اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون إسبانيةآخر الأخبار

من أين تأتي المخدرات إلى إسبانيا؟ الشرطة تكشف الدول المصدرة بعد ضبط 70 طنا في 2025

تشهد إسبانيا تصاعدًا كبيرًا في نشاط تهريب المخدرات مع استمرار ارتفاع الإنتاج العالمي وانخفاض الأسعار وزيادة الاستهلاك، ما أدى إلى توسع عمليات الشبكات الإجرامية رغم الجهود الأمنية المكثفة لمكافحتها.

وخلال عام 2025، نفذت الشرطة الإسبانية نحو ألف تحقيق أمني في قضايا مرتبطة بتهريب المخدرات، أسفرت عن 1,893 عملية توقيف ومصادرة أكثر من 130 طنًا من المواد المخدرة، تصدرها الحشيش بكمية بلغت 70.5 طن، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف الكمية المضبوطة في العام السابق.

المغرب في صدارة مصادر الحشيش المهرب إلى إسبانيا

تشير المعطيات الأمنية إلى أن المغرب يُعد من أبرز الدول المصدّرة للحشيش نحو إسبانيا، حيث تُسجّل معظم عمليات التهريب عبر البحر أو عبر المعابر الحدودية في شمال إفريقيا.

وتوضح التحقيقات أن جزءًا كبيرًا من الحشيش المضبوط في إسبانيا مصدره شبكات تهريب تنشط بين المغرب وأوروبا، حيث يتم نقله عبر مسارات بحرية وبرية قبل توزيعه داخل السوق الأوروبية.

المخدرات
الكوكايين

الكوكايين والهيروين يواصلان التدفق إلى السوق الإسبانية

إلى جانب الحشيش، صادرت السلطات الإسبانية خلال عام 2025 نحو 60 طنًا من الكوكايين، في استمرار لاتجاه تصاعدي في حجم هذه المادة داخل السوق غير القانونية.

كما تم تسجيل ارتفاع في المخدرات من نوع الهيروين، حيث بلغت الكميات المضبوطة 66 كيلوغرامًا، بينها 8 كيلوغرامات من حبوب الهيروين في عملية واحدة خلال ديسمبر، وهي كمية تقارب ما تم ضبطه خلال عام 2024 بأكمله.

ارتفاع كبير في زراعة ومصادرة الماريغوانا

سجلت الشرطة الإسبانية أيضًا زيادة ملحوظة في نشاط زراعة المخدرات من نوع الماريغوانا داخل البلاد، إذ ارتفع عدد النباتات المضبوطة من 7,400 نبتة إلى أكثر من 35,000 نبتة خلال عام واحد فقط.

كما تمت مصادرة أكثر من 1,700 كيلوغرام من الماريغوانا، ما يعكس توسع الإنتاج المحلي إلى جانب التهريب الخارجي.

60 طنًا من المخدرات خلال أول 4 أشهر من 2026

مع بداية عام 2026، واصلت الأجهزة الأمنية عملياتها المكثفة ضد شبكات تهريب المخدرات، حيث تم تنفيذ أكثر من 30 عملية كبرى بين يناير وأبريل، أسفرت عن 187 عملية توقيف وضبط قرابة 60 طنًا من المخدرات.

وتوزعت هذه الكميات بين:

25.3 طن من الكوكايين
25.5 طن من الحشيش

مطاردة مهربي الحشيش
مطاردة مهربي الحشيش

عمليات كبرى تكشف مسارات تهريب جديدة

من أبرز العمليات الأمنية خلال هذه الفترة:

ضبط قرابة 10 أطنان من المخدرات من صنف الكوكايين على متن قارب وسفينة تم اعتراضها على بعد 535 كيلومترًا من جزر الكناري، وهي من أكبر عمليات الضبط البحري في أوروبا منذ عام 1999.
مصادرة 17.5 طنًا من الحشيش بعد اكتشاف نفق تهريب في مدينة سبتة، يُعتقد أنه استُخدم لسنوات لنقل المخدرات من المغرب نحو إسبانيا.

الشرطة الإسبانية: تصاعد في التهريب وتطور في الأساليب

أكدت الشرطة الإسبانية أن أساليب التهريب أصبحت أكثر تعقيدًا، حيث يتم استخدام:

طرق بحرية لنقل الكوكايين
طرق برية لتهريب الحشيش من شمال إفريقيا، خصوصًا من المغرب
تقنيات تغليف متشابهة لتضليل التحقيقات

كما لاحظت السلطات أن بعض الشبكات باتت تقلّد شعارات وأساليب شحن موحدة بين عمليات مختلفة.

تسلح متزايد لشبكات المخدرات في إسبانيا

حذّرت الأجهزة الأمنية من تصاعد استخدام الأسلحة النارية الثقيلة من قبل عصابات المخدرات، مع تسجيل عدة مواجهات خطيرة مع الشرطة خلال الأشهر الأولى من 2026.

كما تم رصد انتشار نقاط تخزين سرية وأنفاق تهريب في مناطق مختلفة، ما يعكس تطورًا في قدرات التنظيم الإجرامي.

زورق المخدرات
المخدرات

شبكات المخدرات تتحول إلى نموذج “شركات إجرامية”

تشير التحليلات الأمنية إلى أن شبكات التهريب لم تعد تعتمد على هيكل هرمي تقليدي، بل أصبحت تعمل وفق نموذج يشبه الشركات المتخصصة، حيث يتم توزيع المهام بين:

النقل واللوجستيات
التخزين
العبور الحدودي
التوزيع داخل الأسواق

هذا النموذج يجعل تفكيك الشبكات أكثر صعوبة، لأنه يعتمد على وحدات منفصلة تعمل بشكل شبه مستقل.

الشرطة الإسبانية: الهدف هو تقليص الخسائر وليس إنهاء الظاهرة

تؤكد السلطات الإسبانية أن القضاء التام على تجارة المخدرات غير ممكن عمليًا، لكن الهدف هو تقليص حجمها وإضعاف ربحيتها.

وقال مسؤول مكافحة المخدرات إن الاستراتيجية الحالية تقوم على:

“جعل نشاط التهريب أكثر صعوبة وأقل ربحية، وإغلاق كل الفرص أمام الشبكات الإجرامية.”

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى