fbpx

ما سرّ الاهتمام الإسباني بمنطقة الساحل الإفريقي؟

إسبانيا منطقة الساحل
2 يوليو 2020
شارك المقالة

كانت أول وجهة خارجية لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيث، بعد وباء كورونا هي نواكشوط، للمشاركة في القمة الدولية حول الساحل، التي عقدت في 30 يونيو/ حزيران. وتأتي الرحلة بحمولة رمزية مهمة، كما تُظهر الأولوية التي تحظى بها منطقة الساحل الإفريقي الغارقة في صراع يبدو أنه بلا نهاية منذ عام 2012 والتي ساءت أوضاعها بشكل كبير بعد التدخل العسكري الفرنسي ولا سيما في العامين الماضيين.

مجموعة الخمسة

وكانت القمة من تنظيم الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، بصفته الرئيس الدوري لمجموعة الـ 5 في منطقة الساحل. وهي عبارة عن كيان شكلته مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وموريتانيا، ويحظى بدعم فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في المنطقة.

ويهدف هذا التحالف للسيطرة على الوضع المتوتر في المنطقة. ونشرت باريس 5100 جندي على الأرض، بدعم من 300 جندي إسباني، إضافة إلى عناصر من الحرس المدني في مهمة لمحاربة ما يُمسى “الإرهاب”.

أهمية الساحل بالنسبة لإسبانيا

إن حضور سانتشيث والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الزعيمان الأوروبيان الوحيدان اللذان حضرا القمة، يُظهر أهمية المنطقة في أجندة هذين البلدين الخارجية.

بالإضافة إلى باريس ومدريد، تحظى منطقة الساحل الإفريقي بأهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فللاتحاد برامج مدنية وعسكرية ينفذها في المنطقة، لا سيما في مجالات الأمن ومكافحة الحركات الجهادية النشطة بالمنطقة، وتعزيز أمن الحدود ووقف الهجرة، وكذلك الاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات.

وتُظهر هذه الرحلة التي قام بها، بيدرو سانتشيث، أهمية الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تحدث في منطقة الساحل لإسبانيا.

وأصبحت هذه المنطقة، بسبب قربها الجغرافي نسبيا من أوروبا، وتأثيرها على قضايا الأمن والسيطرة على تدفقات الهجرة، نقطة رئيسية في السياسات الخارجية والدفاعية الإسبانية.

توافق المصالح الفرنسية والإسبانية

وتشترك مدريد مع باريس بعض الأهداف في منطقة الساحل مثل وقف الهجرة إلى أوروبا، وضرورة خلق حاجز عبر الحدود الوطنية لإغلاق طرق الاتجار بالبشر والمخدرات. وأعلنت إسبانيا أنها ستزيد عدد الجنود في المنطقة لتحقيق هذه الأهداف.

ثروات المنطقة تسيل لعاب فرنسا

وانطلاقا من ذلك، ينبع اهتمام فرنسا وإسبانيا بالساحل. تُضاف إلى ذلك المصالح الاقتصادية العديدة لفرنسا وإسبانيا – بدرجة أقل – في مستعمراتها الإفريقية السابقة: الذهب واليورانيوم والغاز والنفط وصيد الأسماك هي بعض القطاعات التي تمتلك فيها فرنسا مصالح كبيرة.

وتخشى مدريد أن يتسبب النمو السكانها القوي في المنطقة مع عدم الاستقرار والأزمة الإنسانية الدائمة في موجهات نزوح قد تنتهي عند الحدود الإسبانية الجنوبية.

تغيير في الاستراتيجية الإسبانية

وأعلنت، قبل أيام، مصادر في وزارة الدفاع الإسبانية أن مدريد تتجه لتعزيز وجودها العسكري في إفريقيا، وهي القارة التي تشهد أكبر عدد من المهمات العسكرية الإسبانية في الخارج.

وتقول مدريد إن دوافع حضورها العسكري في القارة السمراء ترجع إلى عدم الاستقرار الناجم عن أنشطة التنظيمات الجهادية والجريمة المنظمة، إلى جانب الاتجار المتواصل بالبشر والمخدرات. وتُعد إفريقيا ومنطقة الساحل تحديدا ذات أهمية خاصة بالنسبة لإسبانيا.

وحسب ذات المصادر، فإن إسبانيا ستمنح أولولية لبناء قدراتها العسكرية في منطقة الساحل من خلال تقليص أو إنهاء حضورها العسكري في عمليات الانتشار الأخرى، بما في ذلك مهمات عسكرية كان متوقع إطلاقها في الشرق الأوسط.

وتعمل هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع الإسبانية على وضع الخطط العملياتية لهذا الانتشار الجديد في العمليات الدولية، التي سيتم بموجبها سحب عناصر من العراق وأفغانستان وإرسالهم لمنطقة الساحل.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

إنستغرام

يوتيوب

تيليغرام

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار