اعتقال 3 رجال بتهمة اغتصاب امرأة على متن قارب مهاجرين متجه إلى إسبانيا
أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية ثلاثة من الناجين من قارب مطاطي جرى إنقاذه قبالة سواحل لانزاروتي في جزر الكناري، للاشتباه في تورطهم في اعتداء جنسي على امرأة خلال رحلة الهجرة إلى إسبانيا، وفق ما أفادت به مصادر من التحقيق.
وكانت المرأة قد تقدمت ببلاغ بعد وصولها إلى اليابسة، حيث تلقت الرعاية الطبية في مستشفى خوسيه مولينا أوروسا بمدينة أريثيفي، قبل أن تتولى وحدة رعاية الأسرة والمرأة التابعة للشرطة التحقيق في القضية، بدلاً من وحدة شؤون الأجانب.
التحقيق في أعمال عنف أخرى داخل القارب
ولا تقتصر التحقيقات على الاعتداء الجنسي المبلغ عنه، إذ تبحث الشرطة أيضاً في احتمال وقوع أعمال عنف أخرى بين ركاب القارب خلال الرحلة. ووصل عدد من الناجين إلى الميناء وهم يعانون إصابات وعلامات عضّ، وهي مؤشرات لفتت انتباه فرق الطوارئ التي قدمت لهم الإسعافات الأولية بعد وصولهم. وتعمل الشرطة على تحديد ظروف هذه الإصابات وما إذا كانت مرتبطة بمواجهات وقعت داخل القارب قبل عملية الإنقاذ.
وتأتي هذه التحقيقات في أعقاب رحلة اتسمت بظروف بالغة الصعوبة، بعدما عثرت فرق الإنقاذ على القارب في حالة متدهورة قبالة شمال شرق لانزاروتي، في 16 سبتمبرالماضي.

سقوط ركاب في البحر أثناء عملية الإنقاذ
وصلت فرق الإنقاذ إلى القارب خلال الليل بواسطة مركبتي الإنقاذ البحري «سالفامار أكروس» و«آل ناير»، بينما كان التوتر بين الركاب مرتفعاً إلى درجة أدت، مع اقتراب مركبات الإنقاذ، إلى سقوط عدد غير محدد منهم في البحر.
وتمكنت خدمات الإنقاذ البحري من انتشال 65 شخصاً على قيد الحياة، إضافة إلى انتشال ثلاث جثث من المياه. وبذلك نُقل إلى ميناء أريثيفي ما مجموعه 68 شخصاً، بينهم المتوفون الثلاثة.
لكن الناجين أبلغوا بعد وصولهم إلى الميناء عن فقدان 10 أشخاص آخرين كانوا على متن القارب. وفي المقابل، أفادت المنظمات غير الحكومية التي تتابع أوضاع الناجين بأن شهادات عائلات المهاجرين تشير إلى احتمال ارتفاع عدد المفقودين إلى 14 شخصاً.
مصير المفقودين لا يزال مجهولاً
ولا تزال ملابسات اختفاء هؤلاء الأشخاص غير محسومة، إذ تحقق الشرطة فيما إذا كانوا قد لقوا حتفهم خلال عملية الإنقاذ إثر سقوط بعض الركاب في البحر، أو إذا كانت الوفيات مرتبطة بالأحداث وأعمال العنف التي قد تكون وقعت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة للإنقاذ.
وأكدت خدمات الإنقاذ البحري، عند إعلان تفاصيل العملية، أن طواقمها تمكنت من انتشال جميع الأشخاص الذين سقطوا في البحر أثناء عملية الإنقاذ، قبل نقلهم إلى اليابسة.

قضية جنائية إلى جانب مأساة الهجرة
وتفتح هذه القضية مساراً جنائياً موازياً لعملية الإنقاذ، في وقت تشهد فيه جزر الكناري استمرار وصول القوارب التي تسلك طريق الأطلسي من غرب أفريقيا. كما أنه في 23 سبتمبروحده، أعلنت السلطات عن إنقاذ 189 شخصاً في أربع قوارب غير نظامية قبالة لانزاروتي، بينهم 20 قاصراً، ما يعكس استمرار الضغط على طرق الهجرة البحرية نحو الأرخبيل.
وتبقى الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين الثلاثة قيد التحقيق، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية وتحديد المسؤوليات بشكل نهائي، فيما يستمر البحث عن الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم خلال الرحلة.
إسبانيا بالعربي.

