الأمم المتحدة تندد بإخضاع إسبانيا المهاجرين لاختبار تحديد العمر

المهاجرين القاصرين
16 أكتوبر 2020
شارك المقالة

يعتبر الخبراء الذين يشكلون لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل (CRC) أن إجراءات تحديد العمر التي يتم تنفيذها في إسبانيا للأجانب غير المصحوبين بذويهم تنتهك حقوق الإنسان. وتوضح اللجنة أن هناك بالفعل 14 قراراً تم اتخاذه ضد إسبانيا منذ عام 2019 فيما يتعلق بتحديد عمر القاصرين المهاجرين. وعلى وجه التحديد، وجد الخبراء عدة انتهاكات لاتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما الحق في الهوية، والحق في الاستماع، والحق في حماية خاصة للأطفال المحرومين من بيئتهم الأسرية.

حالة مواطن غيني

جاء ذلك في بيان للجنة، نشره موقع المحامين الإسبان. واستذكرت اللجنة حالة (م. ب)، وهو مواطن غيني يبلغ من العمر 17 عاماً وصل إلى ألميريا في يونيو 2017، بعد أن اعترض الصليب الأحمر القارب الذي كان يستقله. وكما يروي المعني، فإنه أبلغ موظفي المنظمة والشرطة الإسبانية أنه قاصر. ورغم ذلك، سجلته الشرطة كشخص بالغ يبلغ من العمر 21 عاماً دون المضي في تحديد عمره.

رفض الاعتراف بالقاصرين

ونددت اللجنة الأممية برفض “السلطات الإسبانية طلبه للحصول على اللجوء وتم احتجازه في مركز احتجاز الأجانب البالغين في مدريد”.

وبحسب اللجنة  فإن مؤسسة Raíces هي التي تمكنت من الحصول على نسخة من شهادة ميلاده من غينيا، والتي تشهد على أنه قاصر، وقدمتها إلى مختلف السلطات.

وتشير الهيئة الأممية إلى أنه “على الرغم من إطلاق سراحه بعد 52 يوماً في مركز الاحتجاز، إلا أنه لم يتم الاعتراف به كقاصر، ولم يتم تعيين وصي عليه للاهتمام بمصالحه، ولم يُمنح الحماية التي يحق للأطفال الحصول عليها تماشياً مع القانون الوطني والدولي”.

إدانة أخرى لإسبانيا

وقدمت اللجنة مثالاً آخر يتعلق بقضية (أ. ل)، الذي اعتقلته الشرطة عندما حاول الوصول إلى ساحل ألميريا بشكل غير قانوني على متن قارب في أبريل 2017. وعلى الرغم من افتقاره إلى الوثائق وعدم تواجده رفقة أي بالغ، أبلغ الشرطة أنه يبلغ من العمر 17 عاماً.

دون إجابة من المحكمة

وتم نقله إلى المستشفى حيث أجريت له أشعة إكس على يده اليسرى لتحديد عمره. وحددت نتائج الفحص أن عمر عظام (أ. ل) كان أكثر من 19 عاماً، حيث أصدر مكتب المدعي العام قراراً بتحديد أنه بالغ وتم نقله إلى مركز احتجاز للأجانب.

وبمساعدة مؤسسة Fundación Raíces، يشير تقرير اللجنة الأممية إلى أن (أ. ل) قدم شهادة ميلاده إلى محكمة ألمريا لإثبات أنه قاصر. ومع ذلك، لم يتلق أي رد من المحكمة، ولهذا رفع قضيته أمام اللجنة.

هامش خطأ التصوير الإشعاعي

ووفقاً للخبراء، في الحالات الـ14 التي تم رفع قضاياها إلى اللجنة، فإن إسبانيا “لم تنفذ إجراءات مناسبة لتحديد السن”. وتؤكد اللجنة أن التصوير الشعاعي الشائع له هامش خطأ يبلغ أربع سنوات.

وسلطت اللجنة الضوء على الأهمية الأساسية لتحديد سن أي فرد يدعي أنه قاصر، لأن نتيجة هذا التحديد ستحدد ما إذا كان له الحق في الحماية كأطفال.

معاملة المهاجر على أنه قاصر

وقال رئيس اللجنة، لويس بيديرنيرا، “إن الإجراءات القانونية الواجبة في تحديد عمر الشخص، بما في ذلك مرافقة ممثل وإمكانية استئناف نتيجة القرار المذكور، ضرورية”.

كما ذكر بيان اللجنة أنه “أثناء انتظار الإجراء، يجب اعتبار الشخص قاصراً وأن يعامل على هذا الأساس”.

ولهذا فقد ناشدت إسبانيا أن تضمن مراعاة المصلحة العليا للطفل في المقام الأول في إجراءات تحديد العمر.

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار