المحكمة العليا الإسبانية تلغي عدة بنود من قانون الهجرة 2025.. قرارات جديدة تؤثر على آلاف الأجانب في إسبانيا
المحكمة العليا تؤيد قانون الهجرة الجديد لكنها تلغي بعض مواده

أيدت المحكمة العليا الإسبانية في حكم جديد الهيكل العام للائحة الهجرة الجديدة، المعمول بها منذ مايو 2025، لكنها قررت في المقابل إلغاء عدد من المواد التي اعتبرتها مخالفة للقانون الإسباني وقانون الاتحاد الأوروبي.
وشمل القرار إلغاء بعض القيود المتعلقة بإقامة أفراد عائلات المواطنين الإسبان، وحماية الأطفال الأجانب، وتشغيل العمال الموسميين، إضافة إلى إلزام بعض الأجانب بإنجاز جميع معاملاتهم عبر الوسائل الإلكترونية.

إلغاء الرفض التلقائي لإقامة أفراد عائلات الإسبان بسبب السوابق الجنائية
من أبرز ما جاء في الحكم إلغاء المواد التي كانت تسمح برفض منح تصريح الإقامة المؤقتة لمدة خمس سنوات للأجانب من أفراد عائلات المواطنين الإسبان بشكل تلقائي بسبب وجود سوابق جنائية.
وأكدت المحكمة أن وجود سوابق جنائية لا يكفي وحده لرفض طلب الإقامة، بل يجب على الإدارة الإسبانية دراسة كل حالة بشكل فردي، والتأكد مما إذا كان الشخص يشكل خطرا حقيقيا وحاليا وجسيما على المجتمع.
كما شددت على ضرورة مراعاة عدة عوامل قبل اتخاذ قرار الرفض، من بينها:
- طبيعة الجريمة وخطورتها.
- المدة التي مضت منذ ارتكابها.
- سلوك الشخص بعد انتهاء العقوبة.
- مدى اندماجه في المجتمع الإسباني.
- المصلحة الفضلى للأطفال القاصرين إذا كانوا متأثرين بالقرار.

حماية أكبر للأطفال الأجانب
ألغت المحكمة العليا أيضا عدة مواد كانت تؤثر على حقوق الأطفال الأجانب في إسبانيا.
ورأت أن حرمان القاصر من بعض تصاريح الإقامة بسبب زواجه يتعارض مع مبدأ حماية الطفل، خاصة إذا كان الزواج نتيجة إكراه أو استغلال.
كما أبطلت قيودا كانت قد تحرم الأطفال المولودين في إسبانيا من بعض حقوق الإقامة بسبب مغادرتهم البلاد لفترات مبررة، مؤكدة أن مصلحة الطفل يجب أن تكون الأولوية في جميع القرارات المتعلقة به.
الاعتراف بإجراءات الحماية الصادرة في الخارج
أكدت المحكمة أن السلطات الإسبانية ملزمة بالاعتراف بإجراءات الوصاية أو حماية الأطفال التي أقرتها سلطات دول أخرى عندما تنص الاتفاقيات الدولية على ذلك.
ومن شأن هذا القرار تسهيل الاعتراف ببعض الأوضاع الأسرية التي نشأت خارج إسبانيا عند دراسة طلبات الإقامة.
شركات العمل المؤقت يمكنها توظيف العمال الموسميين الأجانب
وقضت المحكمة أيضا بإلغاء الحظر الذي كان يمنع شركات العمل المؤقت (ETT) من المشاركة في توظيف العمال الأجانب للعمل في الأنشطة الموسمية.
وأوضحت أن الحكومة فرضت هذا المنع دون وجود أساس قانوني كاف، مؤكدة أن القوانين الإسبانية لا تمنع هذه الشركات من التعاقد مع العمال الأجانب أو الحصول على تصاريح العمل الخاصة بهم.

المحكمة تؤيد القيود المفروضة على طالبي اللجوء
في المقابل، صادقت المحكمة العليا على بعض أحكام لائحة الهجرة الجديدة، وعلى رأسها منع طالبي اللجوء من التقدم بطلبات الحصول على الإقامة عبر مسار التجذر (Arraigo) طالما أن طلب اللجوء لا يزال قيد الدراسة.
كما أكدت أن الفترة التي يقضيها الشخص في إسبانيا بصفته طالب لجوء لا تُحتسب ضمن مدة الإقامة المطلوبة للحصول على بعض أنواع تصاريح التجذر.
إلغاء إلزام الأجانب باستخدام الخدمات الإلكترونية فقط
ومن بين القرارات المهمة أيضا، أبطلت المحكمة المادة التي كانت تلزم بعض الأجانب بإنجاز جميع معاملاتهم مع إدارة الهجرة حصريا عبر الإنترنت.
ورأت أن الحكومة لم تثبت أن جميع الأشخاص المعنيين يملكون الوسائل أو المهارات الرقمية التي تمكنهم من استخدام الخدمات الإلكترونية بشكل إلزامي، ولذلك اعتبرت هذا الإجراء غير مبرر.
ماذا يعني هذا الحكم؟
يؤكد الحكم أن لائحة الهجرة الجديدة ستظل سارية في معظم أحكامها، لكن مع إلغاء المواد التي اعتبرتها المحكمة مخالفة للقانون أو غير متوافقة مع حقوق الأجانب والأطفال.
ويعد القرار من أهم الأحكام القضائية المتعلقة بقانون الهجرة في إسبانيا خلال عام 2026، لأنه يعزز مبدأ دراسة كل طلب إقامة بصورة فردية، ويوسع حماية الأطفال، ويزيل بعض القيود التي كانت تؤثر على آلاف المهاجرين وأفراد أسرهم.
إسبانيا بالعربي.
