سلايدرشؤون إسبانية

صحيفة إسبانية: كيف أصبحت الهجرة هي مفتاح التنمية الريفية في إسبانيا

أوضحت الدراسة الجديدة التي أجراها مرصد La Caixa الاجتماعي، -الذي يقيم تحديات وفرص الهجرة- أن الأجانب يمثلون 10% من سكان الريف في إسبانيا، وهي نسبة آخذة في الازدياد.

تشير الدراسة، التي أعدها لويس كاماريرو، من الجامعة الوطنية للتعليم عن بعد UNED، وروساريو سامبيدرو، من جامعة بلد الوليد، إلى أن المهاجرين لا يساهمون في إعادة التوطين فحسب، بل يجددون أيضا شباب إسبانيا الريفية، حيث يزيد عدد المهاجرين بين سكان الريف الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 سنة بنسبة تصل إلى 16٪.


التدفق الأجنبي من التسعينات حتى 2020


بدأت التدفقات السكانية تتغير في التسعينيات، عندما كانت هناك زيادة ملحوظة في عدد السكان الأجانب الذين انتقلوا إلى البلديات الريفية لأنهم رأوا فرصة في تصدير الزراعة، والبناء، والسياحة، والطلب على الرعاية.
في المقابل، تسببت أزمة عام 2008 في هجرة سكان المناطق الريفية، حيث تباطأ وصول المهاجرين حتى أن البعض غادر الريف للبحث عن عمل في المدن. واستؤنف تدفق العودة في عام 2015، عندما انتعشت الأرقام. وفي عام 2017، كان رصيد الهجرة إيجابيا مرة أخرى بفضل السكان من أصل أجنبي.
في عام 2019، كان طفل واحد من بين كل خمسة أطفال دون سن 13 عاما في ريف إسبانيا طفلا لأم من أصل أجنبي، وهي نسبة ترتفع إلى واحد من كل أربعة في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 1000 نسمة.
وفي ظل وباء فيروس كورونا، تم إغلاق الحدود وتقليل تدفق المهاجرين، لكن لويس كاماريرو أوضح أن كقاعدة عامة، لم تكن الأزمات الاقتصادية جيدة للمناطق الريفية قائلا “السياق الحالي لعدم اليقين الاقتصادي القوي قد يبطئ وصول السكان من الخارج ويعوق أيضا عمليات لم شمل الأسرة. ويضاف انخفاض الخصوبة المعتاد في أوقات الأزمات إلى سيناريو الانخفاض المتوقع في الحيوية الديمغرافية. ولكن أتاحت لنا أيام الوباء أن ندرك أهمية المساهمة التي يقدمها السكان الأجانب لضمان إنتاج الغذاء وخاصة حياة شعوبنا”.

عدم المساواة بين العائلات المهاجرة وغير المهاجرة

قدمت الدراسة تحليلا للاحتياجات الاجتماعية للسكان المهاجرين وأوضح الخبراء، أن التوظيف يلعب دورًا رئيسيا في مشروع العائلات المهاجرة، لأنه هو الدعم المالي الوحيد لهم، كما أنه يضمن تجديد تصاريحهم للاستمرار في إسبانيا.
في هذا الإطار، تُعتبر عدم المساواة بين العائلات المهاجرة وغير المهاجرة من أهم القضايا التي يجب معالجتها بحسب كاتالونيا بريس، إذ تسببت أزمة عام 2007 في فجوة لم يتم سدها بعد: 16٪ من العائلات المهاجرة جميع أفرادها عاطلين عن العمل، بينما في حالة أسر السكان الأصليين كانت النسبة 9.5٪.

في عام 2018، كانت 16.8٪ من العائلات المهاجرة تعيش في منازل يعمل فيها جميع العاملين بعقد مؤقت، بينما في حالة غير المهاجرين كانت النسبة 9.1٪. علاوة على ذلك، بلغ معدل التعرض لخطر الفقر للمهاجرين المقيمين في إسبانيا، 46٪ في عام 2017 مقابل 18% بالنسبة للسكان الأصليين.

ظروف أسوأ للنساء

حصلت العاملات الأجنبيات، في المتوسط​​، على ما يزيد قليلا عن 14000 يورو في عام 2016، مقابل حوالي 27000 يورو للرجال الإسبان.

كاتالونيا بريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى