إسبانيا تتحرك ضد منصة سياحية بسبب إعلانات في الأراضي الفلسطينية المحتلة
فتحت وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلكين وأجندة 2030 في إسبانيا ملفاً تأديبياً ضد منصة دولية للخدمات السياحية، بسبب استمرار عرض إعلانات لإقامات سياحية في مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم مطالبتها بإزالة تلك الإعلانات أو حجب الوصول إليها من داخل إسبانيا.
وبحسب بيان الوزارة المنشور في 26 أكتوبر 2026، كانت السلطات قد أخطرت سبع شركات دولية بوجود إعلانات من هذا النوع على منصاتها، وطالبتها بسحبها فوراً. واستجابت ست منصات عبر حذف الإعلانات أو حجبها عن المستخدمين داخل إسبانيا، بينما واصلت منصة واحدة إظهارها رغم تلقيها ثلاثة إشعارات.
غرامات قد تصل إلى 100 ألف يورو أو أضعاف الأرباح غير المشروعة
قد تواجه المنصة المعنية غرامة تصل إلى 100 ألف يورو إذا ثبتت المخالفة وتوافرت الظروف المشددة، أو غرامة تعادل ما بين أربعة وستة أضعاف الأرباح غير المشروعة الناتجة عن الممارسة، وفقاً لما أوردته الوزارة استناداً إلى قانون حماية المستهلكين والمستخدمين.
لكن فتح الملف التأديبي لا يعني أن المنصة أُدينت نهائياً، إذ أكدت الوزارة أن بدء التحقيق لا يحسم نتيجته، وأن تحديد المسؤولية والعقوبة المحتملة يظل مرتبطاً بما ستكشفه الإجراءات.

ما الأساس القانوني لحظر هذه الإعلانات؟
تستند الخطوة إلى المادة الرابعة من مرسوم بقانون أقرته الحكومة الإسبانية في سبتمبر 2026، ويتضمن تدابير عاجلة لمواجهة الإبادة الجماعية في غزة ودعم السكان الفلسطينيين.
وتنص المادة، وفق بيان الوزارة، على اعتبار الإعلانات التجارية المتعلقة بتسويق السلع ذات المنشأ العائد إلى المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو الخدمات المقدمة داخل تلك المستوطنات، إعلانات غير قانونية.
وتشمل الإعلانات التي رصدتها السلطات أماكن إقامة موزعة على مناطق ترتبط بأكثر من 200 رمز بريدي لمستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي الرموز التي نُشرت في الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية.

ست منصات استجابت.. ومنصة واحدة بقيت إعلاناتها متاحة
تكشف القضية عن انتقال السلطات الإسبانية من مطالبة الشركات بحذف المحتوى المخالف إلى فتح إجراءات تأديبية ضد المنصات التي لا تستجيب.
فبعد إخطار سبع شركات، حذفت ست منها الإعلانات المعنية أو حجبت الوصول إليها من داخل إسبانيا، بينما أبقت المنصة التي يستهدفها التحقيق الإعلانات ظاهرة، رغم تكرار الإشعارات الرسمية ثلاث مرات.
ولم يكشف البيان الرسمي عن اسم المنصة التي فُتح ضدها الملف، ولذلك لا يمكن الجزم بهويتها اعتماداً على المعلومات المنشورة وحدها.

ماذا تعني الخطوة للمسافرين والمستخدمين في إسبانيا؟
تتعلق القضية بمسؤولية المنصات عن الإعلانات التي تعرضها، وليس بقرار عام يمنع المستخدمين من استخدام مواقع حجز الإقامة السياحية. ويتمثل الإجراء المعلن في التحقيق بشأن الإعلانات المرتبطة بمستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديد ما إذا كانت المنصة قد خالفت القواعد القانونية الإسبانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات أوسع لوزارة المستهلكين الإسبانية لمراقبة الإعلانات والعروض المنشورة على المنصات الرقمية، والتأكد من امتثالها للتشريعات الجديدة.
إسبانيا بالعربي.
