أحداث وقعت في رمضان.. طارق بن زياد يقود المسلمين لدخول الأندلس في 92 هجرية

أخبار إسبانيا بالعربي/ وصل المسلمون في عهد الدولة الأموية إلى ذروة قوتهم بعد أن سيطروا على بلاد المغرب واستتب الأمن وانتهت الفتن والثورات التي قامت في الدولة، وبدأ العصر الأُموي الثاني، وأدى هذا الاستقرار إلى تركيز الحكومة المركزية في دمشق على استئناف نشاط الفتوح والغزوات وتوسيع رقعة ديار الإسلام ونشر الدين الجديد.
وكان البربر الذين اعتنقوا الإسلام بعد تمام فتح المغرب ودخلوا الجيوش الإسلامية يتوقون لِلغزو والجهاد، وقد أدرك والي إفريقية موسى بن نصير هذه النزعة فاستغلها بِتوجيههم إلى الفتوحات الخارجية وفقا لما رود في كتاب “تاريخ الدولة الأموية”.
وضع القائد موسى بن نصير الخطط لنشر الإسلام وقصد الأندلس بعد تثبيت أقدام المسلمين في المغرب، فراح يتابع أخبارها ويستقصي أوضاع أهلها وعليه أخرج جيشا بقيادة طارق بن زياد لفتح الأندلس.
عبر القائد طارق بن زياد مضيق جبل طارق في جيش أغلبه من البربر وبدأت المعركة بين المسلمين وجيش مملكة القوط بقيادة لذريق في رمضان من سنة 92 هجرية الموافقة لسنة 711 ميلادية ونزل طارق بن زياد في المنطقة التي تعرف الآن بجبل طارق، ثم توجه شمالا حيث هزم ملك القوط لذريق هزيمة ساحقة في معركة وادي لكة، وعليه ضم المسلمون مناطق واسعة من إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا المعاصرة.
• قصة الصحابي الوحيد الذي ذُكر اسمه في القرآن الكريم
التقى الجمعان تحديدا يوم الأحد الموافق 28 رمضان من سنة 92 هجرية واشتبكا في قتال عنيف ولما تراءى الجيشان ثبت طارق في مكانه وطمع لذريق في أن يقطع المستنقعات إليه، على غرار خطة خالد بن الوليد في اليرموك، غير أن لذريق تكبد الكثير من القتلى والجرحى خلال المعركة، وحدث فى اليوم الرابع من القتال أن انسحب قطاع من جيشه، وأضحى لذريق لا يملك القدرة الكافية للاستمرار فى القتال، ومع ذلك فقد صمد إلى اليوم الثامن، وعندما تحقق من هزيمته، هرب من ميدان المعركة من دون أن يعرف مصيره بِالضبط.
إسبانيا بالعربي.