اللمسات الأخيرة على واجهة ملعب البرنابيو
قد يبدو ملعب سانتياغو برنابيو مكتملًا، لكنه ليس كذلك، اكتمل الهيكل الأساسي للملعب المدريدي مع بعض التعديلات التي أُجريت خلال مراحل التطوير لمواكبة متطلبات مختلفة، ففي الصيف الماضي على سبيل المثال، جُدّدت غرف تبديل الملابس مرة أخرى لتوسيعها وتلبية متطلبات دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح، حيث استضاف البرنابيو أول مباراة في كرة القدم الأمريكية، وأُعلن بالفعل عن استضافة مباراة أخرى في عام 2026.
وكما ذكرنا الجزء الأهم موجود لكن بعض التفاصيل لا تزال ناقصة، مثل أعمال التجديد في جانب باسيو دي لا كاستيلانا والتي ستوفر مدخلًا إلى بهو المدخل الرئيسي للملعب عند اكتمالها.
انتهت أعمال التجديد في الجهة المقابلة، حيث كان يقع مركز التسوق “لا إسكوينا ديل برنابيو”، منذ فترة، مُنشئةً مساحات خضراء خلابة وسوق برنابيو، وهو وجهة مميزة لعشاق الطعام، يجذب السياح والسكان المحليين على حد سواء.
ومن بين هذه التفاصيل الإضاءة الخارجية التي كانت من أولويات خطط تجديد الملعب (كما يتضح من الصور التوضيحية التي تُظهر تسديدة زيدان الرائعة)، إلا أنها لم تُنفذ بعد.
ورغم استمرار العمل عليها إلا أن هناك مسارين: أولهما تجربة عروض ضوئية على واجهة الملعب باستخدام جهاز عرض مثبت على هيكل خارجي، وثانيهما خلال الأشهر القليلة الماضية، تركيب مصابيح LED بألوان مختلفة على مصاريع برنابيو الفولاذية لإنشاء عروض ضوئية متنوعة، دون الحاجة إلى مصدر إضاءة خارجي.
وبهذا المشروع يسعى ريال مدريد للانضمام إلى مصاف الملاعب التي جعلت من عروض الإضاءة على واجهاتها سمة مميزة. كان أول هذه الملاعب ملعب أليانز أرينا التابع لبايرن ميونخ، مع أن إضاءته كانت تتحول إلى اللون الأزرق الفاتح حتى عام 2016 عند استضافة مباريات عام 1860في ميونخ، ثم تلتها ملاعب أخرى: سان ماميس الجديد، وميتروبوليتانو… ومع ذلك، فإن هذه الصيغة ناجحة بلا شك في الولايات المتحدة، وهي سوق يتطلع إليها فلورنتينو بيريز باستمرار.
ويضم ملعب سوفي التابع لفريق لوس أنجلوس رامز شاشة LED ضخمة على سطحه يمكن رؤيتها من الطائرات التي تهبط في المدينة، كما يتميز ملعب أليجيانت التابع لفريق لاس فيغاس رايدرز بشاشات عملاقة على واجهته السوداء، مما يمنحه مظهرًا يشبه المركبة الفضائية.
وفي الوقت نفسه يواصل ريال مدريد العمل مع شركة آبل على مشروع آخر مثير: ملعب البرنابيو اللانهائي.
وقد دفعت فكرة نقل مباريات البرنابيو إلى العالم باستخدام الواقع الافتراضي النادي إلى عقد شراكة مع إحدى الشركات الرائدة في وادي السيليكون، مركز صناعة التكنولوجيا.
وفي الموسم الماضي أُجريت اختبارات في الملعب خلال المباريات بحضور موظفي شركة آبل في ملعب سانتياغو برنابيو، وكذلك في المؤتمرات الصحفية ليتمكن المشجعون من متابعة ظهور المدرب كما لو كانوا صحفيين.
حل لمشكلة: ملعب سانتياغو برنابيو أصبح صغيرًا جدًا، يتسع لـ 78 ألف متفرج، وعادةً ما يكون مكتظًا، حيث ينضم إلى حاملي التذاكر الموسمية عدد كبير من السياح الذين يزورون العاصمة الإسبانية ويرغبون في مشاهدة مباراة لريال مدريد مباشرة.
ومع خدمة “برنابيو إنفينيتو”، يمكن للمشاهدين متابعة مباريات الفريق كما لو كانوا في الملعب، كل ذلك من راحة منازلهم.
المصدر: أس
إسبانيا بالعربي