Skip to content
إسبانيا بالعربي

الصحافة اليمينية منزعجة من تصدير معدّات طبية للجزائر والمغرب وكوبا

7 مايو، 2020
صحيفة لاراثون الجزائر المغرب

نشرت اليوم صحيفة “لاراثون” الإسبانية المقرّبة من اليمين مقالاً ربطت فيه بين تصدير الأجهزة الطبية للخارج وارتفاع نسبة الإضابة بفيروس كورونا بين صفوف الأطقم الطبية العاملة في المستشفيات.

وأشارت الصحيفة إلى أن توريد التجهيزات الطبية إلى كوبا والجزائر والمغرب وبيرو وغينيا الاستوائية وجبل طارق، قد خلّف استياءً كبيراً في أوساط العاملين في القطاع الصحي، الذين انتقدوا الحكومة بشدة على ذلك.

وتقول الصحيفة أن الأطباء والممرضين والعمال في القطاع الصحي منزعجين من سماح الحكومة بشحن معدات الوقاية إلى الخارج في الوقت الذي تعاني فيه إسبانيا من نقص حاد منذ بداية الأزمة.

الحاجة الماسة للمعدات الطبية، تذكر الصحيفة، أجبرت إسبانيا على شرائها من دول أخرى بسعر جد مرتفع من خلال وسطاء ليست لهم علاقة بالقطاع الصحي.

وتذكر الصحيفة أن الحكومة قد اعترفت، في ردّها على الأسئلة الواردة من حزب اليمين المتطرف “فوكس”، أنه إلى غاية يوم الاثنين الماضي صدّرت إسبانيا 33390 قفاز و8348 وحدة من المنتجات “ذات الاستخدام غير المحدد” الموجهة إلى كوبا.

وسمحت الحكومة بـ 13 عملية تصدير للأجهزة والمعدّات الطبية إلى الدول الست المذكورة. ومن بين المواد التي المُصدّرة هناك 146049 من القفازات و7165 قناع  1602 قطعة ملابس طبية 232 نظارة واقية.

وتنقل الصحيفة تصريحات، فيكتور غونثالييث كويلو، نائب رئيس حزب “فوكس” اليميني المتشدد والتي يأسف فيها لأن الحكومة قامت بالتصدير بشكل رئيسي إلى كوبا.

ويقول السياسي المتطرف أنه في 31 مارس تقدّم حزبه بسؤال كتابي للحكومة حول الشائعات التي تفيد بتصدير المعدات الطبية الأساسية إلى دول أخرى.

واعتبر حزب “فوكس” المتطرف أن عواقب ذلك كانت وخيمة على المواطنين الإسبان. وأعلن ميغيل بورا، رئيس النقابة المركزية المستقلة للوظفين، أنه سيقدم المعلومات المذكورة إلى القضاء لتقييمها.

وتنقل “لاراثون” تصريحات القيادي المقابي التي قال فيها: “لقد واجهنا هذا الوباء بدون إمكانيات. نحن الدولة التي سجلت فيها أكثر الإصابات بين العاملين في القطاع الصحي، وهذا ما دفعنا إلى تقديم شكوى إلى المحكمة العليا في 30 مارس، والتي سنقوم الآن بتوسيعها الآن بإضافة شكوى إليها”.

وتُرجع الصحيفة إصابة 44758 من الأطقم الطبية بفيروس كورونا، أي أكثر من 20٪ من إجمالي المصابين في إسبانيا، إلى افتقارهم لمعدات الوقاية الطبية التي سمحت الحكومة بتصديرها.

ومن المعروف في إسبانيا أن اليمين يُعادي تقليدياً دولة كوبا التي يصفها في إعلامه وأدبياته السياسية بالدولة الشيوعية، كما يقل تعاطف اليمين تاريخياً مع الدول العربية والإفريقية.