شؤون إسبانيةآخر الأخبار

الاعتداء على مغربي في فالنسيا.. القضاء يمنع 3 مشتبه بهم من الاقتراب منه

اتخذ القضاء الإسباني تدابير لحماية ضحية الاعتداء الذي وقع خلال احتفالات بلدة تافيرنيس دي لا فالدينيا، فيما يستمر التحقيق في شبهة وجود دافع عنصري وراء الهجوم.

قرر قاضي المناوبة في Tribunal de Instancia de Sueca، بمحافظة فالنسيا، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، منع ثلاثة أشخاص خاضعين للتحقيق من الاقتراب من شاب مغربي أو التواصل معه، على خلفية الاعتداء الذي تعرض له خلال الاحتفالات المحلية.

وبحسب خبر Cadena SER المنقول عن Europa Press، تستند الإجراءات إلى معلومات أعلنها Tribunal Superior de Justicia de la Comunitat Valenciana — TSJCV، بشأن القضية المفتوحة للتحقيق في الاعتداء.

وكانت Guardia Civil قد أعلنت توقيف خمسة أشخاص، بينهم قاصران، للاشتباه في مشاركتهم في الهجوم. وأكدت تغطية Euronews للاعتداء على الشاب المغربي أن الواقعة حدثت يوم 19 سبتمبر في تافيرنيس دي لا فالدينيا، وأن التحقيق يبحث في احتمال وجود دافع عنصري.

شرطة مدريد
الحرس المدني الإسباني

إفراج مؤقت مع منع الاقتراب والتواصل

استمع القاضي إلى شخصين أُحيلا إليه وهما موقوفان، وإلى شخص ثالث بصفته خاضعا للتحقيق دون أن يكون موقوفا. وقرر الإفراج المؤقت عن الموقوفين، وفقا لطلب Fiscalía، مع فرض منع الاقتراب والتواصل على الأشخاص الثلاثة.

وتوضح Europa Press في تفاصيل القرار القضائي أن القضية فُتحت مبدئيا بشأن جريمة إحداث إصابات مع ظرف مشدد مرتبط بالكراهية.

وتظل هذه الإجراءات احترازية، ولا تمثل حكما بالإدانة. كما أن الإفراج المؤقت لا يعني إغلاق التحقيق أو تبرئة الأشخاص المعنيين، الذين تظل قرينة البراءة قائمة بحقهم إلى أن يفصل القضاء في المسؤوليات.

الشرطة

الاعتداء على مغربي في فالنسيا خلّف إصابات خطيرة

وفقا لـEuronews، يعمل الضحية في قطاع البناء ويقيم في البلدة التي شهدت الاعتداء. وقد أصيب بكسور في ثلاثة مواضع من الفك، استدعت إخضاعه لعملية جراحية، وبقي في المستشفى عشرة أيام.

وسُجل جزء من الهجوم في مقاطع انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي. وتُظهر الصور مجموعة تلاحق الشاب وتضربه، بما في ذلك أثناء وجوده على الأرض، بينما تُسمع عبارات مرتبطة بأصله وإشارات إلى المغرب.

وتشكل هذه التسجيلات جزءا من العناصر التي يعتمد عليها المحققون لتحديد المشاركين وفحص الدافع المحتمل وراء الاعتداء. ولا تزال طبيعة مشاركة كل مشتبه به ومسؤوليته الفردية موضوع التحقيق.

تحرك محلي ضد العنصرية ومساندة للضحايا

سبقت التطورات القضائية وقفة في الساحة الرئيسية للبلدة يوم 25 سبتمبر، شارك فيها سكان وممثلون عن جمعيات محلية للتعبير عن رفض الاعتداءات والعنصرية.

وبحسب تغطية Radio Gandia للوقفة المناهضة للعنصرية، شاركت رئيسة البلدية Lara Romero في التحرك، إلى جانب ممثلين عن جمعيات، بينها Voz Marroquí de Valencia، وأكدت رفض العنصرية وكراهية الأجانب والدفاع عن التعايش والتنوع.

وتعيد القضية الاهتمام باعتداءات سبق أن طالت أفرادا من الجالية المغربية، من بينها قضية سائق حافلة مغربي تعرض لاعتداء وانتهت بتغريم المعتدين، وهي واقعة منفصلة تناولها الموقع في يوليو 2026.

الشرطة الإسبانية مهاجرا 61 ظروف غير إنسانية
الشرطة الإسبانية مهاجرا 61 ظروف غير إنسانية

كما سبق تناول خطة مكافحة جرائم الكراهية التي أعلنتها إسبانيا سنة 2022، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الوقاية من هذه الجرائم والتحقيق فيها، وهو سياق سابق لا يتعلق مباشرة بالقرار القضائي الحالي.

وفي قضية تافيرنيس، يبقى تحديد المسؤوليات والتكييف القانوني النهائي للاعتداء بيد القضاء، مع استمرار التحقيق وتطبيق تدابير منع الاقتراب والتواصل المفروضة على الأشخاص الثلاثة.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى