إلى مباراة عذاب حقيقي.
واجه أبطال ألمانيا مهمة صعبة بعد خسارتهم 2-0 في الكامب نو، ومع اقتراب الهزيمة، دخلوا المباراة بكل قوتهم، مُتأملين في حدوث معجزة، في الشوط الأول صمد برشلونة أمام الهجوم الألماني، وانتهى الشوط الأول بتقدم برشلونة بهدف واحد فقط، سُجل من ركلة ركنية، بدا أن الاستراحة قد منحت كايزرسلاوترن دفعة معنوية، إذ اعتبروا الركلات الركنية والكرات العالية نقطة ضعف برشلونة.
وفي الدقيقة 49، تمكنوا من هز شباك زوبيزاريتا مجددًا من ركلة ركنية أخرى، ضاغطين على فريق متفوق تقنيًا، لكنه كان أقل قوة بدنية من الألمان، ومهتزًا نفسيًا بسبب التعادل قبل نهاية الشوط الثاني تقريبًا.
في الدقيقة 66، استبدل كرويف المهاجم (بيغريستين) بسيرنا لتعزيز الدفاع، لكن التغيير لم يُجدِ نفعًا، سعى برشلونة بشدة لتسجيل هدف، وحدث ما بدا حتميًا: هجمة مرتدة ألمانية في الدقيقة 75 أسفرت عن الهدف الثالث لأصحاب الأرض، وانهار برشلونة.
رغم هذه النكسة، لم ينهار فريق الأحلام الناشئ، وإدراكًا منهم أن أمامهم 15 دقيقة فقط في المباراة، بذلوا قصارى جهدهم في موقف مصيري، عندها تراجع الألمان إلى منطقة جزائهم، وعندما بدا كل شيء ضائعًا وخروج برشلونة من البطولة، حدثت معجزة.
في الدقيقة 89 سدد كومان ركلة حرة مباشرة وصلت إلى باكيرو، الذي ارتقى عاليًا ليحول الكرة برأسه متجاوزًا حارس مرمى كايزرسلاوترن.
وبذلك تأهل برشلونة إلى دور الـ16 من البطولة التي فاز بها لاحقًا على ملعب ويمبلي في 20 ماي 1992، امام سامبدوريا الإيطالي، محققًا بذلك أول لقب له في كأس أوروبا.
المصدر: موندو ديبورتيفو
إسبانيا بالعربي